عمّان - د. أماني الشوبكي

حفزت أزمة كورونا الشباب، حتى صغار السنّ منهم، على الاختراع وابتكار مشاريع ذكية وريادية ومميزة للخروج من الضغط والتوتر الذي يعيشونه في ظل هذه الجائحة.

منى البكري طالبة مدرسة (١٣) عاماً ارادت ان تثبت وجودها وتخرج بذاتها فصممت مشروعاً شبابياً أسمته «طوق وكمامة».

وتوضح البكري أن مشروعها تولد نتيجة الضغط النفسي على الطلبة والحظر المستمر عليهم جراء الوباء فأرادت أن تخرج بفكرة إبداعية وأن تشغل نفسها بشيء تفيد به الفتيات وتشجعهن على لبس الكمامة بطريقة عصرية وجميلة.

وتشير إلى أن والدتها الفنانة زين عوض هي التي دعمتها في البداية، إذ شعرت والدتها بتأثرهم نفسياً من هذا الوضع فاشترت ماكينة خياطة لها حتى تتعلم تصميم وصناعة مخدات بأشكال مختلفة.

وتطورت الفكرة لدى منى لتفكر بتصميم كمامات مطرزة وبألوان مختلفة مع طوق للشعر لجذب الفتيات.

البكري بدأت بنوعين من القماش، ومن ثم توسعت في اختيار أنواع اكتر مثل الكتان والدانتيل والليكود، حتى ترضي كل الأذواق.

وصممت موقعا لها على «الانستغرام» وكذلك اختارت اسماً ملفتاً للفتيات.

زين عوض قالت، في حديث إلى «الرأي»، أنها رأت أن تجربة ابنتها منى «جدا رائعة.. من عدة نواحي؛ أهمها أنني وجدت وسيلة لنرفه عن أنفسنا ونتعلم ونتسلى، والأهم أننا وثقنا علاقتنا كأم وابنتها».

وتلفت عوض إلى أن «اعتماد أولادنا على أنفسهم وإفساح المجال لهم لاتخاذ قرارات وتنفيذها، مع مراقبتهم، تقوّي شخصيتهم وتجعلهم أكثر اتزاناً».

كما أنها لاحظت أن تواصل ابنتها المباشر مع الناس حسّن من لغتها العربية كما عمّق ثقتها بنفسها.

ووجهت رسالة إلى الأهل بأن يجعلوا أوقات أبنائهم مليئة بالعمل والإنتاج، لأنه يشغلهم عن الأمور السيئة التي ينشغل بها الجيل الأصغر.