مدن وعواصم - أ ف ب



نفض ريال مدريد عنه غبار خسارتين تواليا في مختلف المسابقات بأجمل طريقة، بعد إسقاطه غريمه التاريخي برشلونة في عقر داره 3-1، أمس، في ذهاب كلاسيكو الدوري الإسباني لكرة القدم، في أول مباراة بين العملاقين دون جماهير بسبب إجراءات الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وكانت ركلة جزاء ترجمها قلب دفاع ريال سيرجيو راموس قبل نحو نصف ساعة على نهاية المباراة، منعطفا في اللقاء الذي وضع حامل اللقب في صدارة الليغا مع 13 نقطة من 6 مباريات، فيما تقهقر برشلونة في مركز عاشر مع 7 نقاط من خمس مباريات، بعد تعرضه لخسارة ثانية تواليا في الدوري بعد الأخيرة أمام خيتافي الأسبوع الماضي (0-1).

ومالت الكفة لريال بفضل لاعبي الخبرة لديه، فيما بدا برشلونة أقل نجاعة خصوصا أفضل لاعب في العالم ست مرات الارجنتيني ليونيل ميسي الذي لم يسجل بعد هذا الموسم من اللعب المفتوح، بعد دراما محاولته الفاشلة بترك النادي الصيف الماضي.

وقلص الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال حدة الضغوط عليه بعد خروجه مجددا دون أي خسارة في ملعب كامب نو الذي يتسع في الأيام العادية لـ99 ألف متفرج، وذلك بعد سقوطه أمام قادش الوافد الجديد إلى الدرجة الأولى (0-1) وأوروبيا ضد ضيفه شاختار دانييتسك الأوكراني (2-3) في دوري الأبطال.

ودفع زيدان غالياً أمام شاختار ثمن تفكيره في الكلاسيكو، بإبقائه على أبرز عناصره الأساسية على دكة البدلاء في مقدمتهم مواطنه المهاجم كريم بنزيمة والبرازيلي فينيسيوس جونيور والألماني طوني كروس الذين دخلوا في الشوط الثاني، ولوكاس فاسكيز وإيسكو، كما قرر عدم المجازفة بإشراك راموس لعدم تعافيه كلياً من الإصابة في الركبة.

لكن لعب ماركو أسنسيو أساسيا إلى يمين الهجوم، مع بنزيمة وفينيسيوس جونيور، فيما جلس صانع اللعب الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش بديلا.

في المقابل، ترك مدرب برشلونة الهولندي رونالد كومان الذي خاض الكلاسيكو الاول كمدرب بعد حلوله بدلا من كيكي سيتيين إثر موسم متعثر، بطل العالم الفرنسي انطوان غريزمان على مقاعد البدلاء، على غرار المباراة الاخيرة ضد فرنتسفاورش المجري الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا (5-1).

وفضّل كومان على مهاجمه البالغ 29 عاما، الجناح اليافع بيدري (17 عاما)، الذي أحاط بميسي أفضل هداف في تاريخ الكلاسيكو مع اليافع الآخر أنسو فاتي (17 عاما).

هدفان في أول عشر دقائق

جاءت بداية المباراة سريعة وحماسية، وبكّر ريال في افتتاح التسجيل عبر لاعب وسطه الاوروجوياني فيديريكو فالفيردي، بعد استلامه تمريرة من بنزيمة المندفع من وسط الملعب، فاخترق الدفاع وأطلق تسديدة قوية من داخل المنطقة إلى يمين الحارس البرازيلي نيتو (5).

ردّ برشلونة سريعا بهجمة سريعة على الجهة اليسرى حولها الظهير العائد من إصابة جوردي ألبا عرضية إلى فاتي، فتابعها على باب المرمى في شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (8).

واصبح فاتي بعمر 17 عاما و359 يوما، أصغر لاعب في القرن الحادي والعشرين يسجل في الكلاسيكو، محطما رقم البرازيلي فينيسيوس جونيور (19 عاما و233 يوما) المتواجد على أرض الملعب. وكان ألفونسو نافارو سجل لبرشلونة في كلاسيكو 30 اذار1947 عندما كان بعمر 17 عاما و356 يوما، أي اصغر بثلاثة أيام من فاتي.

