عمان - د.فتحي الأغوات

يشكو مواطنون من استنزاف فاتورة التدفئة لجزء غير بسيط من دخولهم المالية المتناقصة اصلا، تصل إلى 150 دينارا شهريا.

وبينوا في أحاديث إلى الرأي اجتهادهم في اختيار الوسيلة الأنسب لميزانيتهم المالية الشهرية والاقل كلفة في تقنين حجم استهلاك المحروقات.

ولفت هؤلاء إلى تحملهم مصاريف تدفئة وأعباء إضافية خلال فصل الشتاء.

وبات تقنين فاتورة التدفئة، هو الحل الأنسب الذي يلجأ له المواطن منذر خالد خلال فصل الشتاء في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، وهو الخيار ذاته لشريحة واسعة من الأردنيين وسط ارتفاع كلف تشغيل وسائل التدفئة كافة، وفق خالد.

بدوره، يرى الموظف منذر، أن الشتاء وما تجود به السماء من خيرات مصدر فرح وسرور، لكنه بالنسبة له قصة معاناة تخطها الحاجة والفاقة، حاله كحال الكثيرين من الأردنيين، يترقب مع بداية كل شهر بتوجس وقلق أسعار المحروقات على أمل أن تنخفض عله يحظى وأطفاله بشتاء دافئ هذا العام.

ويقول منذر أن ثمن جالونات (جراكن) الكاز يصبح عبئا إضافيا على دخله المتآكل أصلا الذي لا يكاد يغطي مصاريف أسرته الشهرية،مضيفا أن ارتفاع كلف وسائل التدفئة تستنزف جزءا غير يسير من مصروف اسرته.

ويعتمد منذر حسب قوله الكاز في التدفئة كأرخص الموجود من أنواع الوقود، إلا أنه وفقا لمعادلة دخله الشهري ومصاريف أسرته يبقى سعره غير عادل ومرتفع الثمن، لكنه خياره الوحيد لتقنيين ما أمكن من مصاريف الشتاء.

ولا تخفي الخمسينية أم عمر تذمرها من كلف تأمين الدفء خلال أشهر الشتاء، وترى أن الغاز هو أقل وسيلة تدفئه عن مثيلاتها من وسائل التدفئة الأخرى إضافة إلى أن كلفتها لم تتغير وثابتة منذ سنوات.

وتقول أن فاتورة الكهرباء ومع دخول فصل الشتاء تشكل هاجسا إضافيا يؤرقها،بسبب تضاعف قيمة الفاتورة وفقا لنظام الشرائح المتبع في احتساب فواتير الكهرباء،مشيرة إلى زيادة اعتمادها على سخان الماء في الشتاء، حيث أن تشغيله لفترات طويلة من اليوم من شانه مضاعفة قيمة فاتورة الكهرباء.

ولا يختلف حال الموظف عيسى ماجد كثيرا عن سابقيه فدخله محدود، ولم يعد معه قادرا على تحمل أعباء مالية جديدة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات والسلع وأجور النقل غيرها من مستلزمات الأسرة.

ويُقدر عيسى قيمة مصاريفه على التدفئة المنزلية خلال فصل الشتاء حوالي 150 دينارا شهريا،في حين أن دخله الشهري لا يتجاوز 450 دينارا، ويضيف انه يلجا إلى تأجيل تسديد قيمة فواتير الكهرباء في كثير من الأوقات بسبب عجزه عن تأمين قيمتها الأمر الذي يُحمله ديونا إضافية.

من جهته، أكد خبير الطاقة والمحروقات هاشم عقل أن الغاز خيار الأردنيين الأكثر استخداما في التدفئة،مشيرا إلى مميزات عديدة جعلت من اسطوانات الغاز أكثر تداولا عن غيره من المحروقات.

وبين عقل أن الديزل يأتي في المرتبة الثانية بعد الغاز في الاستخدام في المملكة، لافتا إلى أن استهلاك مادة الكاز قد لا يتجاوز حجم استهلاكه 1,5% من إجمالي استهلاك المحروقات في التدفئة.

وبين أن ثبات سعر اسطوانة الغاز منذ سنوات مقابل ارتفاع أسعار المحروقات ،إضافة إلى خصائص بيئية، وجوانب أخرى تتعلق في موضوع الأمان ساعدت في إقبال المواطنين عليها أكثر من غيرها.

وحسب دائرة الإحصاءات العامة، تشكل مدفأة الغاز المصدر الأول للتدفئة في المملكة بنسبة 47.9%، تليها مدفاة الكاز أو السولار بنسبة 31.1% على مستوى المملكة، تليها مدفأة الحطب والجفت والفحم والمدفأة الكهربائية بنسبة 7.1% و6.1% على التوالي، ثم التدفئة المركزية بنسبة 3.7%، ثم المكيف بنسبة 1.4%.