الكرك - حسام المجالي

ناشد رئيس نادي ذات راس أحمد الجعافرة بصوت عالٍ جميع المعنيين بمسيرة النادي بإنقاذه قبل فوات الأوان وتجنب تعرضه لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بخصم النقاط وتهبيطه إلى مصاف أندية الدرجة الثانية.

وتحدث الجعافرة بحرقة وألم شديدين عن واقع النادي وما آلت إليه ظروفه في ظل الأزمة المالية الخانقة التي باتت تهدد مسيرته وتحد من طموحاته وتطلعاته وتزيد من الصعوبات والتحديات التي تواجهه.

وقال رئيس النادي خلال حديثه لـ $ أن ذات راس يمر بمرحلة خطيرة في تاريخه بعدما بات مهدداً بالهبوط بعد منعه من تسجيل لاعبين جديد لثلاث فترت قيد متتالية من قبل الاتحاد الدولي وذلك على خلفية عدم سداد مستحقات مدربين ولاعبين محترفين سبق أن مثلوا فريق كرة القدم.

وكشف الجعافرة عن قرار الاتحاد الدولي بمنع مشاركة المحترفين المصريين السيد عويس واحمد الحجاج مع الفريق «أثناء زيارتي اليوم (أمس) إلى مقر اتحاد كرة القدم، تفاجأت بإخباري بالقرار الدولي بمنع مشاركة المصريين مع الفريق، مع العلم أننا قمنا بتسجيلهما ودفع الرسوم قبل قرار منع النادي من تسجيل اللاعبين، لا أعرف السبب الحقيقي وراء هذا القرار، واتسائل هنا ما ذنب النادي في حرمانه من مشاركة المحترفين الذين نعول عليهم كثيراً بالدوري، وفي تحمل أعباء مالية اضافية تقدر بـ 25 ألف دولار قيمة عقديهما».

وأكمل حديثه: الظروف التي نعيشها أقوى منا، فمديونية النادي تلبغ حوالي نصف مليون دينار بعد التمكن من سداد بعض الديون، والتي تتمثل بحجوزات على النادي وللاتحاد والبنوك وديون الهيئة الإدارية السابقة، إلى جانب بعض المصروفات المستلزمات ومستحقات اللاعبين المحليين.

وزاد: المعضلة الرئيسية في مستحقات المدربين والمحترفين والتي تقدر بنحو 75 الف دولار (45 ألف للاعبين التونسيين وعددهم 3 بعد أن كانوا 6) و30 ألف للمدربين التونسي طارق السالمي والسوري عساف خليفة، وعلى ضوء هذه المستحقات أوقع الاتحاد الدولي عقوبة منع تسجيل لاعبين جدد لثلاث فترات قيد متتالية، الأمر الذي حرمنا من تعزيز صفوف الفريق، أما العقوبة الثانية فهي بالانتظار والتي تتمثل بخصم 6 نقاط ومن ثم التهبيط إلى الدرجة الثانية بعد مهلة تبلغ 45 يوماً.

وأضاف: المهلة المحددة من قبل الاتحاد الدولي لسداد مستحقات المدربين انتهت قبل شهر، وهذا يعني أن النادي معرض لعقوبات جديدة من «فيفا» في أي لحظة في حال عدم سداد مستحقات المدربين على أقل تقدير.

وتطرق الجعافرة إلى المشاكل الإدارية والمالية التي تعرض لها النادي خلال السنوات القليلة الماضية والتي أدت لحل الهية الإدارية في وقت سابق بعدما كانت نجحت في تسديد مديونية النادي آنذاك وبنحو 400 ألف دولار، إلى جانب تعرض الفريق للهبوط من دوري المحترفين بعد أن شكل رقماً صعباً في معادلة المنافسة على مدار سنوات عديدة أمضاها ضمن نخبة المحترفين، وكذلك زيادة مديونية النادي.

واضاف: رضينا بالأمر الواقع وقبلنا التحدي ومواصلة العمل من باب غيرتنا وحبنا للنادي، وعملنا فوق طاقاتنا وبذلنا جهوداً كبيرة ومتواصلة نهاراً وليلاً وعلى حساب وقتنا ومصالحنا الخاصة وظروفنا الاجتماعية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وطرقنا جميع الأبواب من مؤسسات وشركات القطاع الخاص في الجنوب ورجال الأعمال وأبناء المجتمع المحلي، ولكن دون جدوى، ولم نلق أي تجاوب للأسف الشديد.

