الرأي - رصد

أظهر تحليل مفصل أجراه علماء مستقلون أن لقاح أكسفورد لفيروس كورونا المستجد التابع لشركة أسترازينيكا (AstraZeneca)، يتبع بدقة التعليمات الجينية المبرمجة فيه من قبل مطوريه لإثارة استجابة مناعية قوية بنجاح، وفق رويترز.

وقال ديفيد ماثيوز، الخبير في علم الفيروسات من جامعة بريستول (Bristol University) والذي قاد البحث، "اللقاح يفعل كل ما توقعناه، وهذه أخبار جيدة في معركتنا ضد المرض".

وكانت السلطات الصحية في البرازيل قالت أمس الأربعاء إن متطوعا في تجربة سريرية على اللقاح المذكور توفي. لكنها أضافت أن التجربة ستستمر.

واللقاح طورته جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا. وأكدت أكسفورد قرار مواصلة اختبار اللقاح، وقالت في بيان إنه بعد تقييم دقيق للموقف "لم تكن هناك مخاوف بشأن السلامة في التجربة السريرية".

وقال مصدر مطلع لرويترز الأربعاء إن التجربة البرازيلية كانت ستتوقف لو كان المتطوع الذي توفي فيها من بين المجموعة التي تلقت اللقاح. ويشير هذا التصريح إلى أن المتطوع كان جزءا من مجموعة تحكم للمقارنة جرى إعطاء المشاركين فيها لقاحا ضد الالتهاب السحائي.

ولا يتم إبلاغ المشاركين والمحققين بأي مجموعة ينتمون إليها.

وذكرت محطة "سي إن إن برازيل" (CNN Brazil) أن المتطوع البالغ من العمر 28 عاما وكان يعيش في ريو دي جانيرو، توفي بسبب مضاعفات الإصابة بكوفيد-19.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن وكالة بلومبرغ للأنباء وصحيفة "أوغلوبو" البرازيلية قالتا إنهما حصلتا على تأكيد من مصادر مجهولة مرتبطة بالاختبارات على أن المتطوع تلقى جرعة من الدواء الوهمي وليس اللقاح قيد التطوير.

وخلال اختبارات المرحلة الثالثة هذه وهي الأخيرة قبل الموافقة على اللقاح، يتم حقن نصف المتطوعين بدواء وهمي، وهؤلاء يصنفون ضمن "مجموعة مراقبة".

وكشفت وسائل إعلام عديدة هوية المتطوع البرازيلي، موضحة أنه طبيب يبلغ من العمر 28 عاما وكان في الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء. ويبدو أنه توفي بسبب مضاعفات مرتبطة بكوفيد-19. وقد عمل في مستشفيين في ريو دي جانيرو، وتخرج من كلية الطب العام الماضي.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي تم تعليق اختبار لقاح أكسفورد بعد ظهور "مرض غير واضح" لدى أحد المتطوعين في بريطانيا. لكن اللجنة المستقلة خلصت إلى أنه ليس من الآثار الجانبية المتعلقة باللقاح.

وشارك حوالي 20 ألف متطوع في التجارب في دول عدة بينهم 8 آلاف في البرازيل.