عمان - رغد البطيخي

مع إنتشار فيروس كورونا وزدياة عدد الحالات اليومية من الإصابات بشكل ملحوظ، بات من الضروري إيجاد أماكن أخرى لممارسة الرياضة، غير تلك المتعارف عليها سواء في القاعات الرياضية أو حتى الأندية.

وفق ما ذكر أضحت الرياضة المنزلية، ضرورة ملحة لجميع فئات المجتمع بشكل عام، والرياضيين بشكل خاص، في ظل الوضع الوبائي المتزايد وطول فترات الحظر المتبعة .

"الرأي" سلطت الضوء على هذا النوع من الرياضة لما لها من أهمية كبيرة على جميع الأصعدة في الجانب الرياضي أو المجتمعي، من خلال التحاور من عدد من المختصين في المجال الرياضي.

الشرافي: الرياضة المنزلية منقوصة

قال عادل الشرافي المدير الفني لأحد مراكز تدريب الكراتيه: ممارسة الرياضة بشكل عام لها الكثير من الفوائد، ولكن تبقى ممارستها خارج المنزل ذات طابع خاص لاحتوائها على عنصري الطموح والتحفيز من خلال إقامة التدريبات الجماعية بعكس المنزلية التي تمتاز بمحدوديتها باعتبارها هواية في أغلب الأحيان وضيق الرقعة التي تمارس عليها وعدم توفر كامل التجهيزات والأجهزة الرياضية ناهيك عن إصابة الممارس بعد فترة وجيزة بالملل والذي يؤدي في اغلب الاحيان لتركها.

أضاف: في ظل الظروف الراهنة أصبح من الضروري متابعة التدريبات في المنزل لأن الابتعاد عن ممارستها ولو لفترة وجيزة قد تعيد اللاعبين لنقطة الصفر سواء على المستوى الفني أو النفسي.

وختم: للمدرب دور في تشجيع الممارسين وإعطاءهم دافعاً لمتابعة التدريبات.

الحوراني: النشاط المنزلي ضروري

قال الأستاذ المساعد في علوم الرياضة بجامعة اليرموك رمزي الحوراني أن جائحة كورونا تسببت بقيود كثيرة وبتحديات صعبة على المجتمعات بشكل عام، واجبرتهم على العزل الذاتي من ناحية والعيش ضمن حظر عام اشهر طويلة من ناحية أخرى، ما دفعهم الى التقييد الحركي وممارسة السلوك الخمولي واللاحركي متناسين أن النشاط البدني عادة ما يبدأ بالزوال خلال فترات قصيرة جداً من قلة الحركة، فمثلاً يظهر الضمور العضلي فقط بعد يومين من اللاحركة.

أضاف: تبدأ عمليات انفلات الاعصاب عن العضلات تدريجياً مع إطالة مدة قلة الحركة وهي عملية غير مستردة، أي أن الأعصاب التي انفلتت عن الألياف العضلية لا تعود فتشكل هذا الارتباط، كما تقل حساسية الانسولين والمرتبط بتطور مرض السكر بعد أيام قليلة من انخفاض عدد الخطوات اليومية، وأيضاً تبدأ القدرة الهوائية القصوى بالانخفاض الملحوظ في غضون أسبوعين من نقصان الحركة،وهذا النقصان في القدرة الهوائية القصوى يرتبط بزيادة معدل الإصابات بالأمراض القلبية والايضية ويرتبط بارتفاع معدل الوفاة، علماً هذا الهبوط بالوظائف الحيوية سالفة الذكر تتضاعف مع ازدياد العمر، أي أن الخسارة تكون أكبر بكثير عند كبير السن في فترات قلة الحركة مقارنة مع الأصغر سناً.

وأشار إلى أن هناك مضاعفات كثيرة على أصحاب الأمراض المزمنة، حيث أن النشاط الحركي لهذه الفئات يعتبر بالغ الأهمية لمقاومة تطور هذه الامراض، وقلة الحركة تزيد من سرعة تطورها إلى مراحل خطيرة،وإذا ارتبطت قلة الحركة مع زيادة استهلاك السعرات الحرارية عن السعرات المستهلكة فإن ذلك يزيد من الأمر سوءاً فيما يتعلق بسرعة هبوط الوظائف الحيوية وتفاقم درجات الامراض المزمنة.

ورأى أن السلوك الحياتي للناس في الأزمة تغير من خلال انخفاض حاد في كمية النشاط البدني والحركي، واستياء النظام الغذائي، وتعرقل الحياة الاجتماعية وظهور الاكتئاب والاضطرابات العقلية والنفسية وتدهور الحالة الصحية العامة كما أظهرت سلسلة بحوث اشترك بها أكثر من خمسين دولة.

