عمان - خالد الخواجا

جرمت الهيئة القضائية المتخصصة بالفساد في محكمة الجنايات الصغرى اول امس رجل الاعمال

(هـ .د) بالاشغال المؤقتة ثلاث سنوات والرسوم محسوبة له مدة التوقيف والغرامة وتضمينه مليون و200 الف دينار التي تحصل عليها بطريقة الاستثمار الوظيفي.

وتتلخص وقائع الدعوى التي حصلت عليها الرأي بحسب الهيئة القضائية التي ترأ سها القاضي اميل الرواشدة وعضوية الدكتور مرزوق العموش ان المتهم كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة المستثمرون العرب وبتاريخ 31/8/2010 تم توقيع اتفاقية خطية بين الشركة والصندوق السويسري تتضمن ان يقوم الصندوق باقراض الشركة مبلغ 25 مليوناً و500 الف دينار على دفعات مقابل ان يحصل الصندوق على اسهم الشركة تعادل ما قيمته 110 الى 120% من قيمة المبلغ المحول من القرض والتي كانت بواقع 4 ملايين و500 الف دينار عن طريق بنك المال الاردني لصالح حساب شركة المستثمرون العرب.

وتبين الوقائع انه قام بتحويل مليون و200 الف دينار من حساب شركة المستثمرين العرب الى حساب شركة المتوازنة للاستثمار العائدة ملكيتها للمتهم (هـ . د) دون اي سبب قانوني مبرر لذلك ودون وجود اي علاقة تجارية ما بين هذه الشركة وشركة المستثمرون العرب.

وبحسب شهادة المدير المالي انذاك تبين انه لا يوجد سبب قانوني او مبرر لتحويل هذا المبلغ وانه تم تحويله دون وجود اية معززات بناء على امر من المتهم (هـ . د) واحد اعضاء مجلس الادارة وهو ما يؤيده قيام المتهم بالالتزام برد هذا المبلغ بموجب التسوية التي قام باجرائها مع الشركة اضافة الى ان المتهم خالف المادة 148/ج من قانون الشركات والتي لا تجيز ان يكون لرئيس مجلس الادارة او احد اعضاءه او المدير العام او اي موظف يعمل في الشركة مصلحة مباشرة او غير مباشرة في العقود والمشاريع والارتباطات التي تعقد مع الشركة او لحسابها.

الا ان المتهم قام بتحويل المبلغ الى شركة المتوازية للاستثمار والتي تعود ملكيتها له وبالتالي فان له مصلحة في ذلك اضافة الى عدم شرعية وقانونية تحويل هذا المبلغ وبالتالي فان هذه الصورة هي جريمة استثمار وظيفي بحسب الركن المعنوي وهي من الجرائم الاقتصادية والتي كان هدف التحويل هو لجر مغنم ذاتي له او مراعاة لاحد الطرفين او الاضرار باحدهما وهو القصد الخاص الذي يجب اثباته.

وتجد المحكمة ان ما ورد ببينات النيابة العامة بشان توافر القصد الجرمي انه ومن خلال ظروف وملابسات الدعوى وظروف تحويل المبلغ الى حساب شركة المتوازية للاستثمار فان المتهم رغم علمه بعدم وجود سبب او مبرر قانوني للتحويل وعدم وجود اي علاقة تجارية ما بين شركة المستثمرون العرب وشركة المتوازية فقد قام رغم علمه بذلك ودون علم الادارة المالية في الشركة بتحويل المبلغ دون علمها اذا يعتبر القصد الجرمي متوفراً لدى المتهم حيث ان هذا التحويل قد تسبب بالحاق الضرر بشركة المستثمرون العرب وسبب لها نقصا ماليا في السيولة وعدم قيامها بتسديد التزاماتها المالية والديون المترتبة عليها وذلك لان الشركة كانت تعاني من النقص في السيولة النقدية من اجل سداد ديون الشركة وتسيير اعمالها الامر الذي ينبني عليه توفر هذا الركن بحقه.. الامر الذي يستوجب ادانته بهذا الجرم لتوفر جميع اركانه والتي لايشملها العفو العام وفق المواد من 170 الى 177 من قانون العقوبات المستثناه من تطبيق احكام العفو العام ومنها جناية الاستثمار الوظيفي والحكم عليه بالاشغال المؤقتة ثلاث سنوات وتضمينه مليون و200 الف دينار وكافة النفقات الاخرى حيث يعتبر قرارا وجاهيا بحق المتهم قابلا للاستئناف.