قد لا يقدر بعض المسؤولين معنى أداء القسم بين يدي الله سبحانه، وقد يرى بعضهم أن ذلك مجرد أجراء بروتوكولي نص عليه دستور الدولة تمهيدا للمشروع في تولي المنصب.

لو قدر كل مسؤول عظمة القسم، لما كانت في حياتنا مثالب تستجلب الشكوى والتذمر والغبن والشعور بظلم، عندما تكون بوصلة القرار، اي قرار، هي مخافة الله خالقنا المنعم علينا بكل خير، مجيرنا من كل شر متى كنا مقدرين لجلال عظمة القسم.

ليس لنا بعد من ملاحظات على هذه الحكومة، فهي ما زالت في أيامها الأولى، ومن الظلم ربما أن تشتد على بعض وزرائها الهجمة لأمور تتعلق بخصوصياتهم، فالأصل أن ننقد وننتقد أداءهم الذي لم نر شيئا منه بعد.

لكننا ومن باب "المقروص يخاف جرة الحبل"، نراقب ونتابع باهتمام، ونقدم التفاؤل على التشاؤم ونتمنى من قلوب صافية لها النجاح في حمل أمانة المسؤولية انسجاما مع حقيقة حبنا لبلدنا وحرصنا على حاضره ومستقبله في زمن جد حرج.

لكم نتمنى أن نرى الوطن في قرارات الحكومة واجراءاتها، نتمنى أن نرى الوحدة الوطنية في أصدق تجلياتها، فلا محسوبية ولا جهوية ولا عنصرية ولا إقصاء ولا تهميش ولا انتقام ولا ظلم لأي كان، وإنما شعب واحد يسعد بالمساواة والعدل وتكافؤ الفرص والشراكة في الغرام والغنم.

الأردن مثقل بالهموم وبالمخاوف من المستقبل، وتتكاثر من حوله التكهنات والإشاعات والتحليلات والمطامع، والثقة للأسف بين حكوماته وشعبه في أدنى مستوياتها، ومن كان بارا بالقسم مخلصا لله وللوطن في حمل الأمانة، سيجد الله ثم الشعب في عونه، وهو ما نتمناه لهذه الحكومة ان هي أحسنت التصرف وسمت في الفكر وأدركت انها تتحمل مسؤولية كبرى عن سلامة وأمن ومستقبل شعب ووطن. الله من وراء قصدي.