عمان - فرح العلان

صدر حديثا للكاتب علي طه النوباني مسرحية من فصل واحد بعنوان «إشارة ضوئية» على شكل كتاب إلكتروني، وقد تضمن الكتاب بالإضافة إلى المسرحية شهادات نقدية حول المسرحية لنقاد وكتاب عرب.

يقول الناقد والكاتب المسرحي العراقي صباح الأنباري: «هذه مسرحية اشتغل كاتبها بذكاء على دال بسيط من دالات حياتنا اليومية الرتيبة (إشارة ضوئية)، مُحَـمِّلًا مدلولَهُ معنىً مكتومًا ومسكوتًا عنه داخل النص. ويتَّضِحُ بقليلٍ من الفطنة الاستقرائية المغزى الذي يشي بهيمنة القانون/السلطة/ الضوء الأحمر على مفاصل الحياة وتعطيلها عن بلوغ أهدافها أيّا كانت تلك الأهداف لغاية في ذات السلطة المهيمنة.

من أجواء المسرحية: «الرجل العجوز لم يكن الوحيدَ الذي توقفتْ حياتُه عن فاعليتها أمام قوة وهيمنة الإشارة الضوئية؛ فقد سبقه شخص آخر ترك فِراشه ولا نعرف الى أين.. ربَّما لقي ذات المصير الذي لقيه الرجل العجوز في خاتمةِ المسرحية.. ومع ما تمتلكه الإشارة من نفوذ إلا أنَّ بعضَهم أدركَ إمكانيةَ تخطيها في وقت ملائم لمراوغة الضوء الأحمر، ولكنَّ المأساةَ لا تَتَجلّى في تخطي ذلك الضوء فحسب؛ بل تتجلى في مصير الشخوص بعد ذلك التخطي حتى وإن كانَ الضَّوءُ أخضر. هكذا واجه الرجل المنتظر مصيرَهُ لِمُجرَّد أنَّه أراد إكمال المسير؛ فالإشارةُ هنا لا يهمُّها العبور وحسب، بل تعطيله؛ لضمان استمرار سيادة الضوء الأحمر الذي يحافظ على دوام هيمنتهم على شوارع الحياة ومساراتها».

من جانبه، قال الكاتب والباحث الفلسطيني عماد أبو يونس عن المسرحية: «رائع هذا العمل، جبار بمخيلته. عابرًا حدود الواقع الى الخيال؛ ليفسح لنا الطريق لمتابعة ما يَمضي أمامنا ونحن نأسف عليه».