الطفيلة - أنس العمريين

شهدت معظم القوائم التسع في محافظة الطفيلة، دعوات فردية للمترشحين داخلها، بعيداً عن البرامج الانتخابية الجماعية، حيث قام غالبية المترشحين بعرض صورهم الفردية واسم القائمة دون الاشارة الى بقية اعضائها.

الدعاية الانتخابية التي انطلقت فور تسجيل القوائم في الهيئة المستقلة للانتخاب في الطفيلة، ركزت على صور فردية للمترشحين تحمل شعارات مثل العدل والحق وفارس الكلمة وغيرها من الشعارات التي غلب عليها الطابع الشخصي، رغم ان الترشيح كان من خلال القوائم التي يحدد اعضاؤها بعدد المقاعد المخصصة للمحافظة، حيث خلت غالبية القوائم من اية طروحات لبرامج انتخابية تعالج العديد من القضايا العالقة في الطفيلة والتي على رأسها التضخم في مستويات الفقر والبطالة.

وانتشرت العديد من الدعايات الانتخابية في الشوارع الفرعية والرئيسية وعلى اعمدة الكهرباء وواجهات المنازل التي تتوسط الشوارع الرئيسية في الطفيلة وبالقرب من الدوائر الحكومية، لمرشح واحد فقط من القائمة يعرض خلالها صورته الشخصية وشعارا مختصرا واسم القائمة التي ترشح من خلالها وترتيب القائمة بين القوائم الاخرى.

وقال الناشط الاجتماعي اديب الهلول، أن قانون القوائم الانتخابية جاء ليخلق نوعا من التحالفات والبرامج الانتخابية المشتركة البعيدة عن الفردية التي تعود بالناخب الى الصوت الواحد، لكن تحركات المترشحين في الطفيلة تنصب في الدعوة الى التصويت للقائمة اولاً ثم اختيار للمترشح داخل القائمة والحجب عن بقية اعضاء القائمة ليحصل على اعلى الارقام في حال فوز القائمة، الامر الذي يؤكد عدم التوافق بين المترشحين داخل القائمة الواحدة.

وبين المهتم في الشأن الانتخابي قصي العودات أن الشائعات في الفترة الحالية تلعب دورا بارزا من خلال لجوء بعض المترشحين في القائمة الواحدة الى ضرب منافسيهم داخلها لإضعافهم والتقليل من همة ومعنويات مؤازريهم، الامر الذي سيسفر في الايام القادمة عن الانسحابات لبعض المترشحين الذين تضرروا من تلك الشائعات وانخفضت نسبة رصيدهم بين المؤازرين والداعمين والمؤيدين، رغم ان القائمة تتضرر من عدد الاصوات التي من الممكن ان ترفع نسبتها بين القوائم الاخرى بسبب حدوث تلك الانسحابات.

وفي التمحيص اكثر بالقوائم التي تشكلت في الطفيلة، يرى العديد من المراقبين والمطلعين على الشأن الانتخابي الذين التقتهم $، ان بعض القوائم يوجد فيها مترشحون لا يطمحون للفوز، ويأتي خوضهم المنافسة على إثر خلافات مع مترشحين آخرين، او لإضعاف جبهة احدى القوائم لصالح اخرى، اضافة الى قيام بعض العشائر مثل العبيديين والحميدات والقطيفات والهلالات والبحرات والثوابية والسعوديين والعطاعطة الى طرح مترشحين لها في عدد من القوائم، بعكس تجمع عشائر الحمايدة الذين اختاروا قائمتين لهم دون التحالف مع عشائر اخرى.

وبالحديث عن مقعد الكوتا في الفترة الحالية، فإن اوساط الناشطين في الطفيلة تؤكد أنه بات محصورا بين قائمتين واحدة في القصبة واخرى في منطقة جنوبية، بعد أن كان هذا المقعد قبل قانون الانتخاب للدورة الحالية والسابقة محصورا في الدائرة الثانية في لواء بصيرا على قاعدة حساب النسبة والتناسب بعدد الاصوات، بينما القانون الجديد جعل الطفيلة دائرة واحدة بما فيها لواء بصيرا الامر الذي زاد من حدة التنافس على مقعد الكوتا التي تحتوي على (63145) الف ناخب وناخبة.

وأكد الناشط الشبابي محمد العطيوي أن الشباب يلعبون دورا مهما في العملية الانتخابية، من خلال تفحص القوائم وتحديد المرشح الملائم الذي يلبي طموحاتهم وهمومهم ومشاكلهم، وتوجيه المجتمع نحو التصويت به، وسط توقعات بزيادة مشاركتهم بالانتخابات في مختلف المناطق.