يعد التحسّن الكبير في الحالة الأمنية في مناطق ساخنة بالاردن ، تبعا الى الاعمال التخريبية المتفرقة التي ترتكبها عصابات فارضي (الاتوات والخاوات ) وجماعات لصوص خارجة عن القانون ؛ والتي تشير مرة أخرى إلى بواعث القلق التي أعرب عنها المجتمع برمته ، ومؤداها أن بعض تعاريف الإرهاب قد تستخدم لاعتبار كيانات وعصابات خارجة عن القانون تستهدف امن المجتمع وسلمه من هذا الشكل ، أو لإدراج مجموعات بأكملها في القائمة السوداء وبالتالي جعلها موضع ريبة باستمرار.

إن العصابات الخارجة عن القانون وتعتبر بؤر خطيرة للمخدرات والاتاوات ، والتي تستبيح حقوق الاخرين ومصالحهم، و تمتلك القدرة على ترويع المواطنين، ووسائل إيصالها سيكون بوسعها أن تستخدم الابتزاز والعنف والقتل وهتك العرض، وأن تتسبب في إحداث حالة من الفوضى في مناطق بكاملها.

وثمة حاجة إلى القيام بالمزيد من الحملات الامنيه المباركة من أجل التصدي للإفلات من العقاب ونزع سلاح هذه المجموعات الخارجة عن القانون، وهو ما من شأنه أن ييسر بشكل كبير كذلك لفرض الامن وبسطه بالقوة، واعادة الحياة لطبيعتها وحتى ينعم المواطن بالامان والراحة والاستقرار، فمن واجب الحكومة أن تحمي مصالح الناس وان تحفظ الحريات الأساسية وتامين الناس من الخوف عن طريق اعتبار هذه العصابات ومن يوفر لها غطاء للإرهاب خارجة عن القانون ، وهو ما تؤيده الدولة بكامل عناصرها في أحد اهم حقوق الناس بالعيش بكرامة ورخاء.

ولقد مرت بعض المناطق بتجربة مأساوية ومؤلمة تتمثل في قيام هذه المجموعات الخارجة عن القانون بزرع الخوف والريبة في نفوس البشر واغتصاب حقوقهم وتهديدهم وملاحقتهم بالشرف والتشويه وغيرها من الاعمال التي تتندر لها البشرية وتنكرها ، ونحن ندين بشدة استعمال هذه الممارسات ، ونؤيد جميع الاجراءات الرامية الى منعها وسبل الحلول الممكنة التي تساعد في حماية أمن واستقرار الاردن وتطلعات الشعب إلى الحياة بسلام، وحفظ الامن العام وعدم السماح بالفوضى وبكل ما يمكن ان يشوه الطابع السلمي للمجتمع وبما يوجب في الحالين تكثيف وتعزيز الإجراءات الأمنية والقبض على منفذي هذه الاعمال الارهابية وإحالتهم إلى القضاء العادل والعمل بدقة وحرص بما يحول دون تكرار هذا الفعل الإجرامي البشع.

ويفضل تناول الآليات الدستورية والعمل القانوني والتشريعي المطلوب و اللازمة لمقاومة مثل هذه الاعمال الخارجة عن القانون .

و هي رسائل لجهات خارجية تريد أن تخطف امن المجتمع واستقراره تنفيذا لأجنداتها ومصالحها التي لا علاقة لها بأمن واستقراره ومستقبل الاردن .هذه العصابات الخارجة عن القانون تستخدم ترويج المخدرات في الاردن كذريعة لخلخلة الامن العام ورهن أمن البلد واستقراره تنفيذا لمصالح الجهات التي تأتمر بأمرها.

إنّنا في الوقت الذي نستنكر فيه هذا الاعمال الاجرامية الذي يهدد أمن البلد واستقراه ومستقبله .. نطالب الحكومة والاجهزة الامنية والعسكرية التي حمت الاردن وشعبه من أقذر العصابات إجرامية عبر التاريخ . أن تحمي المجتمع مرّة أخرى من شرور هذه العصابات الخارجة القانون التي باتت ليس خطرا يهدّد الأمن والاستقرار فحسب , بل يهدد الاردن كدولة مستقلة ذات سيادة . ونطالب أيضا فورا بنزع كل سلاح خارج عن نطاق وسيطرة الدولة , والتعامل مع هذه العصابات الخارجة عن القانون وفق القانون.

لم تعد المهمة محصورة بالدولة ومؤسساتها العسكرية الأمنية , بقدر ما هي مهمة ومسؤولية كلّ مؤسسات المجتمع السياسية والقانونية والدينية والاجتماعية والاعلامية والشبابية والتعليمية .. فمثلما كان البلد بحاجة لفرض هيبة الدولة لخطر هذه العصابات وإنقاذ المجتمع منها , فهو اليوم بأمس الحاجة لفتوى حصر السلاح وجمعه بيد الدولة ، فأمّا دولة يحكمها نظام ودستور وقانون , أو دولة تحكمها العصابات المنفلتة والخارجة عن القانون . في الختام نقول .. أنّ أمن واستقرار الاردن لن ولن يكون رهينة بيد هذه العصابات الخارجة عن القانون .. والشعب الاردني لن يسمح باختطاف أمن الاردن تنفيذا لرغبات هؤلاء ومن يرعاهم ويمدهم ويدفع لهم داخليا وخارجيا لزرع الفوضى على أرضه.