عمان - نضال الوقفي

أكد خبراء اقتصاديون أن تعزيز حجم المساعدات والمنح التي تقدم للأردن يتطلب تحقيق مزيد من التدعيم لعاملين، هما المحاسبة الفورية في حدوث هدر للمال العام، والشفافية في كيفية إنفاق تلك المساعدات كما هو معمول به في دول عديدة.

وأضافوا في تصريحات إلى الرأي أن إجراء إصلاحات إقتصادية على المستوى الكلي للاقتصاد، من شأنه التأثير إيجابا على صعيد زيادة المنح والمساعدات التي تقدم للأردن وصولا إلى مرحلة الاعتماد على الذات.

واستنادا لوزارة التخطيط والتعاون الدولي بلغ حجم المساعدات الخارجية الكلية منذ مطلع العام الحالي ولغاية نهاية تموز الماضي نحو 1.7 مليار دولار، منها 589 مليون دولار تمثل مجموع المنح التنموية، و507 ملايين دولار مجموع القروض الميسرة، و597 مليون دولار تمثل مجموع المنح الإضافية ضمن خطة الاستجابة للأزمة السورية.

من جانبه، قال الخبير المالي والاقتصادي سامر سنقرط أن المطلوب لتعزيز حجم المساعدات والمنح للاردن هو إجراء إصلاحات إقتصادية على المستوى الكلي للاقتصاد.

وأضاف سنقرط أن الإصلاحات الإقتصادية على المستوى الكلي للاقتصاد تهدف لإصلاح أي اختلالات هيكلية في الاقتصاد، وتخفيض العجوزات المزمنة في المالية العامة، والحساب الجاري لميزان المدفوعات، والعجز التجاري والمديونية العامة للحكومة، وصولا إلى الاعتماد على الذات، فضلا عن تقديم دراسات جدوى لمشاريع حيوية ذات قيمة مضافة عالية لتمول من خلال الاستثمارات والمساعدات الأجنبية.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي حسام عايش ضرورة العمل على تعظيم المنفعة الوطنية من المنح والمساعدات، بالنظر إلى إمكانية انخفاضها نتيجة الأثر الاقتصادي السلبي لجائحة الكورونا عالميا.

ولفت إلى ضرورة إعداد الموازنات العامة بصورة مختلفة على صعيد الانفاق والاستثمارات والاستهدافات الاقتصادية، بحيث ينظر إلى المنح والمساعدات على اعتبار أنها إيرادا إضافيا لا أساسيا.

وأكد عايش أهمية المحاسبة في حال حدوث هدر للمال العام، وتحقيق كفاءة أكبر في استخدام وتوجيه الإيرادات المحلية بما يؤدي إلى تعظيم العائد منها اقتصاديا.

وأما الخبير الاقتصادي والمالي وجدي مخامرة فقد أكد أهمية عاملين بغية استقطاب مزيد من المساعدات الخارجية يتمثلان بالمحاسبة، والشفافية.

ولفت إلى أنه ينبغي تعزيز عامل الشفافية فيما يتعلق بأمور الموازنة العامة، فضلا عن تعزيز الجانب الخاص بالمحاسبة على أي هدر يمكن أن يقع على المال العام.

ولفت مخامرة إلى أن تدعيم هذين العاملين من شأنه مساعدة الحكومة في مواجهة تحديات استقطاب مساعدات إضافية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعاني منها العديد من الدول المانحة.

وأضاف أنه يجب أن تحرص الحكومة على الجانب الخاص بإعلان كيفية توجيه هذه المساعدات وإنفاقها على القطاعات والمشروعات المختلفة، كما هو معمول به في دول عديدة، وذلك من قبيل ترسيخ عامل الشفافية.

وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي أعلنت في وقت سابق من العام الحالي عن بلوغ قيمة المساعدات الخارجية خلال تموز الماضي حوالي 1.06 مليار دولار.

وبحسب ما أعلنته الوزارة فيما يتعلق بتقرير المساعدات الخارجية المتعاقد عليها والملتزم بها خلال تموز الفائت، فقد تمثلت المساعدات كالتالي، منح تنموية بقيمة 395 مليون دولار، القروض الميسَرة بقيمة 284 مليون دولار، والمنح الإضافية ضمن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بقيمة 384 مليون دولار.