عمان - شروق العصفور

قال رئيس رابطة الكتاب الأردنيين الشاعر والقاص أكرم الزعبي أن جائحة كورونا دفعتنا إلى أن نعيد ترتيب مفاهيمنا وأولوياتنا في الحياة، مضيفا أن بعض العادات «كان يلزمها عشرات السنوات لتتغير وتتطور، ومع الظرف الحالي احتاجت فقط إلى عدة شهور لإيجاد البدائل».

وأكد الزعبي في حوار مع $ أنه لن يكون هناك أدب يسمى «أدب كورونا»؛ وإنما قد تنقسم النتاجات الإبداعية من حيث التسمية إلى «ما قبل كورونا» و«ما بعد كورونا»؛ لأن جائحة كورونا ستترك أثرها في كل النتاجات الأدبية وليس بالضرورة أن يكون أثرها واضحا مباشرا.

تالياً نص الحوار:

كيف تقضي يومك وسط هذه الأجواء والتدابير الحكومية الهادفة إلى حماية المجتمع من فيروس كورونا؟

في ظل الظروف الحالية وبسبب طبيعة عملي في المحاماة، فإنني أبدأ يومي من المحكمة ثم أنتقل إلى المكتب، ثم إلى رابطة الكتّاب الأردنيين لإنجاز المعاملات الإدارية.

المساء أقضيه مع الأهل أو الأصدقاء، ونهاية الأسبوع في البيت مع الأولاد بسبب الظروف الحالية.

هل عملت هذه الأزمة والأحداث الراهنة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟

الظرف الحالي ظرف تاريخي على البشرية كلها، ولا بد له أن يترك أثره على كل شيء، لأن المسافة الزمنية للخروج منه استمرت شهورًا طويلة، وربما تمتد لسنوات.

هذا الظرف ترك أثره على كل قطاعات الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مرورا بالأسرية وحتى النفسية على صعيد الفرد الواحد.

الظرف الحالي جعلنا جميعاً نعيد ترتيب مفاهيمنا وأولوياتنا في الحياة، فعلى الصعيد الصحي صارت الكمامة جزءً من تركيبتنا الجسدية مثلها مثل النظارة أو الملابس التي نرتديها، وصرنا نكتفي بالأفراح على الصعيد العائلي فقط.

الكثير من العادات الفردية والجمعية تغيّرت وتطورت لتتلائم مع هذا الظرف، وهذه هي المرونة البشرية في التأقلم والتعاطي مع الأحداث، بعض العادات كان يلزمها عشرات السنوات لتتغير وتتطور، ومع الظرف الحالي احتاجت فقط إلى عدة شهور لإيجاد البدائل.

هل ساهمت الظروف الراهنة في توجيه قراءاتك؟

على صعيد القراءة لم يتغير شيء كثير، فما زالت اهتماماتي متركزة على الشعر والرواية والدراسات الفكرية والنفسية، وأعكف على قراءة منشورات أصدقائي في الرواية والقصة والشعر.

هل دفعتك أزمة كورونا إلى الكتابة حولها؟

لم أكتب عن كورونا أي شيء لغاية هذه اللحظة لكوننا -على الأقل بالنسبة لي- ما زلنا في قلب العاصفة، ونحتاج إلى زمنٍ ليس باليسير لإعادة قراءة المشهد حال انتهائه لنتمكن من تقييمه وقراءته بعينٍ موضوعية ملمّة بالتفاصيل ومحيطة بالمشهد من كافة جوانبه.

هل تعتقد أنه سيكون هناك أدب يسمى «أدب كورونا»؟

لا أظن أنه سيكون هناك أدب اسمه «أدب كورونا»، وإنما قد تنقسم التسمية إلى «ما قبل كورونا» و«ما بعد كورونا»، لأن «كورونا» ستترك أثرها في كل النتاجات الأدبية وليس بالضرورة أن يكون أثرها واضحا مباشرا.

كيف ترى مستقبل المشهد الثقافي في ظل إجراءات الحظر والتباعد التي تفرض نفسها على جميع نواحي الحياة؟

المشهد الثقافي محكوم كباقي القطاعات بالإجراءات والقرارات الحكومية، وفي ظل هذه الأزمة من الممكن التعاطي مع الأمر بمرونة عالية من خلال المتاح، وبالتالي لا يوجد ما يمنع إقامة النشاطات الثقافية ضمن البروتوكول الصحي ومن خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الإجتماعي التي فتحت أبوابا أوسع للتواصل.