عمان - سرى الضمور

خلقت قرارات ايقاف التعليم الوجاهي لطلبة الثانوية العامة «التوجيهي» حالة من القلق والتخوف نتيجة انعدام الرؤية الواضحة لآلية الامتحان التي اوقفتهم امام مفترق من الطرق يصعب التكهن بنتائجها.

وطالب طلبة في الثانوية العامة بضرورة استثنائهم من قرار الدراسة عن بعد نظرا لضيق الوقت الذي سيواجهونه في الفصل الدراسي الثاني، وان الكثير منهم ما زالوا يقفون مكتوفي الايدي امام تحديات التعليم عن بعد التي لا تجدي نفعا في مرحلة الثانوية العامة.

ويلجأ طلبة الثانوية العامة في هذه الفترة الى المراكز الثقافية والدروس الخصوصية التي من شأنها ان تدعم تحضيرهم لامتحانات الوزارة خصوصا لطلبة التكميلية الذين سيتقدمون للامتحان في 13/12 من العام الجاري.

الحكومة اكدت مؤخرا ان التعليم سيبقى عن بعد لغاية انتهاء الفصل الدراسي الثاني، وهذا ما اعتبره الكثير من الطلبة والاهالي مجحفا بخاصة لطلبة الثانوية العامة «النظاميين» الذين انحرموا من عملية التأسيس لهذه المرحلة في الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي السابق 2019 نتيجة الاغلاق للمدراس وعودة الاغلاق للعام الحالي.

من جانبه قال عضو المراكز الثقافية فارس حواري الى الرأي ان مصير طلبة الثانوية خصوصا للمرحلة التكميلية اصبح مجهولا في ظل غياب التعليم الوجاهي الذي يكسبهم الكثير من المعارف والعلوم التي تمكنهم من الوصول الى المعلومة الدقيقة كما ينبغي.

وقال حواري ان المراكز الثقافية ماتزال حائرة امام تصريحات وزير التربية والتعليم في النظر حيال ايقاف عمل المراكز الثقافية التي تعتبر الرديف المباشر للمدارس بهذه المرحلة الحرجة من التعليم بخاصة لمرحلة الثانوية العامة التوجيهي والطلبة من الراغبين برفع معدلاتهم او استكمال متطلبات النجاح والذي يصل عددهم الى 94 الف طالب وطالبة حسب تصريحات الوزارة للعام الدراسي 2020.

وأوضح حواري ان المراكز الثقافية يختلف عملها عن عمل المدارس التي تسترشد في عملها الى بروتوكولات وزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة في تنفيذ اجراءات السلامة العامة من تحقيق التباعد الاجتماعي وتوفير مواد التعقيم والالتزام بأوامر الدفاع والاكتفاء بعدد طلبة الذي لا يتجاوز 20 طالباً في المحاضرة التي تعمل وفق نظام الوردية «الشفتات».

ولفت حواري ان عمل المراكز الثقافية يختلف كليا عن عمل المدارس التي تعتمد في تعاملها مع فئة عمرية محددة حيث يمكن ضبط الدراسة فيها.

وبين حواري ان الكثير من المدرسين الخصوصيين التفوا على القانون وقاموا باستئجار شقق خاصة يستقبلون فيها طلبة بشكل عشوائي عبر انشاء مجموعات لا تحرص على السلامة الصحية ولا الاجتماعية.

واكد حواري ان أي قرار باغلاق المراكز الثقافية سيكون مجحفا بحق العاملين فيها نظرا لاعتماد الكثير من العاملين بها عليها كمصدر للرزق.

من جانبه أكد وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي في انه لا قرار رسمياً باغلاق المراكز الثقافية وان ما يتم تداوله عن عدم عودة الطلبة لمدارسهم حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني هو امر غير صحيح.

وقال النعيمي ان الوزارة رفعت تنسيبا للجهات المعنية بتعليق عمل المراكز الثقافية بالمملكة.

واكد النعيمي ان تعليق عمل المراكز لم يصدر على هيئة قرار رسمي مبينا ان الهدف من هذا التنسيب هو ان بعض المراكز لاتلتزم بالمعايير والشروط الصحية.