جلاسكو - أ ف ب

تنطلق اليوم الخميس منافسات الموسم الجديد من الدوري الاوروبي لكرة القدم «يوروبا ليج» بعد قرابة شهرين على نهاية الموسم السابق الماراتوني الذي عكّره فيروس كورونا المستجد، حيث يبرز في الواجهة لقاء قمة بين ميلان الايطالي ومضيفه سلتيك الاسكتلندي، فيما تبدأ الاندية الاسبانية والانجليزية مشوارها بمباريات سهلة.

تجمع المباراة بين ميلان وسلتيك في الجولة الاولى من المجموعة الثامنة، فريقين من المفترض أن يلتقيا في ظروف طبيعية في المسابقة القارية الاهم دوري أبطال أوروبا، التي توج الفريق الايطالي بلقبها في سبع مناسبات فيما رفع نظيره الاسكتلندي كأسها مرة واحدة في العام 1967.

وسيعوّل ميلان على نجمه المتألق والمخضرم السويدي زلاتان ابراهيموفتش لقيادته الى الفوز عطفًا على الأداء المميز التي يقدمه منذ وصوله الى ملعب «سان سيرو» لفترة ثانية في كانون الثاني الفائت.

ويدخل «الروسونيري» المباراة بمعنويات عالية بعد أن حسم دربي ميلانو على حساب جاره وغريمه إنتر السبت (2-1) بهدفين للـ"السلطان» ليقود الفريق الى فوزه الرابع هذا الموسم من اربع مباريات في صدارة «سيري أ».

التقى الفريقان في ثماني مناسبات في دوري الابطال بين عامي 2004 و2013، بما فيها في الدور ثمن النهائي من موسم 2006-2007، حين تأهل الفريق الايطالي بنتيجة 1-0 من مجموع المباراتين قبل أن يمضي قدمًا ويحقق لقبه القاري الاخير.

واعتبر مدرب سلتيك الايرلندي الشمالي نيل لينون، الذي واجه ميلان اربع مرات كلاعب مع سلتيك ومرتين كمدرب ولم يحقق خلالها أي فوز (تعادلان واربع هزائم)، أن المواجهة ستكون مثيرة «إنهم اي سي ميلان وهذا الاسم يحمل ثقلا كبيرًا في كرة القدم، ولا سيما كرة القدم الاوروبية».

ويقدم سلتيك بدوره مستويات مميزة في الدوري الاسكتلندي الذي بدأ موسمه الجديد قبل غالبية الدوريات الاوروبية، وهو يحتل المركز الثاني بفارق اربع نقاط خلف غريمه التقليدي رينجرز ولكن مع مباراة أقل وهو يسعى وراء لقب عاشر تواليا.

وفي المباراة الاخرى من المجموعة يلتقي ليل الفرنسي مع مضيفه سبارتا براج التشيكي.

بداية سهلة للفرق الإنجليزية

وستكون بداية مشوار الاندية الانجليزية نسبيًا سهلة في البطولة حيث يحل أرسنال وصيف العام 2019 ضيفًا على رابيد فيينا النمسوي ضمن منافاست المجموعة الثانية التي يلتقي فيها ايضًا دوندالك الايرلندي مع ضيفه مولدي النروجي.

وسيأمل فريق «المدفعجية» أن يضع خيبة أمل الموسم الماضي خلفه بعد أن خرج من ثمن النهائي أمام أولمبياكوس اليوناني بعدما فاز في المباراة الاولى خارج قواعده (1-0) قبل أن يسقط 1-2 بهدف قاتل في ملعب الامارات.

أما توتنام، جاره في شمال لندن، فيبدأ مشوراه على ارضه امام لاسك لينتس النمسوي ضمن المجموعة العاشرة، حيث سيكون أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة هذا الموسم.

وسيعوّل الفريق على خبرة مدربه البرتغالي جوزيه مورينييو المتوّج بلقب المسابقة في مناسبتين، مع بورتو عام 2003 ومانشستر يونايتد في 2017، إضافة الى الثنائي الناري هاري كاين والكوري الجنوبي سون هيونج-مين الذي يقدم مستويات هائلة مع انطلاق الدوري الممتاز هذا الموسم، إذ يتصدر الثاني ترتيب الهدافين والاول قائمة أفضل ممري التمريرات الحاسمة.

وكان «سبيرز» حسم مقعده في «يوروبا ليج» في المرحلة الاخيرة من الموسم الفائت على حساب ولفرهامبتون.

أما ليستر سيتي ثالث ممثلي انجلترا فيستقبل زوريا لوهانسك الاوكراني في المجموعة السابعة التي تضم ايضًا براجا البرتغالي وأيك أثينا اليوناني.

من يوقف هيمنة الإسبان؟

بعد فوز اشبيلية على إنتر الايطالي في نهائي الموسم الماضي، منح الفريق الاندلسي إسبانيا لقبها السابع في البطولة في السنوات الاحدى عشرة الاخيرة، حيث حقق هو اربعة منها، مقابل ثلاثة لأتلتيكو مدريد.

إلا أن هذين الفريقين يشاركان في دوري الابطال هذا الموسم وسيتركان المهمة لريال سوسييداد، فياريال وغرناطة لإبقاء الكأس في إسبانيا للمرة الحادية عشرة منذ العام 2004.

ويستهل غرناطة مشواره امام مضيفه ايندهوفن الهولندي في المجموعة الخامسة، في حين يحل سوسييداد ضيفًا على رييكا الكوراتي في السادسة ويستضيف فياريال نظيره سيفاسبور التركي ضمن المجموعة التاسعة.

وسيأمل ريال سوسييداد وفياريال أن يحملا معهما الاداء المميز الذي يقدمناه في الليجا الى المسابقة القارية، حيث يتصدر الاول الترتيب بعد ست مراحل على انطلاق الدوري متقدما بفارق الاهداف فقط عن الثاني صاحب الوصافة.

نابولي وروما لإنهاء الصيام الإيطالي

كان بارما آخر فريق ايطالي حقق لقب المسابقة الاوروبية الرديفة في العام 1999، الا أن البلاد ستأمل أن يمنحها نابولي أو روما او أحد المتأهلين من دوري الابطال، حيث كان انتر قريبًا الموسم الماضي، اللقب القاري.

وسيحمل نابولي معه الزخم من انتصاره الكبير على أتالانتا 4-1 في «سيري أ» نهاية الاسبوع الفائت الى مباراته امام ضيفه أي زد الكمار الهولندي في المجموعة السادسة، قبل مباراته المرتقبة مع مضيفه سوسييداد الاسبوع المقبل في الجولة الثانية.

وقدم فريق المدرب جينارو جاتوزو مستويات مميزة هذا الموسم في الدوري بثلاثة انتصارات وهزيمة وحيدة كانت بقرار من الرابطة بتخسيره 0-3 امام يوفنتوس لتغيّبه عن المباراة لإصابة لاعبَبين في صفوفه بفيروس كورونا المستجد.

أما روما فيستهل مشواره امام مضيفه يونج بويز السويسري في المجموعة الاولى التي تشهد لقاء سسكا صوفيا البلغاري مع ضيفه كلوج الروماني.