أهدر ميسي فرصة تسجيل الثاني للمضيف بعد مراوغة جميلة داخل المنطقة، لكن كورتوا تصدى لتسديدته اليمينية من مسافة قريبة (23)، قبل أن يرد ريال بفرصة أخطر صنعها كروس لبنزيمة سددها بمواجهة نيتو الذي صدها ببراعة (24).

مطلع الشوط الثاني، أهدر برشلونة فرصة ثانية للتقدم بعد عرضية بعيدة من فاتي على الجهة اليمنى، تابعها البرازيلي كوتينيو برأسه بجوار القائم الأيسر (54)، فيما كان الكاتالوني الأفضل على ارض الملعب.

مستعينا بحكم الفيديو المساعد، احتسب الحكم ركلة جزاء لريال مدريد بعد خطأ من قلب الدفاع الفرنسي كليمان لانغليه على قلب دفاع ريال راموس العائد من إصابة، فاستعاد الاخير تقدم فريقه بأرضية إلى يمين نيتو (63)، برغم تفوق برشلونة على المجريات.

أجرى كومان ثلاثة تبديلات دفعة واحدة لكن متأخرة في الدقيقة 82، فدفع بجريزمان ومواطنه عثمان ديمبيليه والبرتغالي الشاب ترينكاو بدلا من فاتي وبيدري وسيرجيو بوسكيتس.

لكن الفرصة التالية كانت لكروس أبعدها نيتو ببراعة على دفعتين (85)، ليعود البرازيلي ويتألق مجددا أمام يسارية قوية لراموس من داخل المنطقة (86).

وفيما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الاخيرة، أضاف البديل مودريتش الثالث بتسديدة قوية وسط دفاع برشلونة المتهالك والمرهق (90).

ويستعد برشلونة لموقعة جديدة الاربعاء المقبل، عندما يلاقي يوفنتوس الايطالي في دوري الابطال دون مدافعه جيرار بيكيه الموقوف.

الدوري الإنجليزي

عاد مانشستر سيتي إلى مسلسل نزيف النقاط بتعثره المفاجئ،أمس 1-1 أمام مضيفه وستهام يونايتد الذي يواصل بدوره وقوفه حائط صد في وجه الكبار، ضمن المرحلة السادسة من بطولة إنجلترا لكرة القدم.

وكان فريق المدرب الإسباني جوزيب جوارديولا يمني النفس بفوز ثالث توالياً في جميع المسابقات، بعد خروجه مزهواً في المرحلة السابقة بانتصار بهدف نظيف على ضيفه أرسنال على ملعب الاتحاد، قبل أن يفتتح مشوراه في البطولة القارية الأهم الساعي للتويج بلقبها للمرة الأولى بفوز على بورتو البرتغالي 3-1.

ورفع سيتي رصيده إلى 8 نقاط من 5 مباريات في المركز الحادي عشر، وذلك بعد خسارته هذا الموسم أمام ليستر سيتي (2-5) وتعادله مع ليدز يونايتد (1-1).

لكن وستهام فاجأ «سيتيزنز» بافتتاحه التسجيل في الدقيقة (19)، بعدما اخترق التشيكي توماش سوتشيك الصفوف الدفاعية وهيأ كرة خلفية لمواطنه فلاديمير كوفال الذي رفع عرضية انبرى لها ميكايل أنتونيو بعد صراع مع المدافع البرتغالي روبن دياش، قبل أن يسددها بطريقة أكروباتية إلى يمين الحارس البرازيلي إيدرسون.

وحاول سيتي الضغط على وست هام، من دون أي نتيجة تذكر في الشوط الأول تقريباً. وبدا لاعبوه محبطين جراء الهجمات المرتدة السريعة التي اعتمدها المدرب الاسكتلندي دايفيد مويز.

