عمان - طارق الحميدي

حقق الأردن قفزة في مؤشر الأداء البيئي العالمي 2020، بعد أن احتل الأردن المركز 48 في ترتيب دول العالم محل الدراسة هذا العام والثالثة على مستوى الدول العربية، وتقدمت الاردن في المؤشر 14 مركزاً، حيث كانت المملكة في المرتبة 62 عالميا و5 عربيا على المؤشر الأداء البيئي لعام 2018.

وأظهر دليل الأداء البيئي العالمي (EPI) لعام 2020 إحراز الأردن تقدما بنسبة 11.2 في مؤشرات قياس الدليل خلال السنوات العشر الماضية، وخاصة في مجالات مواجهة تلوث الهواء والاصحاح البيئي ومياه الشرب والصرف الصحي والتغيرات المناخية وخدمات النظم البيئية.

وبينت خبيرة في قضايا المياه والبيئة الدكتورة منى يعقوب هندية في قراءتها عن التقرير أن الأردن أحرز تقدما واضحا، حيث حاز على الترتيب (44) عالمياً في الآثار الصحية وتعرضها للمخاطر البيئية، وعلى المرتبة (36) في جودة الهواء، والمرتبة (47) عالمياً في المياه الشرب والصرف الصحي، والمرتبة (57) في مصادر المياه.

إلا أن الاردن شهد تراجعاً كبيراً في الزراعة، حيث حصل على المرتبة (139) والملوثات المعادن الثقيلة الرصاص (95)، والمرتبة (0) في الغابات وتربية الاسماك، والمرتبة (154) في التنوع البيولوجي، وأخيراً المرتبة (62) في التغير المناخي والمرتبة (76) في إدارة النفايات مقارنة مع 180 دولة في العالم.

وأضافت هندية أن تقرير العام الحالي تميز بضمه مقاييس جديدة ذات تأثير على التغير المناخي مثل إدارة النفايات، وخدمات النظم البيئية، وانبعاثات الغازية الملوثة (أكاسيد النيتروجين والكبريت)، وانبعاثات الغازات المفلورة.

ويسلط تقرير هذا العام الضوء على استخدامات الموارد الطبيعية وقدرة هذه الموارد على تقديم الخدمات اللازمة بحسب (هندية) التي اضافت «أن نتائج التقرير تكشف أن الوصول إلى التنمية المستدامة لا يعتمد فقط على توفير رأس المال بل أيضاً على الإدارة الفعالة، حيث أن المال لازم للاستثمار في تطوير هياكل الصحة العامة والبيئة، والإدارة الرشيدة تؤول إلى تقليل التلوث والحفاظ على الموارد البيئية».

ويظهر التقرير أن الدول التي حصلت على المراتب العشرة الأولى عالمياً لعام 2020؛ تتشكل من دول متقدمة وغنية معظمها صغير سكانيا، وترتفع فيها معدلات الناتج المحلي للفرد، ومؤشرات التنمية البشرية، ومعدلات الأعمار المتوقعة عند الولادة، واعتبرت الدكتورة هندية أن هذه القراءه للمراكز المتقدمة تعكس الالتزامات طويلة الأجل التي تتبناها لحماية الصحة العامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتعد نتائج مؤشر الأداء البيئي (EPI: Environmental Performance Index) وسيلة أساسية لتقييم السياسات البيئية العالمية ومدى فاعليتها في تحقيق أهداف الاستدامة العالمية، ويضم التقرير 180 دولة.

وأضافت هندية «انني على يقين بأن وزارة البيئة ووزارة التخطيط تقوم بمتابعة ودراسة التقارير الدولية التي تعكس الحالة البيئية في العالم عامة والاردن خاصة، وذلك في إطار سعي الدولة للارتقاء بالوضع البيئي في الاردن وتحقيق الاستدامة البيئية، ليكون ضمن أدوات تسليط الضوء على نقاط القوة والضعف في الأداء البيئي للدولة للمساهمة في وضع السياسات والإجراءات المطلوبة لتطوير الأداء بشكل أكثر فاعلية. واوصي بان يكون توجه الدولة التركيز على محور الحد من التلوث ومحور الحفاظ على الموارد الطبيعية والعمل عليهم بالتوازي».