عمان  -  فاتن الكوري

توّج «تحدي القراءة العربي» في دورته الخامسة، الطالب عبدالله محمد مراد عبدالحميد أبوخلف بطلاً للتحدي على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية.

وفاز أبوخلف من بين مليون ونصف المليون طالب وطالبة من 3433 مدرسة شاركوا في التظاهرة القرائية الأكبر من نوعها باللغة العربية، والتي شارك فيها 21 مليون طالب على مستوى الوطن العربي، كما فاز بلقب المشرف المتميز الأستاذ فخري المياس، وحازت مدرسة الحصاد التربوي بمحافظة عمان على لقب المدرسة المتميزة في الدورة الخامسة من تحدي القراءة العربي، الذي تنظمه «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، ويشارك فيه هذا العام طلاب من 52 دولة حول العالم.

وتم إعلان عبدالله أبوخلف من مدرسة الهدي المحمدي بطلاً لتحدي القراءة العربي في دورته الخامسة على مستوى الأردن، خلال الفعالية الرقمية في الحفل الختامي لتحدي القراءة العربي بالمملكة، والتي شارك فيها عن بُعد د.تيسير النعيمي، وزير التربية والتعليم بالأردن، ومنى الكندي، أمين عام مبادرة تحدي القراءة العربي، وعدد من المسؤولين والتربويين القائمين على المبادرة.

وضمت قائمة العشرة الأوائل الذين تميزوا في هذه الدورة على مستوى المملكة، كلاً من: عبدالله أحمد محمد ناصر من مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز، وفايز محمد فايز الزيدات من مدرسة الحصاد التربوي، وجنى مراد عبد الرحمن الشوابكة من مدرسة صفية بنت عبد المطلب، و تقى أشرف إبراهيم أبوحمدة من مدرسة الأندلس الثانوية للبنات، وعمر فاروق عبد الكريم الجراح من مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز، وميس عمر حسني محمد من مدرسة صافوط الأساسية المختلطة، وسارة عمر عبدالعزيز عبد ربه من مدرسة جمانة بنت أبي طالب، وشيم أيمن دوجان الجنيدي من مدرسة حليمة السعدية الثانوية للبنات، وليان لؤي سليم عودة من مدرسة أبوالزيغان الثانوية للبنات.

وكانت التصفيات النهائية انطلقت في شهر آب الماضي على مستوى المملكة وشملت 485 متنافساً نهائياً تأهل منهم عشرة أوائل، حتى اختارت لجان التحكيم الفائز على المستوى الوطني لدورة هذا العام.

واعتمدت هذه الدورة على التكنولوجيا والأدوات الرقمية بشكل مكثف، بما في ذلك توفير المواد القرائية للطلبة رقمياً، وإتاحة تلخيص الكتب التي طالعها المشاركون عبر ملفات إلكترونية، بالإضافة إلى توفير منظومة إشراف رقمية أتاحت للمشرفين متابعة أداء الطلبة في التحدي، فضلاً عن عقد لجان تحكيم المبادرة التصفيات بمراحلها المختلفة افتراضياً.

في هذا الخصوص، قال سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: «خلال أقل من 5 أعوام من إطلاقه، نجح تحدي القراءة العربي في أن يكون أكبر حراك قرائي في الشرق الأوسط وهو ما ترجم من خلال مشاركة أكثر من 21 مليون طالب وطالبة من مختلف أنحاء العالم العربي ومن دول المهجر، واجدين في هذه المبادرة الثقافية بوابة معرفية، تفتح لهم أبواب المستقبل».

وأضاف قائلاً: «رغم تداعيات (كوفيد-19) التي أثرت بشكل مباشر على المنظومة التعليمية في الوطن العربي والعالم ككل، وهو ما انعكس على الأنشطة الأخرى اللاصفية، فإن تحدي القراءة العربي ظل محافظاً على ذات الزخم، وسط المشاركة الكبيرة للطلبة العرب في الدورة الخامسة من المبادرة القراءة الأكبر من نوعها عربيا».

وتابع بقوله: «القراءة التثقيفية والمعرفية نجت -والحمد لله- من مخالب فيروس كورونا.. والسعي للمعرفة انتصر على الوباء، والعديد من قصص الطلبة التي تابعناها خلال الشهور الماضية أظهرت كيف أن الكتاب كان أحد العوامل التي ساعدتهم في التغلب على هذه الأزمة، نفسيا ومعنوياً».

من جانبه، قال د.تيسير النعيمي: «جاء مشروع تحدي القراءة العربي منسجماً في خطته مع مبادرة (ض) التي أطلقها ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، والتي تؤكد على الاعتزاز باللغة العربية والحث على القراءة وزيادة الحصيلة اللغوية عند الطلبة».

ولفت إلى أن المبادرة في عامها الخامس سارت بخطى مستقرة وبوتيرة متنامية، حيث شارك لهذا العام 1,524211 طالبا وطالبة، قرأ كل منهم ما لا يقل عن 30 كتاباً.

وحول تبنّى التقنيات الرقمية والافتراضية للمرة الأولى من نوعها في تنفيذ هذه الدورة من تحدي القراءة العربي، قال: «حرص المعنيون في الوزارة على تنفيذ المسابقة عبر تقنية الفيديو كما تم التقييم باستخدام النماذج الإلكترونية التي أعدّت خصيصاً لهذه المسابقة باستخدام الأجهزة اللوحية».

وأعرب النعيمي عن اعتزازه بالقائمين على هذا العمل ابتداءً من إدارة النشاطات التربوية في الوزارة وصولاً للميسرين في الميدان، مؤكداً أنَّ جهودهم وسعيهم الدؤوب لتقديم الأفضل للأجيال الصاعدة سيُمكن من دخول الزمن القادم بكل ما فيه من تحديات، شاكراً الطلبة الذين أبدعوا وتميزوا في مشاركاتهم في تحدي القراءة العربي.

ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي تنعقد نسخته الخامسة افتراضياً في 14 دولة عربية و38 أجنبية، إلى إنتاج حراك قرائي ومعرفي شامل، يرسخ قيم التواصل والتعارف والحوار والانفتاح على الثقافات المختلفة، ويكرّس القراءة والمطالعة والتحصيل العلمي والمعرفي ثقافة يومية في حياة الطلبة، ويحصّن اللغة العربية، ويعزز دورها كوعاء لإنتاج المحتوى والمساهمة في إثراء المعرفة البشرية ورفد الحضارة الإنسانية.