الكرك - نسرين الضمور

اعتبر ممثلو فعاليات اهلية واكاديميون وناشطون سياسيون واجتماعيون في محافظة الكرك ان الحملة الامنية التي اطلقتها الجهات الامنية المختصة للقبض على اصحاب القيود الجرمية والاسبقيات من البلطجية وفارضي الاتاوات والخارجين عن القانون الذين يروعون المواطنين ويخلون بالامن والنظام العام مع مايتركه ذلك من ضرر كبير على الامن والسلم المجتمعيين، اعتبروها خطوة مباركة ينبغي ان تتواصل لحين اجتثاث كافة دعاة الشر والتخريب واخضاعهم لعقوبات مغلظة كفيلة بردعهم.

واكد المتحدثون ان النهوض بالوطن وتمتين امنه واطلاق قدرات ابنائه في اعماره وضمان مستقبل اجياله لن يكون الا بفرض هيبة الدولة وتسييد القانون كمظلة تحكم الجميع انى كانت مواقعهم، فالامن والامان كماقالوا محفز للابداع واطلاق القدرات وجميعها تصب في بوتقة المصلحة الوطنية العليا التي تعنينا جميعا.

واضافوا ان ماتقوم به الاجهزة الامنية لايمكن ان يثمر دون مساندة المواطنين افرادا وهيئات شعبية بالابلاغ عن اي مقترف لعمل جرمي او محرض عليه وعدم التستر عليهم او التوسط لهم ومساعدتهم في الافلات من العقاب، فحفظ الوطن وصون امنه واستقراره مهمة تشاركية يجدر ان نضطلع بها جميعا دون تهاون او تفريط لنكون عونا في نماء الوطن ورخائه الذي لن يتحقق بوجود الجريمة والتعدي على حقوق المواطنين ومكتسباتهم.

وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة مؤتة/ عضو مجلس محافظة الكرك الاستاذ الدكتور حسين محادين ان هيبة الدولة تتجلى في تطبيق القانون على اساس المساواة مثلما تتجلى الهيبة بان نمتلك الجراءة في قول كلمة «لا» لمن يتوسطون لمقترفي الجرائم الاجتماعية من اصحاب المصالح والنفوذ حين يتدخلون في القضايا الجرمية لمساعدة المجرمين في الافلات من عدالة القضاءاو ابطأ اجراءات الحكومة في التعامل مع الخارجين على القانون.

واشار الدكتور المحادين الى ان الامن الوطني لايحتمل التهاون به فهو عصارة الاطمئنان للمواطن العادي واصحاب المصالح الاقتصادية مايكرس سيادة دولة القانون والمؤسسات، معتبرا ان ما تقوم به الاجهزة الامنية المختلفة رغم الاوضاع السائدة في الوطن بتفشي وباء كورونا الذي تكرس الحكومة جانبا كبيرا من الاهتمام بمكافحته دور يسجل لها في حملتها هذه التي تحمي الوطن من الثلة الخارجة على النظام والقانون، وعلى المواطنين بكافة شرائحهم وهيئاتهم _كما قال_ ان يكونوا سندا للاجهزة الامنية في الواجب المبارك الذي تتصدى له وان نرفض الانصياع لطالبي الاتاوات مؤكدا اهمية الدور التوعوي الذي يمكن ان تنهض به كافة مؤسساتنا المجتمعية بدء من الاسرة ومرورا بالمدارس والجامعات ودور العبادة لغرس مفاهيم احترام القانون والنظام العام، اضافة للدور التنويري الذي يمكن ان يمارسه الاعلام لدعم منظومة الامن الشامل. وبارك المحامي علي كايد الصرايره الجهود التي تبذلها مؤسساتنا الامنية في التصدي للخارجين عن القانون وضبطهم لوقاية المجتمع من شرورهم، داعيا لتوسيع قاعدة هذه الحملة باعتماد عمل استخباراتي ممنهج يصل الى كافة بؤر الجريمة بكافة اشكالها ومسمياتها وفي مقدمتها لجم ظاهرة شيوع المخدرات تعاطيا وتجارة والتي امتدت لتصل مدارسنا وجامعاتنا وحتى اطفالنا.

