الطفيلة - أنس العمريين

أكدت فعاليات رسمية واكاديمية وقانونية في محافظة الطفيلة أن سيادة القانون هي العمود الفقري لقيام دولة العدالة، وأن المؤشر العالمي يعتمد في سيادة القانون المعايير أساسية منها خضوع الحكومة وكبار المسؤولين للقانون، وغياب الفساد، وشفافية الحكومة وتبادلها المعلومات مع الأفراد ووسائل الإعلام، والحقوق الأساسية للأفراد، وتوافر الأمن والنظام، والمساواة أمام القانون وتطبيقه، والعدالة المدنية، والعدالة الجنائية.

واشاروا خلال مقابلات اجرتها $، حول الحملات الامنية على اصحاب الاسبقيات وفارضي الاتاوات والبلطجية، أن سيادة القانون هو الضمان الرئيسي لحماية حقوق المدنيين وحريتهم في العيش الآمن بعيداً عن الظواهر السلبية التي يلجأ لها البعض، مؤكدين أن هذه الحملات عكست صورة مشرقة ورائعة عن جهود رجال الامن العام في المحافظة على الامن والنظام والقبض على كل من تسول له نفسه العبث بامن الوطن والمواطن.

وقال محافظ الطفيلة الدكتور خالد الجبور أننا في الأردن دولة مؤسسات وقانون وللدولة هيبتها وللنظام سلطته واي تضحية تؤثر بشكل مباشر على مستقبل حياة الناس، ولا أحد فوق القانون ومن يتطاول عليه يتم محاسبته فورا، وان ما حدث من استثناءات هنا وهناك في ظروف استثنائية آن الأوان للحد منها حفاظا على أمن المواطن والوطن ومنجزاته.

واضاف الجبور أن الحاكمية الادارية والأمنية في الطفيلة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث في هيبة الدولة او التطاول على حقوق المواطنين من خلال تطبيق القوانين الصارمة التي تعتبر صاحبة الكلمة الاولى والاخيرة في اي تجاوز معنويا أكان ام ماديا على المؤسسات والأفراد.

وبين المحامي مهند البدور أن سيادة القانون مرجعه الدستور نصا وروحاً، وأنه بات من الضروري أن يعمل مجلس النواب التاسع عشر القادم على سنّ قوانين وتعديل أخرى لتنسجم نصاً وروحاً مع الدستور، لافتا الى ان العديد من القضايا تحصل على احكام قضائية لا تتناسب ومستوى الجريمة التي يقوم بها الفرد.

ورأت استاذة علم النفس في جامعة الطفيلة التقنية الدكتورة عطاف كفاوين، أن جائحة كورونا والضائقة الاقتصادية افرزت نماذج اجتماعية مشوهة، خاصة عند الشباب، فانحرافهم يرجع بشكل واضح إلى الفراغ النفسي، وافتقاد الشعور بالإيجابية، وبما أنهم في مقتبل العمر ويرغبون في شق طريقهم وتكوين أسرة، إلا أن عقبات عدة تحاصرهم من كل جانب.

وتابعت، إذ لا يجدون أي فرصة عمل مناسبة رغم حصول بعضهم على التأهيل العلمي، وتحولهم إلى عاطلين يصبح بمثابة الشرارة الأولى لارتكاب الجريمة، في حين يلعب الفقر والبطالة أهم الدوافع في ارتكاب الجرائم، التي يزداد معدلها في المجتمعات التي يفتقد أفرادها المعيشة الكريمة، ولا يجدون قوت يومهم.

وقال مصدر أمني في مديرية شرطة الطفيلة، فضل عدم ذكر اسمه، خلال اتصال هاتفي اجرته $ أن سيادة القانون دليل على حضارية الدول، وانفاذه دون تحيز هو ضمان للحفاظ على الاستقرار والسلم المجتمعي فيها، ما دام قائما على المساواه دون تغليب روح القانون على نصه، ما يحد من الظواهر والأفكار التي تشكل اعتداء صارخا على قيمنا وعاداتنا وخروجا عن مبادى شرعنا وديننا الذي يتسم بالرحمة والسماحة.

وأكد أن الأمن العام معني بانفاذ أحكام القوانين المختلفة باعتباره الضامن للنظام والأمن وحامي للمجتمع من أي اساءة أو تعد، اذ يقف على مسافة واحدة من الجميع، ومن هذا المنطلق تسخر كافة امكاناته لتوفير المظلة الأمنية للمواطنين أينما كانوا وبذل قصارى الجهد لحماية الأرواح والأعراض والممتلكات العامة والخاصة في مختلف الواجبات.

واشار الى أن جهاز الأمن العام يعتز بشراكته مع المواطن ويفتخر بوعيه ومسؤوليته وتعاونه في انجاح الجهود الأمنية لتفويت الفرصة على كل من يريد أن يمس هذا الوطن بسوء أو يتعدى على حقوق المواطنين أو يضر بالمصلحة العامة.