عمان - هبة الصباغ

بدأ الإرث الطويل لرياضة رفعات القوة في الألعاب البارالمبية في دورة طوكيو عام 1964، تحت مسمى «رفع الأثقال»، حيث كان يسمح للرباعين ممن يعانون من إصابات في الحبل الشوكي المشاركة فيها.

وخلال السنوات القليلة التي تلت، مرت رياضة رفعات الأثقال أو القوة بتحول كبير شمل مجاميع أخرى من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتضمنت قواعد مماثلة لتلك التي تطبق على الرياضيين من غير ذوي الإعاقة بمسابقات رفعات القوة. وأثناء انعقاد الجمعية العمومية في برشلونة عام 1992، أتخذ القرار بإدخال رياضة «رفعات القوة» فقط بالألعاب البارالمبية بدلاً من رفع الأثقال.

استاذ الصحة والأداء البشري الدكتور عمر هنداوي والذي يحمل تخصص النشاط البدني المعدل وخبير في رياضات الأشخاص ذوي الإعاقة تحدث في هذا المجال: منذ ذلك الحين، شهدت هذه الرياضة تطوراً سريعاً مع تزايد مستوى الوعي والاهتمام على المستوى العالمي، ففي دورة ألعاب برشلونة البارالمبية 1992، شاركت 25 دولة في مسابقات رفعات القوة وتضاعف هذا العدد أكثر من مرة في دورة ألعاب أتلانتا عام 1996، بمشاركة 58 دولة، ومنذ عام 2000 ارتفع العدد النهائي للأعضاء في العالم إلى 115 دولة في القارات الخمس وتعد رياضة رفعات القوة من أسرع الرياضات البارالمبية نمواً في العالم بوجود أكثر من 5500 من رافعي ورافعات القوة على قوائم الترتيب، ودخلت هذه الرياضة إلى ميدان المسابقات النسوية، ومنذ المشاركة الأولى لرافعات القوة في دورة ألعاب سيدني عام 2000.

وحول تزايد العدد بدرجة كبيرة يضيف: يصل التزايد إلى حوالي 1280 رافعة في 65 دولة، ومن الواضح أن هناك مساحة إضافية لتحقيق تطور آخر في هذه الرياضة، حيث يحسَن الرياضيون في أرجاء العالم من أدائهم، ودائما ما تكسر الأرقام القياسية الإقليمية والعالمية، لأن ذلك عامل مثير جداً في تطور الرياضة.

السجل الأردني

وعلى مستوى المشاركات الأردنية، يؤكد هنداوي أن أول مشاركة أردنية على مستوى دولي بألعاب ستوك ماندفيل/ بريطانيا عام 1982.

وتوالت المشاركات الأردنية حتى استطاع الرباعون الأردنيون تحقق أول انجاز بارالمبي في رفعات القوة عام 2008 في بارالمبيك بكين عن طريق اللاعبين عمر قرادة وحصل على الميدالية الفضية ومعتز الجنيدي (البرونزية). وفي بارالمبيك ريو دي جانيرو / البرازيل عام 2016 حصل قرادة على الفضية وثروة الحجاج على الميدالية الفضية وجميل الشبلي على البرونزية.

وعلى مستوى بطولات العالم حصل اللاعب الجنيدي على الفضية عام 2010 والذهبية ببطولة العالم 2014، وحصل اللاعب قرادة على الفضية لبطولة العالم 2010 وفضية العالم 2018.

شروط المنافسة

يجب أن يكون عمر الرياضي الذي لديه حد أدنى من الإعاقة 14 عام على الأقل، ويجب أن يمتلك القدرة على مد الذراعين بالكامل، مع ضرورة خسارة لا تزيد عن 20 درجة من المد الكامل على أي من المرفقين عند القيام برفعة صحيحة، طبقا لقواعد وزن الجسم الذي يخصه.

وهناك 10 فئات وزن جسم محددة بشكل منفصل لكل من الرياضيين الذكور والإناث، ويضاف إلى وزن أجسام الرافعين مبتوري الأطراف ما يلي:

يضاف إلى كل حالة بتر من الكاحل:

1/2 كجم لكل فئات الوزن.

يضاف إلى كل حالة بتر من أسفل الركبة:

1 كجم للوزن حتى 67 كجم.

1.5 كجم للوزن من 67.01 كجم لأعلى.

يضاف إلى كل حالة بتر من أعلى الركبة.

1.5 كجم للوزن حتى 67 كجم.

2 كجم للوزن من 67.01 كغم لأعلى.

يضاف إلى كل حالة انفكاك ورك كامل.

2.5 كجم للوزن حتى 67 كغم.

3 كجم للوزن من 67.01 كغم لأعلى.

في هذه الرياضة، يجب على المتسابقين والمتسابقات أخذ وضع يكون فيه الرأس والجذع (بضمنه الردفين) والساقين والكاحلين ممديين على مقعد مصمم خصيصاً، والمحافظة على هذا الوضع أثناء الرفعة كاملة، ويمكن قبول استثناء (مصدق) لأسباب طبية.

