عمّان - رويدا السعايدة

طوّرت الشابتان الأردنيتان هدى الزبون وعليا أبو تايه كمامات صديقة للبيئة باستخدام مواصفات مماثلة للكمامات الطبية، لتوفير الوقاية بشكل مريح يستخدم لمرة واحدة لتقليل الأثر الضار على البيئة كونه قابلا للتحلل.

«بارما»، وهو الاسم التجاري للمنتَج، هي الطريقة الجديدة لإنقاذ الأرواح وكذلك البيئة؛ وهو منتج مصنوع من مواد صديقة للبيئة بنسبة مئة بالمئة، ما سيغير، بتقديرهما، الطريقة التي ينظر بها إلى الأقنعة الجراحية.

كما سيساعد المنتج، وفقا للزبون وأبو تايه، الطواقم الطبية على إنقاذ الأرواح مع تقليل النفايات الناتجة.

وبينتا في حديث إلى $ أن منتج «بارما» هو قناع جراحي يعالج واحدة من أكثر المشاكل التي يتم التغاضي عنها عندما يتعلق الأمر بالنفايات الطبية.

الزبون (ابنة الـ19 عاما) تدرس علم الحاسوب في جامعة البلقاء التطبيقية؛ كما تدرس أبو تايه تخصص لغات (ألماني وإنجليزي في الجامعة الأردنية).

المنتج طرح كفكرة قابلة للتطوير قبل جائحة كورونا بوصفه أحد مستلزمات الرعاية الصحية المهمة للعاملين في القطاع الطبي وأفراد المجتمع، وتزايدت أهميته الآن للوقاية من فيروس كورونا.

ونبهت الشابتان إلى أن أعضاء الطاقم الطبي يستخدمون ما يصل إلى 4 أقنعة جراحية خلال مناوبات، عملهم أي ما يعادل 500 مليون قناع يوميا في جميع أنحاء العالم.

والمنتح المطور سيقلل هذا الرقم إلى أكثر من النصف من خلال جعل المنتجات الطبية الصديقة للبيئة ضرورية في كل مستشفى كحل عملي يلبي الاحتياجات المتعلقة بالسلامة والاستدامة معاً.

وبينتا أن الكمامة مصنوعة من البلاستيك العضوي، بطريقة غير منسوجة أو مخيطة، بل تصنع عبر ماكينات خاصة بظروف معينة.

وتتكون بالدرجة الأولى من حمض البيوبلاسكتيك، وهي مادة متوافقة حيوياً تتحلل إلى حمض اللاكتيك. والقناع قابل لإعادة التدوير، ما يقلل من التلوث الناجم عن النفايات.

ولفتتا إلى ان المتج يحتاج من ستة أشهر إلى سنة ليتم تحللها لمواد صديقة للبيئة.

ويقدم «بارما»، وفقا للزبون وأبو تايه، نظرة ميسرة التكلفة وفعالة وثورية تجاه المستشفيات.

وسيخضع المنتح لعدة تجارب ليثبت فعاليته؛ إذ خاطبت الشابتان مصنعا أوروبيا ليتم تصنيع المادة الخاصة لصناعة الكمامة ثم تزوده لمصنع في الصين خاص بتصنيع تلك الكمامات.

ولفتت الزبون إلى أنه في حال تم التوافق على التصنيع لن يتجاوز سعرها نصف دينار؛ وحتى في حال انقشاع جائحة كورونا؛ ستبقى الحاجة إلى استخدم الكمامات للكوادرالطبية.

كما سيقدم المنتج معايير جديدة عندما يتعلق الأمر بالأقنعة الجراحية كونها فعالة بقدر ما هي صديقة للبيئة.

ويمنح المنتج فرصة للطاقم الطبي خيار إنقاذ الكوكب جنبًا إلى جنب مع السكان.

وتلفت الشابتان إلى أن العالم الآن يتجه نحو الحفاظ على البيئة من خلال تطوير المنتجات صديقة لها.

«بارما» هو أحد مشاريع «تحدي أردن مُبتكر» الريادية التي تأهلت للحصول على منح داعمة لتنفيذها ضمن مشروع حاضنات الابتكار الاجتماعي المتنقلة الذي تنفذه مؤسسة نهر الأردن بالشراكة مع اليونيسف ووزارة الشباب الأردنية

وتحض الزبون وأبو تايه أقرانهما من الشباب بالسعي لتحقيق أحلامهم وأن يكونوا مؤثرين في مجتمعاتهم بما يعود بالفائدة، من خلال البحث عما يخدمها.

وتقولان: «لا تقفوا عند المحطات السلبية.. كافحوا وطوروا مهاراتكم».