عمان - نضال الوقفي 

أكد خبراء اقتصاد أهمية تخفيض النفقات العامة وتحسن عمل القطاعات الاقتصادية لخفض مقدار الدين العام للحكومة.

وأضافوا في تصريحات إلى الرأي أن تحسن عمل القطاعات الاقتصادية، يؤدي إلى النهوض بأرباح الشركات، وبالتالي زيادة الإيرادات الحكومية، من خلال الزيادة في مقدار الضريبة التي ستنتج نتيجة الزيادة في أرباح الشركات.

ولفت هؤلاء إلى أن ارتفاع الدين العام له علاقة بالأنموذج الاقتصادي المتبع، داعين إلى ابتداع أنموذج اقتصادي يكون أقل كلفة وأكثر فاعلية في مواجهة الصدمات والعقبات التي يمكن أن تعتري طريقه.

وبلغ اجمالي دين الحكومة المركزية وفقا لما أعلنته وزارة المالية حوالي 33.44 مليار دينار حتى نهاية تموز الماضي أو ما نسبته 107.9% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لذلك الشهر.

وفي هذا الشأن، قال الخبير الاقتصادي والمالي سامر سنقرط إن مواجهة التزايد المستمر في المديونية العامة للدولة يكون من خلال زيادة نسب النمو الاقتصادي للمملكة عن طريق زيادة الاستثمارات الاجنبية والمحلية.

وأضاف أن مواجهة زيادة المديونية العامة يتم كذلك عبر تخفيض النفقات العامة الحكومية، وهو ما من شأنه أن يعمل على تخفيض العجز في المالية العامة أيضا.

كما لفت إلى دور تخفيض أي إعفاءات غير ضرورية، في الحد من العجز والمديونية العامة للحكومة، وبالتالي تقليص المديونية تدريجيا.

ونوه سنقرط إلى الدور المهم لجهة تعزيز عمل القطاعات الاقتصادية، نظرا لما يصاحب ذلك من ارتفاع في أرباح الشركات وبالتالي زيادة الإيرادات الحكومية، من خلال الزيادة في مقدار الضريبة التي ستنتج عن ذلك، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجابا لجهة خفض العجز، وبالتالي تقليص الحاجة إلى الاقتراض بما يمثله ذلك من أثر إيجابي على صعيد تراجع مقدار الدين العام.

من جانبه، دعا الخبير الاقتصادي حسام عايش إلى اتباع أنموذج اقتصادي مغاير لما هو معتاد، يكون قادرا على امتصاص الصدمات بكلفة أقل وبفاعلية أكبر للعودة إلى الإنتاج والنمو، من الأنموذج الاقتصادي الحالي.

وفي هذا الجانب، لفت عايش إلى أن ارتفاع المديونية له علاقة بالأنموذج الاقتصادي المتبع، ذلك أن الضرائب والقروض مصدران رئيسيان للإيرادات الحكومية وفق الأنموذج الاقتصادي الحالي، وهو ما يؤكد بدوره أهمية اتباع أنموذج اقتصادي آخر يكون أكثر مرونة وفاعليه في مواجهة أية صدمات أو عقبات قد تقف أمامه.

وأضاف أن الأنموذج الاقتصادي الحالي، أظهر ضعفا في مواجهة جائحة كورونا عبر التراجع الحاد المتوقع للنمو الاقتصادي، وهو ما يعني في الوقت عينه أن أي زيادة جديدة في العبء الضريبي سيكون لها انعكاس سلبي اقتصاديا، نظرا لدورها في إضعاف البرامج أو سياسات التعافي الاقتصادي، التي يمكن أن تضعها الحكومة، بالنظر إلى أن من المتطلبات اللازمة لهذا التعافي تخفيض الكلف والعمل على زيادة القدرة الاستهلاكية للفرد.

ومن الجدير بالذكر أن وزارة المالية أظهرت أن مقدار اجمالي دين الحكومة المركزية حتى نهاية تموز من العام الحالي والبالغ حوالي 33.44 مليار دينار يمثل ارتفاعا عما كان عليه هذا الدين في نهاية عام 2019 حيث بلغ في نهاية ذلك العام نحو 30.08 مليار دينار أو ما نسبته 95.2% من الناتج المحلي الإجمالي لذلك العام.