توضع العارضة في وضع أفقي على مسندين، وتعدل على يمين ويسار المقعد، ويطلب الرافع مساعدة المراقب/ مساعد التحميل عند إزالة العارضة من المساند. وبعد أخذ أو استلام العارضة على بعد الذراعين، يجب على الرافع أن ينتظر مع المحافظة على المرفقين مغلقين، والشارة من الحكم الرئيسي. وبعد استلام إشارة البدء، يجب على الرافع إنزال العارضة إلى الصدر، والإمساك بها دون حركة (بحيث تكون منظورة) على الصدر، ثم ضغطها إلى أعلى مع مد الذراعين بصورة متساوية إلى مسافة ذراعين مع إغلاق المرفقين. وعندما يبقى المتسابق ثابتاً دون حراك في هذا الوضع، تصدر إشارة مسموعة » نزل على المسند» ويصدر قرار فوري عن الحكام الدوليين من خلال نظام مصابيح أو أضواء بالأبيض والأحمر.

ومن اللحظة التي يعلن فيها اسم الرياضي وبلده والمحاولة ووزن الثقل، يكون لدى المتسابق دقيقتان لإتمام المحاولة، ولكل متسابق 3 محاولات، وإذا رغب المتسابق القيام بمحاولة لكي يحقق رقماً قياسياً، يستطيع أن يأخذ محاولة رابعة، خلال مدة زمنية قدرها ثلاث دقائق بدلاً من دقيقتين.

يقّيم ثلاثة محكمين نجاح كل محاولة باختيار الضوء الأبيض أو الأحمر، ويحدد اختيار الرباع للوزن في تلك الجولة ترتيب عملية الرفع، ويجب أن تكون الأوزان ضمن مضاعفات 2.5 كغم. وباستثناء رقم قياسي جديد، ما بين المحاولة الأولى والثانية، وما بين الثانية والثالثة، يجب أن تكون هناك زيادة قدرها 2.5 كغم كحد أدنى.

من أسباب الإقصاء من التصفيات:

أ- عدم قيام الرياضي برفع الثقل أو العارضة إلى مستوى مد الذراعين بالكامل.

ب- عدم قيام الرياضي بحركة متزامنة.

ج- عدم المحافظة على منع اهتزاز الثقل على الصدر.

د- فشل الرياضي بتنفيذ المحاولة ضمن المدة الزمنية المحددة.

ه- أي تغيير بالوضع الذي يختاره المتسابق على المقعد أثناء الرفعة.

و- التنهد أو الارتداد أو إسقاط الثقل بعد تثبيته على الصدر.

ز- أي حركة إلى الأسفل للثقل أثناء مرحلة الضغط إلى الخارج.

ح- أي تماس مع الثقل من قبل المراقب/ مساعد التحميل بين إشارات الحكم.

ط- عدم ملاحظة إشارات الحكم في البداية أو إكمال المهمة.

ي- عدم مراعاة الشروط العامة للرفع.

التصنيف

تسعى لجنة تصنيف رياضة رفعات القوة التابعة للجنة البارالمبية الدولية إلى السماح لأي رياضي معاق بدنياً بالمشاركة في المسابقات الدولية، بشرط تلبيته الحد الأدنى من معايير الإعاقة التي تنشرها لجنة هذه الرياضة باللجنة البارالمبية الدولية، أو أي منظمة أخرى تتعامل مع الرياضيين الذين يعانون من إعاقة بدنية.

وإذا كان أي رياضي لديه إعاقة حركية بدنية ملحوظة في الجزء العلوي من الجسد، التي يراها فريق التصنيف إنها يمكن أن تشكل مخاطرة تتسبب بإصابة، قد لا يكون هذا الرياضي مؤهلاً للمشاركة. يتوجب أن يقرر الطبيب أن المشاركين كافة لائقون بدنياً.

التقنية والمعدات

الأقراص: للحصول على موافقة لجنة رياضة رفعات القوة في اللجنة البارالمبية الدولية، يجب أن تفي الأقراص بالشروط التالية:

تقع الأقراص المستخدمة جميعها في المسابقة ضمن مدى وزن 0.25% من القيمة الظاهرية أو الأسمية لها.

لا يتجاوز حجم الثقب الموجود في وسط القرص 53 ملم، أو يكون أقل من 52 ملم.

وتكون الأقراص ضمن المديات التالية:

1.25، 2.5، 5، 10، 15، 20، 25 و50 كغم.

لأغراض تسجيل رقم قياسي، يجوز استعمال أقراص أخف للوصول إلى وزن قدره 500 غرام على الأقل، زيادة عن الرقم القياسي الموجود.

تفي الأقراص بقواعد الرموز اللونية: 25 كغم أحمر، 20 كغم أزرق، 15 كغم أصفر، 10 كغم وأقل أي لون.

توضع علامات واضحة على الأقراص كافة مع أوزانها، وتحمل حسب التسلسل بحيث تكون الأثقل في الجزء الداخلي الأبعد وترتب الأقراص الأصغر في ترتيب وزني تنازلي، بحيث يستطيع الحكام قراءة الوزن على كل قرص.

يجب أن يحمّل القرص الأول والأثقل على العارضة ووجهه إلى الداخل، فيما تحمل بقية الأقراص ووجهها إلى الخارج.

لا يتجاوز قطر القرص الأكبر 450 ملم.

المقعد أو المصطبة: يتنافس الرياضيون وهم مستلقون على المقعد أو المصطبة، ويبلغ الطول القانوني الرسمي لها 2.1 متر، ويبلغ عرض الجزء الرئيسي منها 61 سم. وعند طرف المصطبة وباتجاه الرأس، تضيق المصطية نزولاً إلى 30سم. ويتراوح ارتفاع المصطبة بين 45 و50 سم من الأرض.