وبين أن النادي عمل سابقاً على وضع مرحلة إعداد للفريق بشكل جيد للدوري والتي اختتمت بمعسكر تدريبي في العقبة انتهى الخميس الماضي وكشف عن جاهزية الفريق بدنياً وفنياً إلى جانب تمتعه بالمعنويات العالية بعد الاهتمام بالجانب النفسي والذهني والتركيز عليه من قبل الجهاز الفني بقيادة هشام عبدالمنعم.

وتابع: استعدادنا الجيد ولّد لدينا أمل وطموح بالعودة من جديد إلى دوري المحترفين، حتى نتمكن من تخفيف الميدونية واستعادة النادي لمكانه الطبيعي، كما قمنا بصرف راتب للاعبي الفريق وذلك لتحفيزهم والشد من أزرهم، لكن في ظل المعطيات الجديدة فان ذلك حد من طموحاتنا وباتت أولويات اهتماماتنا تتركز على وقف العقوبة الدولية، ومن ثم الثبات في دوري الأولى.

ولفت إلى أن تشكيلة الفريق تضم في الوقت الحالي 16 لاعباً فقط بعد عدم السماح للمصريين بالمشاركة الى جانب تعرض لاعبين للإصابة ومغاردة لاعب صفوف الفريق لظروف عمله.

وعرج الجعافرة إلى الظروف والأسباب التي أوصلت ذات راس الى هذه الأوضاع الصعبة، متطرقاً الى تحميل النادي في وقت سابق لأعباء مالية تفوق قدراته وإمكاناته من خلال التعاقد مع محترفين ومدربين من الخارج بعقود مرتفعه، لافتاً بذات الوقت الى الاخطاء الادارية السابقة والتخبط في طريقة استقطاب اللاعبين والعمل العشوائي وغير المنظم وغياب الرؤية الفنية والتخطيط السليم للمستقبل والمبالغة في الطموح وكثرة تغيير المدربين خلال الموسم الواحد والمشاركات الخارجية غير المدروسة والتي أرهقت صندوق النادي وأضرت به كثيراً، الى جانب عدم الاهتمام بالفئات العمرية والاعتماد على ابناء النادي، وضرب مثلاً على ذلك بإجراء تغيير على القيادة الفنية 5 مرات في آخر موسم للفريق بدوري المحترفين والتعاقد مع لاعب محترف لمدة 48 ساعة فقط!.

كما تناول تأثير جائحة كورونا وتداعياتها على النادي الى جانب تمديد الدوري وتحمل أعباء اضافية لعقود اللاعبين من بداية نسيان الماضي، رغم المطالبة بالغاء الدوري والغاء الهبوط فيه، والذي لن يلغي عقوبة فييفا المتوقعة لانها عقوبة دولية.

وختم الجعافرة حديثه والذي وجهه لجميع المعنيين في القطاع الخاص وأبناء المجتمع المحلي في محافظة الكرك بأن سداد مستحقات المدربين يوقف العقوبة الدولية إلى جانب سداد مستحقات اللاعبين والتي تتيح للفريق تعزيز الصفوف في وقت لاحق، وذلك يحل جزءاً كبيراً من المشكلة، على أن يتم إعادة النظر في المستقبل القريب بمديونية النادي وجدولتها والعمل على سدادها لمعالجة الوضع المالي المتفاقم في النادي وضمان البقاء في دوري الدرجة الأولى والعمل مستقبلاً على إعادة الفريق إلى مكانه السابق بدوري المحترفين في حال نجح النادي في تجاوز التحديات والصعوبات التي يعاني منها.

وتجدر الإشارة الى أن الفريق الذي سبق له التواجد ضمن نخبة دوري المحترفين لسنوات عديدة وحصل على لقب كأس الأردن، يستهل مشواره في دوري الدرجة الأولى بعد غدٍ الأربعاء على ستاد الأمير فيصل في الكرك بمواجهة العربي.