عمان - مراد القرالة

طرحت جائحة كورونا منذ بدايتها منتصف آذار الماضي تحولات كبيرة في أولويات صناعة الاتصالات والتكنولوجيا بعد أن شهدت المملكة اغلاقات وحظرا شاملا بين حين وآخر، الأمر الذي فرض انقلابا بطبيعة أداء الأعمال في جميع القطاعات وخاصة التجارية منها؛ بحيث أصبح معظمه يتم عن بعد.

وبدأت الحالة الوبائية تفرض وضع خطط جديدة للتأقلم مع الوباء للحفاظ على الصحة والسلامة العامة للمواطنين، ووضع خطط وسيناريوهات للاستمرار خلال وبعد كورونا.

وقال مختصون الى $ إن الجائحة عطلت الحركة التجارية في المملكة كباقي دول العالم، وحتمت التوجه نحو استخدام التكنولوجيا والاستثمار في هذا المجال لتلبية الاحتياجات، ومواكبة التطورات.

وأكد ممثل قطاع الإتصالات ونكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن هيثم رواجبة أن جائحة كورونا صنعت فرصا عظيمة عالمية ومنها العمل والصحة والعلاج والتعليم وتنظيم المؤتمرات عن بعد، بالاضافة للذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، وسلاسل التزويد الذكية وانترنت الأشياء وسلاسل الكتل وتطوير الجيل الخامس من الاتصالات والطائرات الدرونز والطباعة ثلاثية الابعاد.

وبين أن الفرص المحلية كبيرة ومنها: تطوير منظومات التعليم عن بعد وادخالها للمدارس والجامعات والمؤسسات، وتطوير برامج العمل بتوفير منصات عمل عن بعد توفر للموظف إمكانية الدخول للملفات والمشاركة والتفاعل ومراقبة العمل والعمال، وتطوير برامج صحية وملفات طبية وتشخيص والاستشارات وتوفير الادوية والفحوصات المختبرية، وخدمات المراقبة والمتابعة للمرضى ومتابعة مرضى كورنا وتطبيق الاسوارة الذكية من خلال الموبايل.

وأضاف رواجبة أن الجائحة حفزت زيادة الطلب على أنظمة الكاميرات والانذار وأجهزة الحواسيب والخوادم والتابلت والهواتف الذكية والطابعات، وخدمات التسوق والتوصيل للبضائع والمنتجات والادوية، وزيادة الخدمات الفنية وإصلاح الأجهزة والاتصالات، وزيادة الوعي التكنولوجي من الأهالي وضرورة التعرف على الانترنت وتطبيقاتها، والحاجة لانظمة الحماية والأمان وبرامج الفيروسات والانظمة الحاسوبية السحابية والتخزين عن بعد، بالاضافة الى زيادة الطلب على برامج اوفيس 365 وبرامج زووم، وأنظمة الارشفة والتوثيق الالكتروني، وانظمة الإدارة والحوكمة ومراقبة الموظفين والإنجازات، واستخدامات التطبيقات التكنولوجية المالية وتحويل الأموال وصرف العملات والاعمال البنكية، الأمر الذي زاد الطلب على توفير خطوط اتصالات عالية السرعة.

وأوضح رواجبة أن هذه الفرص بحاجة الى توفير الميزانيات المطلوبة للمشاريع والأجهزة والمعدات، والتدريب والتعليم على التقنيات الجديدة، وتوفير أنظمة حماية وسرية وحفظ البيانات، وتوفير مواصفات واضحة وعالية للتطبيقات، وربط وتكامل التطبيقات في المؤسسات وبين المؤسسات، ووجود أنظمة وقوانين تحد من التطور والتكنولوجيا في مجال توفر المعلومات وأنظمة مراقبة على انترنت الأشياء والطائرات الدرونز وأنظمة الحماية والجمارك.

ويعاني استثمار التكنولوجيا، بحسب رواجبة، من ضيق الوقت المطلوب لإنتاج التطبيقات، وضعف دخل الاسر في الوقت الحالي نتيجة تعطل بعض القطاعات، وضعف التطبيقات المحلية وعدم قدرتها على التعامل مع اعداد كبيرة من المستخدمين في نفس الوقت، وضعف شبكات الاتصالات في كثير من المناطق.

وبين أن الاستثمار في هذه المجالات سيكون كبيرا خلال وبعد كورونا، ولكن بحاجة الى توفير تمويل ودعم ومنح وفرص تدريب ومنصات اعمال وأنظمة اعمال قوية.

من جانبه أكد خبير التواصل الاجتماعي قصي الجمال أن مواكبة التكنولوجيا اصبح امرا هاما في حياتنا اليومية لما توفره لنا من سهولة بالاستخدام وتوفيرا للوقت واقل من حيث الجهد والتكلفة.

وبين أن ازمة كورونا عطلت حركة التجارة التقليدية الوجاهية، وحتمت علينا التوجه الكامل نحو استخدام الانترنت لتلبية احتياجاتنا كافة؛ وهذا جعل الكثيرين التوجه الى الاستثمار عبر وسائل التكنولوجيا المختلفة لانخفاض التكاليف التشغلية وتحقيق الربح العالي، فاستغلال الفرص واستثمارها من صفات رائد الاعمال الناجح.

وأشار إلى أن بعض قطاعات التكنولوجيا وجدت فرصة للاستجابة لخدمات جديدة تضاعفت معها الحاجة إلى الحلول الذكية وتسريع نشر الجيل الخامس للاتصالات؛ للاستجابة للحاجة المتزايدة لنقل كميات أكبر من البيانات والمعلومات والترويج للمنتجات والسلع التجارية لضمان استمرار التنافسية.

ونوه الجمال الى أن الثقة بالشراء عبر الانترنت ما زالت دون المستوى المطلوب لزيادة عمليات الاحتيال التي تحصل من خلال البيع عبر مواقع وهمية ومنتجات غير حقيقية.

وتابع أنه في حال اصبح للاستثمار عبر التكنولوجيا رواج كبير فحتما سيهدد المورد البشري لانه سيتم الاستغناء عن الموظفين او تقليل عددهم لانه لا حاجة لهم في ظل التوسع التكنولوجي من خلال تقديم الخدمات أو السلع الى العملاء عبر تطبيقات الانترنت.