بقوة وهدوء، استند رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة إلى حقائق ووقائع ومعلومات ميدانية حول ما دخلت ووصلت إليه المملكة من انتشار عشوائي لجائحة فيروس كورونا.

بدا الرئيس سلسا، بعيدا عن التوتر، يستند إلى عزيمة ومناعة سندها العمل واستدراك ما قد يحدث مستقبلا وحتى نهاية العام، فالانتشار يجتاح العالم بما في ذلك دول المنطقة، وبلادنا، وان دخل مرحلة الانتشار العشوائي مرحليا منذ 16 ايلول الماضي، فالقرارات التي عززها الرئيس، ترنو إلى تكاتف كل الأردنيين ومن على ارض المملكة، لأن الإلتزام والتنفيذ الذاتي والمتابعة الرسمية، تعيد لنا أفاق احتواء الوباء.

يحيلنا دولة الرئيس إلى خلاصات ذكية، كان جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى، أكد عليها في صلب كتاب التكليف السامي لحكومة الرئيس، وهي تلك الرؤية الملكية التي أدارت أزمة الجائحة وما زالت منذ ظهور الوباء.

أمتلك الرئيس حيوية الرؤية الملكية الهاشمية، فكانت حكومته واضحة المعالم، تنير مسارات المرحلة الجديدة من الخطط الموضوعة لمعالجة مشكلة التفشي العشوائي المنذر بالاستمرار في حال غابت روح المواطنة المسؤولة، التي بات عليها الوعي بخطورة التفشي وأضراره على البلد وعلى المجتمع، بما في ذلك البيت والاسرة والمدرسة والجامع والمزرعة والمصنع.

استطاع الرئيس العمل بقرارات مدروسة «مرحليا» تترك فضاءات ممكنة لاحتواء اي اختلال، أو إجراءات مطلوبة، وعد أن تصدر وفق منهجية وبتشاركية لتصدر أوامر دفاع، تزيد من جدية تلمس واقع الحال، والمأمول برؤية لها ملامح اساسية تسعى نحو الارتقاء بالدولة الاردنية إلى الخروج من تبعيات هذا الوباء وتداعياتة الصحية اولا.

ذكاء دولة الرئيس، فى قدرته على اختصار تصريحاته، لأن همه الأساس ان يعي المواطن الأردني، ومن داخل المملكة والعالم، ان الصحة والواقع الصحي يفرض أجندة الحكومة لتكون المكون الأول في كل خطط الدولة لاشهر وللعام المقبل.

ان القرارات كانت تؤشر على دور القطاع الحكومي والخاص والمشترك في تشغيل القطاعات، والمجتمع المدني والاعلام، والصحة والتربية، والسياحة ووعي ضرورات إحداث انفراج في وقائع مستها ظروف الداخل الأردني، وطبيعة أحوال العالم ودول الجوار في ظل ما يحدث لعالمنا من متغيرات صحية وسياسية وتربوية واقتصادية.

.. تجاوز الرئيس التعب في طرح قضايا ورؤى حكومته، جادا وحاسما «بلطف» في خصوصية العمل نحو ضرورة رفع سوية الجهاز والحقل الصحي العامل على ديمومة مواجهة الوباء وتبعاته الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

التقاء الرئيس ووجود وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة، ووزير الصحة، ثقة بما في جعبة الحكومة من قرارات سيادية، تخفف حدة تفشي الوباء، وتحمي البلد، وتعيد قدرة الحكومة بالتشارك والمساندة مع قوة الإعلام المحلي، الذي بات على حد التماس مع رؤية جلالة الملك ورئيس الحكومة، بتوفير أولويات الوعي والتوعية وصقل عمل الدولة وكل أجهزتها الرسمية والامنية والصحية بالذات لتعزيز وتقدير فئات المجتمع كافة بما يحيق، لا سمح الله اذا ازداد تفشي الجائحة.

huss2d@yahoo.com.