عمان- رهام فاخوري

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" امس برنامج زراعة الخضروات باستخدام تكنولوجيا مبتكرة على أسطح المنازل، لمساعدة الشباب والأسر الأكثر ضعفًا في مخيم جرش على تعلم مهارات جديدة ليصبحوا أكثر قدرة على تحقيق الإكتفاء الذاتي، حيث أن البرنامج استكمل مرحلته التجريبية ومستعد للتوسع.

ودعم مشروع صنارة عشرين امرأة وشابًا في مرحلته الأولية عبر إنشاء عشرة أسطح منازل مجهزة بالكامل بأنظمة الزراعة المائية ، بهدف تحفيز المشاركة الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الشمول المالي، مع الحفاظ على ترشيد استخدام المياه أيضًا.

وقالت ممثلة اليونيسف في الأردن تانيا شابويزات، "عبر توفير فرص سبل العيش المستدامة التي يقودها المجتمع، يمكن لمشاريع مثل هذا المشروع أن تعزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية إلى جانب تعزيز المشاركة الإيجابية للشباب والعمل المناخي، وهناك جيل كامل من الأطفال ينشأ في عالم أصبح أكثر غموضاً نتيجة لتغير المناخ".

وفي مرحلته القادمة سيتم توسيع نطاق مشروع صنارة بدعم من شراكة برنامج "بروسبيكتس" آفاق، التابع للحكومة الهولندية، اذ سيتم إنشاء (140) سطح منزل إضافي، كل سطح منزل يدعم أسرتين من الأسر الأكثر هشاشة.

وقالت سفيرة مملكة هولندا إلى الأردن باربرا جوزياس ، “تركز هولندا في الأردن على الأمن الغذائي وايجاد فرص عمل لائق للفئات الأكثر ضعفاً. يسعدنا أن نعلن أنه بالتعاون مع اليونيسف ، سيتم توسيع هذا المشروع التجريبي إلى 140 سطح مجهز للزراعة المائية والتي ستدعم 280 أسرة في محافظة جرش، بدعم من هولندا من خلال شراكة آفاق "

واوضحت انه اضافة إلى تلقي التدريب على الزراعة المائية، يتم دعم الشباب والنساء المسجلين في البرنامج لإنشاء محافظ رقمية لتعزيز الشمول المالي. كما وأنه من خلال الاستفادة من عملية ربط المشروع مع القطاع الخاص، يمكن بيع المحصولات للأسواق المحلية والمطاعم وغيرهم من القطاعات العاملة في صناعة المواد الغذائية.

وأثناء فترة الإغلاق بسبب جائحة كورونا، وبالوقت الذي لم تكن المنتجات الطازجة متوفرة بسهولة في المخيم، ، تم توزيع الآلاف من الخضروات المزروعة على الأسطح الخضراء في المجتمع المحلي كعمل من أعمال التضامن الاجتماعي مع الأسر الأكثر ضعفًا.

ويقطن في مخيم جرش حوالي (31) الف لاجئ فلسطيني نصفهم من الأطفال. ويواجه الشباب في المخيم مستويات عالية من البطالة ويعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

وتدعم اليونيسف الأطفال والشباب الاكثر ضعفا في المخيم من خلال خدمات برنامج"مكاني" المتكاملة للتعلم والمهارات وحماية الطفل ، وخدمات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة. كما يتم توفير منح دراسية للشباب في المخيم للتعليم والتدريب التقني والمهني لتزويدهم بالمعارف والمهارات للحصول على عمل مناسب.

وتعمل اليونيسف في بعض أصعب الأماكن في العالم من أجل الوصول إلى الأطفال الأكثر حرمانًا في العالم. نعمل من أجل كل طفل، عبر 190 دولة ومنطقة، في كل مكان، وصولًا إلى بناء عالم أفضل للجميع.

والتزمت هولندا، بصفتها الجهة المانحة لشراكة الآفاق، بمبلغ (500) مليون يورو على مدى أربعة أعوام لتسخير مهارات ومعارف ملايين اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم في ثمانية دول محورية في القرن الأفريقي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وعبر التعاون بين خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة مؤسسة التمويل الدولية ومنظمة العمل الدولية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف والبنك الدولي تعمل ضمن ركائز التعليم والتوظيف والحماية، وتهدف الشراكة إلى تحويل النموذج من نهج إنساني إلى نهج تنموي في الاستجابة لأزمات النزوح القسري.

وبناءً على نقاط القوة المكملة لبعضنا البعض، وبالتنسيق الوثيق مع الحكومة الأردنية، تهدف شراكة الآفاق في الأردن إلى توفير الظروف للسكان الأكثر ضعفا في الأردن ، بما في ذلك اللاجئين ، للحصول على تعليم ابتدائي جيد وتدريب مهني ، لتأمين والحفاظ على عمل لائق، والاستفادة من إطار الحماية الاجتماعية المعزز.