لكن ذلك الخوف لم يستمر كثيراً. فأثمر التبديل الذي أجراه جوارديولا بإخراج الأرجنتيني سيرخيو أجويرو العائد من الإصابة مع بداية الشوط الثاني من المباراة، وإدخاله الشاب فيل فودن الذي سجل هدف التعادل لسيتي بعد عرضية هندسها الظهير البرتغالي جواو كانسيلو من الجانب الأيسر، فهيأها فودن أمامه في وسط منطقة الجزاء وسددها إلى يمين الحارس البولندي لوكاش فابيانسكي.

واصل سيتي ضغطه فيما أدخل جوارديولا في الدقيقة 69 البلجيكي كيفن دي بروين الذي غاب عن مبارتي بورتو وأرسنال بسبب الإصابة، في محاولة لتغيير النتيجة.

وكاد سيتي أن يحسم المباراة لصالحه في ثلاث مناسبات مع اقتراب المباراة من نهايتها، فأضاع الجزائري رياض محرز فرصتين (84 و90+3)، ورحيم ستيرلينغ هدفاً شبه محقق 86.

ويبدو أن سيتي عانى من إصابات لاعبيه، البرازيليين فرناندينيو وغابرييل جيزوس، الفرنسي إيمريك لابورت والهولندي نايثان أكيه.

وكان جوارديولا يخشى من أن تؤثر الروزنامة المزدحمة للمباريات على لياقة اللاعبين.

وتعتبر هذه النتيجة محبطة للمدرب الإسباني، الذي ما زال يحاول محو أثار خسارته الكبيرة أمام ليستر سيتي، من خلال تحقيق سلسلة انتصارات.

الدوري الإيطالي

سقط أتالانتا للمرة الثانية تواليا في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعد خسارته، أمس، في المرحلة الخامسة أمام ضيفه سمبدوريا 1-3.

سجل الكولومبي دوفان زاباتا (80 من ركلة جزاء) هدف أتالانتا، والمخضرم فابيو كوالياريلا البالغ 37 عاما (13) والنروجي مورتن ثورسبي (59)، والتشيكي ياكوب يانكتو (90+2) لسمبدوريا.

وكان أتالانتا سقط بنتيجة كبيرة في المرحلة الماضية أمام نابولي 1-4.

ولم يستفد صاحب الأرض من الدفعة المعنوية التي حصل عليها بعد فوزه الكبير على أرض ميدتيلاند الدنماركي 4-0 ضمن الجولة الأولى من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتجمد رصيد أتالانتا عند تسع نقاط في المركز الثالث مؤقتا، وهو نفس عدد نقاط سامبدوريا الذي اضحى رابعا بفوزه الثالث تواليا.

وكادت النتيجة تكون أكبر على أتالانتا في ظل اهدار كوالياريلا ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول عندما كان فريقه متقدما بهدف.

وضاعف ثورسبي النتيجة للضيوف من تسديدة رأسية من مسافة قريبة اثر ركنية نفذها يانكتو.

وقلص زاباتا النتيجة من ركلة جزاء احتاجت العودة لحكم الفيديو المساعد «في ايه آر» لتأكيد صحتها (80).

وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة سجل يانكتو الهدف الثالث بتسديدة من داخل المنطقة بيسراه بعيدا عن متناول الحارس (90+2).

ومرة جديدة أثبت السلوفيني يوسيب إيليتشيتش أنه لم يعد للمستوى الذي ظهر فيه في الموسم الماضي قبل تعليق النشاط الكروي في البلاد نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وعانى صاحب الـ21 هدفاً خلال الموسم الماضي في كل المسابقات من أزمة نفسية جراء ما شهدته إيطاليا وإقليم برغامو مقرّ الفريق تحديداً من تبعات تفشي «كوفيد-19»، حيث استُدعي الجيش في بعض الأحيان لنقل الوفيات بعيداً لعدم اتساع المشارح المحلية للجثث.

وعاد اللاعب البالغ من العمر 32 عاما منتصف الشهر الحالي للمشاركة مع فريق المدرب جان بييرو جاسبيريني لكن دون اضافة أي نجاعة لخط أتالانتا الأمامي.

