البترا - زياد الطويسي

منذ نحو (7 شهور) توقفت عجلة السياحة في المدينة الوردية التي تعتمد بشكل أساسي على السياحة الأجنبية، وذلك بسبب تداعيات كورونا، الأمر الذي حدا بكثير من المنشآت إلى الإغلاق وتكبد خسائر كبيرة، ما دفعها للمطالبة بقروض تعينها على تحمل الأوضاع القائمة وتسيير أمورها.

شكاوى من ممثلي القطاع والمستثمرين فيه وضعت على طاولة الحوار مع وزير السياحة والآثار نايف الفايز الذي زار المدينة الاثنين، والتقى برئيس مجلس مفوضيها الدكتور سليمان الفرجات وممثلي القطاع، وكانت أبرز الشكاوى والتحديات عن عدم تقديم أي تسهيلات بنكية أو تساعد في القروض.

وبحسب رئيس جمعية فنادق البترا طارق الطويسي، فإن المنشآت السياحية باتت بحاجة ماسة لهذه القروض الميسرة، من أجل الاستمرارية والحفاظ على كوادرها الوظيفية والالتزام بالحد الأدنى من الالتزامات.

الطويسي حذر من أن غياب التعاون من قبل الجهات الاقراضية والبنوك مع القطاع السياحي في البترا، سيسهم بدفع كثير من المنشآت التي لا زالت تفتح أبوابها إلى الإغلاق.

وأشار أسامة النوافلة أحد المستثمرين بقطاع الفنادق أن المنشآت العاملة في البترا لم تحصل على أي قروض، ولم تنعكس عليها حزمة المساعدات التي أعلنتها الحكومة للقطاع السياحي بأي شكل من الأشكال.

وطالب بمزيد من التعاون من قبل البنوك والجهات الاقراضية، من أجل تحفيف وطأة المعاناة التي يعيشها القطاع السياحي في البترا، والذي يمر بأشد أزمة في تاريخه والمتمثلة بتداعيات كورونا، التي أوقفت السياحة الوافدة بشكل تام.

هذه الأزمة لم تنعكس على المنشآت وحدها، وإنما بات يعاني منها الغالبية العظمى من موظفي الفنادق والمنشآت السياحية، وفقا لمحمود الفرجات مدير أحد فنادق الخمسة نجوم.

يؤكد الفرجات، أن غالبية الموظفين الذين توقفوا عن العمل والذين قلّت دخولهم بسبب الأزمة التي يعانيها القطاع، حاصلين على قروض، ما يتطلب ضرورة التعاون والتساعد معهم، في ظل الظروف السائدة.

وطالب رئيس جمعية الخيول في البترا محمود الحسنات ورئيس جمعية أصحاب التحف أحمد الهلالات، أن تقدم الحكومة كفالات لقروض القطاع السياحي في البترا، وأن توجه البنوك والمؤسسات الاقراضية إلى أهمية التعاون، من أجل الحد من المعاناة التي تعيشها المنطقة.

وقدم ممثلو الفعاليات السياحية في اللواء مطالب عدة حول أبرز مشكلات وتحديات القطاع لوزير السياحة، الذي وعد بدراستها وبحثها مع الجهات المعنية، في سبيل الوقوف إلى جانب القطاع السياحي في البترا، باعتباره الأكثر تضررا من تداعيات كورونا.