عمان - رويدا السعايدة

خرج الشاب عمر الطلافيح بمشروعه الحِرَفي «بلادي بوكس» ليجذب السياح من خلال منتجات تبرز ثقافة الأردن وتاريخه الحضاري.

الطلافيح، الذي تخرج للتو في تخصص هندسة البرمجيات، لم يتكىء إلى طوابير العاطلين عن العمل؛ بل اجتهد لإقامة مشروع مميز يوفر منتجات يدوية «غير تقليدية» بأيدٍ نسائية وبأسعار منافسة.

يقول الطلافيح، (ابن الـ ٢٣عاما)، أن المشروع أقيم لوجود فئة مبدعة تنتج مشغولات يدوية بحرفية عالية لكنها تفتقد مهارات التسويق لمنتجاتها، وبالتالي حجم مبيعاتها ضئيل».

أما الفكرة، وفق الطلافيح، فجاءت بعد أن عمل مع الاتحاد الاوروبي لفترة في تنظيم الفعاليات الشبابية والتبادل الثقافي بين البلدان، إذ لاحظ أهمية وجود المنتجات الحرفية «المصنعة أردنيا» التي تروج لتراث الأردن؛ بدل تلك التي تحمل العلامة التجارية الصينية.

وتقوم فكرة المشروع على إبراز التراث الأردني وحفظ صورته في أذهان السياح والزوار وطلاب التبادل الثقافي من خلال صندوق يجمع 15 منتجا مميزا يعبر عن الأردن وتراثه، ويتميز بمنتجاته التي تصنع محلياً ومن موارد محلية بأيادي نساء أردنيات حرفيات.

ومن منطلق المسؤولية المجتمعية، «يتم التبرع بجزء من العائدات لدعم مبادرات محلية، ومحميات بيئية كجمعية برية الأردن».

ويدعو الطلافيح الجهات المسؤولة إلى دعم وتطوير قطاع الحرف والصناعات التقليدية لإثراء تجربة الزائر والسائح وعرفتهم بتراث المملكة وتحقيق عوائد اقتصادية.

ويؤمن الطلافيح بوجود قدرات محلية مبدعة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي لنفسها، وهو يضير إلى أن المشروع جاء لتحقيق التنمية المستدامة ودعماً لتلك الفئة من الشباب والنساء».

«بلادي بوكس» بحسب الطلافيح سيسهّل على السائح اختيار ما يريد من مقتنيات تذكارية تحمل روح التراث الخاص بكل منطقة يزورها بمبلغ رمزي.

منتجات عديدة يضمها الصندوق الذي يباع بمبلغ ٢٥ دينارا أردنيا، وتشمل هذه المنتجات الخمسة عشر اكسسوارات يدوية ومطرزات مصنعة يدوياً.

كما يحتوي كذلك على جميد كركي وقهوة عربية وركوة وفناجين ومكحلة عيون والرمل الخاص لتصميم الأسماء، بالإضافة الى الشماغ الأردني.

ويلفت الطلافيح إلى أن الصندوق معتمد منذ انطلاقه قبل ما يقارب العام، وأنه لاقى ترحيبا من المستهلك المحلي والعربي والأجنبي.

يتطلع الطلافيح إلى الوصول الى كل محافظة وموقع أثري وتراثي في المملكة ليكون لها صندوق خاص بها.

«بلادي بوكس» هو أحد مشاريع «تحدي أردن مُبتكر» الريادية التي تأهلت للحصول على منح داعمة لتنفيذها ضمن مشروع حاضنات الابتكار الاجتماعي المتنقلة الذي تنفذه مؤسسة نهر الأردن بالشراكة مع منظمة اليونيسف ووزارة الشباب.

وأنشأ الطلافيح موقعا إلكترونيا لتسويق المنتجات محلياً وعالمياً والترويج لها، بما يساهم في تحسين الأوضاع المعيشية للحرفيين.

ويوضح أن الموقع الإلكتروني مختص بالتسويق لمنتجات الحرفيين ويتضمن كذلك آلية دفع آمنة بسعر مقبول وجودة عالية، إضافة إلى توصيل المنتجات داخل المملكة وخارجها.

لدى الطلافيح فكرة مشروع جديد يشكل رسالة سياحية يقول أنه يمكن لجميع المحلات التجارية والبازارات اعتماده لديهم كوسيلة ترويجية وتجارية في خارج المملكة.

وهو يحض الشباب على عدم الاستسلام للصعوبات وأن يتوجهوا لتطوير أفكارهم وتطبيقها دون انتظار أحد.