الدوري الألماني

قاد الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي فريقه بايرن ميونيخ إلى فوز كبير على أينتراخت فرانكفورت 5-0، بتسجيله ثلاثية «هاتريك»، أمس، ضمن المرحلة الخامسة من الدوري الألماني لكرة القدم.

وسجل ليفاندوفسكي أهدافه في الدقائق (10 و26 و60) فيما جاء الهدف الرابع عن طريق لوروا سانيه (72)، والخامس عبر الإنجليزي جمال موسيالا (90).

ورفع البولندي رصيده من الأهداف إلى عشرة في خمس مباريات في الدوري ليبتعد في صدارة ترتيب الهدافين، ويقود فريقه للمحافظة على فارق النقطة الوحيدة خلف لايبزيغ متصدر الترتيب والفائز بدوره على 2-1 على ضيفه هرتا برلين.

ورفع لايبزيج رصيده إلى 13 نقطة مقابل 12 لبايرن الثاني، فيما تجمد رصيد فرانكفورت عند ثماني نقاط في المركز السادس علما أنها خسارته الأولى في البوندسليجا بعد فوزين وتعادلين.

ولم يتأثر الفريق البافاري بغياب نجمه سيرج غنابري بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد التي أجبرته أيضا عن عدم المشاركة في المباراة الافتتاحية للفريق في حملة الدفاع عن لقبه في دوري أبطال أوروبا الأربعاء، والتي فاز فيها على أتلتيكو مدريد الإسباني برباعية نظيفة.

لم ينتظر صاحب الأرض كثيرا قبل افتتاح التسجيل من كرة ملعوبة بدأها ليون جوريتسكا من منتصف الملعب، بعدما خطف الكرة برأسه ليمررها أمامية تبادلها توماس مولر والفرنسي كينجسلي كومان وحولها الأخير إلى ليفاندوفسكي فروضها ودخل منطقة الجزاء وسددها بيسراه في الزاوية اليمنى الأرضية لمرمى كفين تراب (10).

وأضاف أفضل لاعب في أوروبا لعام 2020 الهدف الثاني لبايرن في الدقيقة 26 برأسية حول فيها تمريرة يوشوا كيميتش من ركلة ركنية إلى الزاوية العكسية لتراب.

وأكمل البولندي الثلاثية بعدما كسر مصيدة التسلل ليستلم تمريرة البرازيلي دوغلاس كوستا ويدخل منطقة الجزاء ويسدد كرة خادعة في الشباك (60).

وأشرك المدرب هانزي فليك في الدقائق العشرين الأخيرة سانيه الذي لم يخيب ظنه، فسجل هدفا بعد مجهود فردي، إذ استلم الكرة من منصف الملعب وتقدم بها إلى حدود منطقة الجزاء وسددها قوية بيسراه في الزاوية العكسية (72).

واختتم البديل الاخر موسيالا البالغ من العمر 17 عاما الخماسية، مستغلا دربكة امام المرمى في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء.

وفي المباراة الثانية، تأخر لايبزيغ بهدف في الدقيقة الثامنة، سجله الكولومبي جون كوردوبا، ليرد عليه بهدفين عن طريق الفرنسي دايو اوباميكانو (11) والنمسوي مارسيل سابيتزر (77 من ركلة جزاء).

ولعب الضيوف بعشرة لاعبين بعد خمس دقائق من انطلاق الشوط الثاني، بعد طرد البديل الهولندي ديوفايزيو زيفويك إثر نيله إنذارين.

ودخل زيفويك في الدقيقة 46 ونال الانذار الاول (47) ومن بعدها الثاني كل ذلك في عضون اربع دقائق.

وتعادل أونيون برلين مع ضيفه فرايبورج بهدف لروبرت أندريخ (36) مقابل هدف للإيطالي فينتشينزو جريفو (34).

فيما خسر ماينتس امام ضيفه بوروسيا مونشنجلادباخ 2-3.

سجل الفرنسي جان-فيليب ماتيتا (23 و36) هدفي صاحب الأرض، ولارس ستيندل (15) ويوناس هوفمان (76 من ركلة جزاء) وماتياس جينتر (83) اهداف الفائز.