عمان  - سمر حدادين

صنف صدور نظام الحماية الاجتماعية المرتبط بتأمين الأمومة ونشره بالجريدة الرسمية، الأردن من أوائل الدول التي تطبق هذا النظام الذي يسهم ببقاء النساء في سوق العمل وتوسيع مساهمتهن في لاقتصاد.

ورحبت منظمة العمل الدولية باتخاذ الاردن خطوات عملية لحماية الأمومة عبر إنشاء صندوق خاص لتأمين الأمومة في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، لدعم الحضانات والأمهات العاملات.

وقالت المنظمة الدولية إن النظام يمثل «خطوة مهمة إلى الأمام في حماية حقوق المرأة في الأردن، ويتوافق مع معايير العمل الدولية، خصوصا اتفاقيتي العمال/العاملات ذوي المسؤوليات العائلية، وحماية الأمومة، إضافة إلى توصية حماية الأمومة».

ومن المتوقع صدور التعليمات الخاصة بالنظام نهاية شهر تشرين الثاني المقبل، ليصار إلى تطبيقه. ويحدد النظام برامج الحماية الاجتماعية المرتبطة بتأمين الأمومة التي تساهم بها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وشروط استفادة المؤمن عليها من هذه البرامج وأحكام صرف بدل رعاية أطفالها من جانب، ودعم مباشر للحضانات التي تستقبل اطفال الأسر العاملة من جانب آخر.

ووفق أحدث بيانات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تسجل نحو 1.25 مليون عامل وعاملة أو ما يقرب من نصف القوى العاملة الأردنية في المؤسسة.

ومن بين نحو 390 ألف امرأة مسجلات في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، تعمل 32% منهن في القطاع العام، وبالتالي لا يحق لهن الحصول على مزايا تأمين الأمومة، بينما يحق للبقية الحصول على هذه المزايا، بحسب تقرير تقييمي. ورحبت المستشارة في منظمة العمل الدولية ريم أصلان بصدور النظام الذي يغطي الأمهات العاملات، معربة عن أملها أن تشمل مزاياها كلا الوالدين العاملين، باعتبار أنه يقدم الرعاية للاطفال ويندرج ضمن حقوق العاملين المنتفعين من الضمان الاجتماعي.

وأشارت إلى أن النظام يسهم ببقاء المرأة في سوق العمل ويشجع أصحاب العمل على توظيف النساء، موضحة أن هناك دراسات تظهر أن النساء ينسحبن من سوق العمل بعد إنجاب الطفل الثاني، لتعذر توفير الحضانات من الناحية المالية.

وأوضحت أصلان أن تأمين الأمومة تأسس منذ سنوات وكان يقدم رواتب الأمهات العاملات أثناء فترة إجازة الأمومة، لكن تعديل المادة (42) من قانون الضمان الاجتماعي أسهم بتوسيع معايير الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية.

ونصت المادة (42) من قانون الضمان الاجتماعي بعد تعديلها على (تخصيص نسبة من الاشتراكات لصالح دعم برامج مرتبطة بتأمين الأمومة، وأن تخصص الضمان هذا المبلغ، لدعم إنشاء حضانات في أماكن العمل).

فيما نص التعديل على الفقرة (ب) من تلك المادة على أن (للمؤسسة تخصيص ربع بالمئة من الاشتراكات الشهرية المنصوص عليها في البند (1) من الفقرة (أ) من هذه المادة، لاستحداث برامج حماية اجتماعية، مرتبطة بتأمين الأمومة، تحدد وفقا لنظام يصدر لهذه الغاية).

من ناحيتها بينت رندة نفاع من «صداقة نحو بيئة عمل صديقة للمرأة»، أن صداقة عملت مع المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي لتوسيع أطر الحماية الاجتماعية للمرأة العاملة عبر دعم قطاع الرعاية في الحضانات وتحديدا عبر المادة ٤٢ من برنامج الحماية المرتبط بتأمين الأمومة لتوسيع برامج الحماية الاجتماعية ودعم أقساط الحضانات للام العاملة بعد انتهاء اجازة الأمومة من خلال الدعم المباشر للامهات العاملات أو للحضانات التي تستقبل اطفالهن.

ولفتت إلى أن هذا الإنجاز هو نتاج عمل دؤوب وتعاون ما بين مع مؤسسة الضمان الإجتماعي وصداقة ومنظمة العمل الدولية عبر دعمهم الفني ايضا هناك دور مهم كان لديوان الرأي والتشريع.

وبينت نفاع أن النظام يحتوي على برنامجين اساسيين، واحد مخصص لدعم المرأة العاملة التي لديها اطفال مسجلين بالحضانات الرسمية بحسب دخلها (٣٠-٦٠) دينارا شهريا ولمدة ٦ اشهر بعد اجازة الامومة او مبلغ يصرف بقيمة ٢٥ ديناراً للرعاية المنزلية.

فيما البرنامج الاخر، وفق نفاع، مخصص لدعم الكلف التشغيلية للحضانات باعتباره قطاعا اساسيا ورديفا لعمل المرأة ولاستمرار عجلة الانتاج، وتستفيد الحضانات منه بشكل سنوي.

وأوضحت أهمية النظام انه يستثمر صندوق الامومة لغايته الاصلية، وهي دعم المرأة العاملة، توسيع مظلة الحماية لها، دعمها بالاستمرار بسوق العمل، ودعم القطاع الاساسي (قطاع الحضانات) الذي يتحمل العبء الرعائي عن الاسر العاملة، للنهوض بواقع مشاركة المرأة الاقتصادية،وايضا للنهوض بنوعية الخدمة المقدمة لاطفال الأسر العاملة والسعي لمهننة القطاع.