تابع: لمقاومة هذه التغيرات والهبوط الحيوي العام لا بد من إجراء سلوكيات مناهضة لها، ومن اهم هذه السلوكيات هي المحافظة على النشاط البدني بالكمية اليومية المطلوبة، وخاصة في ظل عدم استطاعة الناس من الوصول الى أماكن تدريبهم في القاعات الرياضية، مما يضطرهم لايجاد البديل ضمن جدران البيوت.

وأضاف: الأخبار الجيدة أن أداء النشاط البدني البيتي قد يكون كافياً لمنع مثل هذه التغيرات إذا تم أدائه بالحجم والنوع المطلوب، وأن هناك أساليب متعددة لأداء النشاط البدني البيتي بمساحات صغيرة وأدوات قليلة، مثل برنامج 7-min workout الذي يحتاج مساحة صغيرة جداً مثل والذي يحتوي على ١٢ تمرين بواقع ٣٠ ثانية لكل تمرين وبراحة بينية ١٠ ثوان فقط،وهذا النوع يعتبر ذا شدة عالية نسبياً وقصير المدة الزمنية ولكنه أثبت قدرته على تحسين القدرة الهوائية عند ممارسته لعدة أسابيع. وبرنامج 7-min medicine ball workout ولكن بوضع مقاومة أكبر باستخدام الكرة الطبية (ذات وزن ٥ كيلو الى ١٠ او اكثر)،وهذا أيضاً ذات شدة عالية نسبياً من شأنه تحسين القدرة الهوائية والعمليات الأيضية ولا يحتاج إلى وقت ومساحة كبيرين،كما أنه باستخدام هذه المقاومة ممكن ان يكون لها تأثير أكبر في المحافظة على الكتلة والقوة العضلية.

وزاد: ومن لديهم سلم الدرج في البيت يمكنهم استخدامه بشكل فاعل مثل أداء ٢٠ ثانية بأقصى قدرة وتكرار ذلك مع وجود الراحة البينية الكافية، والذي اثبت قدرته على تحسين كفاءة الجهاز الدوري.

وأكمل: ولمن يهدف للمحافظة على الكتلة العضلية ممن اعتاد على التدريب في الصالات الرياضية على الاوزان الثقيلة فله في هذه الظروف استخدام ما توفر من اوزان في البيت (كرة طبية، قارورة ماء كبيرة او غيره مما يتوفر) وعمل تكرارات للعضلات المستهدفة حتى الوصول الى الفشل العضلي، فهذا يساعد كثيراً في الحفاظ على الكتلة العضلية بغياب الاوزان الثقيلة. وأردف: كما يمكن إيجاد هذه التمارين على قناة اليوتيوب بسهولة ويمكن لمن يرغب بأداء تدريبات ذات شدة أقل ولكن بمدة زمنية أطول البحث في اليوتيوب عن نوعية تمارين تسمى Low impact aerobic exercises ولها أيضاً من التاثيرات الإيجابية الكثيرة في مقاومة الهبوط في الوظائف الحيوية وبل وتحسينها.

أما فيما يتعلق بذوي السن المتقدم أو أصحاب الامراض المزمنة قال: لا بد لهم من الاستمرار على الحركة مثل المشي المستمر في البيت واستخدام سلم الدرج ومحاولة تجنب الجلوس لفترات طويلة، بل وتقطيع هذا الجلوس بالمشي وعمل الأنشطة الخفيفة الأخرى،فهذا يساعدهم كثيرا في الحفاظ على العمليات الحيوية وعدم تطور الامراض.

عناب: التدريبات المنزلية الخيار الوحيد

رأى لاعب المنتخب الوطني السابق للسباحة ومدرب نادي الحسين كريم عناب أن فيروس كورونا أثر على جميع المجتمعات بشكل عام والرياضيين بشكل خاص، وتغيرت الأهداف بعد أن أصبحت التدريبات فقط للمحافظة على اللياقة البدنية.

وأكد أن التدريبات المنزلية لا تفي بالغرض لمعظم الرياضيات ومن ضمنها السباحة و التي لها متطلبات تخصصية كالتكنيك وزيادة السرعة والدوران والبداية وغيرها من الكثير من المهارات الخاصة "في ظل الظروف الحالية لا يمكن الاستغناء عن التدريبات المنزلية باعتبارها الخيار الوحيد في الوقت الخاصر لتطوير قدرات اللاعبين والمحافظة على لياقتهم البدنية وذلك من خلال إرسال فيديوهات للاعبين توضيحية عن كيفية المحافظة على الأسس الاسياسية في المحافظة على لياقتهم البدنية".