في تراثنا العربي كانت الرحلة في طلب العلم مقصِداً أساسياً، وفي قرآننا الكريم إشارة إلى ارتحال موسى- عليه السلام- إلى الخضر طلباً للحكمة والرشد {قال له موسى: هل أتَّبِعك على أن تُعلِّمنِ مما عُلِّمتَ رُشدا؟} (66) الكهف

وفي هذا الإطار أمضيت العام الجامعي 2018/ 2019 أستاذاً زائراً (Visiting Scholar) في جامعة ستانفورد المصنّفة ثاني أفضل جامعة في العالم، ومن النشاطات العلمية العملية التي مارستها:

• البحث العلمي.

• الجراحة المتطورة.

• التعليم والتعلم.

• التواصل مع أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب والعاملين.

• الندوات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في معهد (Hoover).

• دورة الإدارة العليا للعاملين في جامعة ستانفورد .

• مقابلة رئيس جامعة ستانفورد.

• مقابلة طلاب وأعضاء هيئة تدريس أردنيين في الجامعة.

ولكن في عصر تكنولوجيات العلم والتعلم ووسائل الاتصال المعاصرة، وفي زمن اقتصاد المعرفة هل يمكننا أن نؤانس نورا من تجربةٍ جامعيةٍ ونأتي منها بقبَسات إن لم نستطع الارتحال إليها؟

بالتأكيد، نعم؛ فإنه ومن خلال نشاطاتي المتنوعة في ستانفورد كنت أتحاور مع تفاصيل تلك التجربة الرائعة، وأقارن بينها وبين ما هو موجود في جامعتنا الأردنية الحبيبة، فتواصّلتُ ووصلتُ، وتوافقتُ واتفقتُ مع كل من قابلت على أنه يمكن أن نضيء مشاعل من تجربة جامعتهم في جامعتنا الأردنية فورا ودون أي كلفة مالية، ومن ذلك:

• قبول الآخر بغض النظر عن لونه أو دينه أو عمره أو جنسه.

• احترام الرأي الآخر والاستماع للشركاء من طلاب وأعضاء هيئة تدريس وعاملين.

• العمل بروح الفريق الواحد.

• إشراك الطلاب في صنع القرار.

• ترشيد الانفاق من حيث النقل والطاقة والمياومات وغيرها.

• استخدام وسائل الاتصال والتواصل عن بعد ضمن اتفاقيات وتفاهمات ثنائية بين الكليات والأقسام وأعضاء هيئة التدريس والطلاب في مجالات البحث العلمي والتعلم والتعليم بين ستانفورد قلب وعقل وادي السيليكون (مقر أكبر وأعظم مؤسسات تكنولوجيا المعرفة في العالم ) والجامعة الأردنية.

• تعيين الأردنيين العاملين أعضاء هيئة تدريس في جامعة ستانفورد تعيينا مشتركا مع الجامعة الأردنية.

• تشجيع أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأردنية فرادى وجماعات لقضاء إجازة التفرغ العلمي في جامعة ستانفورد.

إن هذا بالتأكيد سيؤدي إلى:

• الإبداع والابتكار والحلول الخلاقة.

• جذب المنح الداخلية والخارجية.

• جذب الاستثمار.

• ازدهار الجامعة.

وفي الختام أقول: وبغض النظر عن درجة توثيق الحديث الشريف أو تضعيفه فأنا أثمن قوله -صلوات الله عليه: "الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها" فما علينا إن نحن أخذنا الحكمة من تجارب غيرنا العلمية التعليمية؟!


كلية الطب – الجامعة الأردنية