إربد - علي غرايبة

أثمر نشاط اندية الشمال لكرة القدم على صعيد المحترفين والدرجة الاولى خلال فترة القيد الثانية عن استقطاب ما يزيد عن 50 لاعباً وبكلفة إجمالية ناهزت 300 ألف دينار.

وتباين حجم التعاقدات بين الأندية من حيث الكم فمنها من استقطب فريق بأكمله وغير جلده بالكامل وهذا ينطبق بشكل خاص على أندية الدرجة الأولى ومنها من اكتفى بعدد محدود من التعاقدات وفق احتياجاته وبشكل مقنن لكنه نوعي ومدروس فيما غاب ناديا الرمثا والكرمل عن سوق الانتقالات بداعي العقوبة المفروضة من الاتحاد الدولي.

ورغم كثرة التصريحات التي خرجت من معاقل الأندية وتحديداً في الدرجة الأولى حول نيتها الاعتماد على أبناء النادي ومنح الفرصة للعناصر الشابة بعد قرار الاتحاد بإلغاء الهبوط إلا أنها كانت الأكثر حراكاً خلال فترة القيد التي أغلقت أبوابها الثلاثاء الماضي.

كما أن الجوانب المالية التي كانت ذريعة المسؤولين لإطلاق شعارات الاعتماد على الذات وتقليص النفقات وبناء فريق للمستقبل بحجة تراجع مداخيلها وضعف الامكانات لم تكن واقعية هي الأخرى وهذا يفسر حرص الأندية على تحقيق الإنجازات والنتائج حتى لو كان ذلك على حساب أمور أخرى لا تقل أهمية وذات جدوى أكبر لو توفرت النظرة المستقبلية.

وبخلاف أندية الأولى فإن حراك أندية المحترفين كان مقنناً وفي أضيق الحدود، وقد يكون السبب الحقيقي في ذلك محدودية عدد اللاعبين المتاحين على الساحة المحلية كون غالبية الأندية تمسكت بلاعبيها في ظل الظروف التي فرضتها جائحة كورونا والتي ألزمتها بتعليمات البرتوكول الصحي وشروط الحجر المنزلي للاعبين الذين تثبت إصابتهم بالفيروس.

كما ان البعض منها خسر عناصر مؤثرة وذات قيمة فنية عالية إلا أنها آثرت التريث وعدم التسرع والدخول في صفقات غير مجدية قد تكبدها مبالغ طائلة هي في أمس الحاجة إليها.

تبقى الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من تعاقدات الأندية اعتمدت مبدأ الإعارة لمدة موسم فيما كان عدد العقود طويلة الأمد محدوداً ولا يتجاوز أصابع اليد الواحدة وهي نقطة تؤكد عدم استفادة الأندية من دروس الماضي.