واشار المحامي الصرايرة الى ان الحكومة التي اتخذت مايلزم من اجراءات للتصدي لوباء كورونا مطالبة بحزم اكثر تجاه الاجرام والجريمة باعتبارهما اشد فتكا بالمجتمع وتدمير بنيته وتهديد مستقبل اجياله من ذلك الوباء، مطالبا بتعطيل العرف العشائري الذي يتمسك به البعض بالتوسط لمرتكبي الجرائم والمخلين بالنظام العام للمساعدة في افلاتهم من العقوبة الرادعة وقال القانون ينص على ان الفاعل والمتدخل والمحرض جميعهم شركاء في الجريمة وينبغي اخضاعهم لعقاب واحد.

واعتبر الصرايرة ان المتوسطين مشاركون في الجريمة من منطلق كونهم محرضين على الباطل وخلخلة النظام العام ويجب مساءلتهم قانونيا واتخاذ العقوبة اللازمة بحقهم، موضحا ان قانون العقوبات المعمول به قانون مرن ومتساهل مما يعين في تمدد الجريمة وينبغي تعديل بنوده بما يضمن عقوبة مغلظة للمجرمين تكون رادعا لهم ولغيرهم، منتقدا التقارير الطبية التي تمنحها الدوائر الصحية المعنية لكل من يطلبها معتبرا ان واقعا كهذا يساوي بين المعتدي والمعتدى عليه، مايسهل لاي خارج عن القانون بالتحرش لابتزاز اي شخص كان وإيذائه جسديا ومن ثم يحصل الطرفان على تقرير طبي متماثل يفرض عقوبة عليهما معا، فلا يكون امام المعتدى عليه سوى اسقاط حقه احتراما لذاته من الوقوف امام القضاء مع مجرم ذي اسبقيات، وقال ينبغي في حالة كهذه ان ينظر للسيرة الامنية للحاصل على التقرير واخذ ذلك بعين الاعتبار.

وقال الناشط السياسي والاجتماعي حسني الصعوب ان الحملة الامنية لضبط الخارجين عن القانون ضرورة ملحة املتها حالة ما وصفه بالانفلات التي كانت سائدة في مجتمعنا بوجود من يدعمها من متنفذين، اضافة للظروف الاقتصادية المعاشة والضائقة المالية التي ادت الى خلخلة البناء الاجتماعي لكسب العيش مما يستوجب الحزم في تطبيق القانون دون محاباة لاحد مهما كان موقعه فنمو المجتمع وتطوره ينبغي ان ترافقه كما قال منظومة امنية تجعل الناس مطمئنين على سلامة ابدانهم وارزاقهم فالفلتان الامني يؤدي الى تهتك النسيج الاجتماعي وتدمير مقوماتنا الوطنية.

واضاف الصعوب انه ولمعالجة مشكلات الانفلات لابد من وجود خطين متوازيين في المنظومة الامنية، جزء ينصب على تجفيف خلايا التطرف الجرمي بالتوازي مع تغيير الصيغ الاجتماعية التقليدية التي تحمي هذه الحالات الجرمية عن طريق التدخلات والتوسط للمجرمين وتملصهم من العقوبة الواجبة بحقهم، ولا بد ايضا كما قال ان تنصب المنظومة الامنية على كبح جماح الفساد والمحسوبية والشللية التي باتت تهيئ الظروف الملائمة للحالات الجرمية، وبحيث اصبح عدم مكافحة الفساد هو النموذج المعنوي الذي تتكئ اليه العصابات الاجرامية.

رئيس ملتقى الفعاليات الشعبية في الكرك خالد الضمور قال ان المواطنين كانوا بانتظار حملة القبض على مرتكبي الجرائم المجتمعية والتي ظلت الى امد بعيد سببا في حالة الذعر والتهديد التي يعيشها المواطن، معتبرا ان مكافحة الجريمة تعمق شعار الامن والامان الذي نتغنى به فان توفر الامن والامان توفرت سبل العيش الكريم ومتطلبات النهوض الوطني اقتصاديا واجتماعيا.

واضاف الضمور ان الحزم واقتلاع جذور الجريمة من مجتمعنا يبعد عن الوطن خطر تشكل العمل الاجرامي المنظم الاشد فتكا بالمواطن والمستقبل الوطني بشكل عام، وطالب المواطنين جميعا بان يكون عونا للاجهزة الامنية من خلال لجان مجتمعية لتكون شريكا فاعلا لهذه الاجهزة في مهامها المباركة.