عمان - راشد الرواشدة



خطوات ثابتة تسير عليها رياضة الرجبي الأردنية، فهي تضع بصمة إنجازاتها في أي محفل تشارك به سواء كان محلياً أو عربياً آسيوياً، في صورة مشرفة تعكس التقدم الفني الذي وصلت إليه.

صنعت اللعبة نفسها من لاشيء منذ بدء تأسيسها عام 2005، وبعد ثلاث سنوات تم تشكيل أول منتخب وطني على مستوى الرجال، أتبعه تشكيل منتخب سيدات شارك للمرة الأولى في بطولة غرب آسيا والتي جرت في قطر.

بدأت اللعبة بقطف ثمارها على الصعيد العربي، حينما توج المنتخب الوطني، بلقب النسخة الخامسة للبطولة العربية لسباعيات الرجبي والتي استضافها الأردن، وكانت شاهدة على أول نجاحاتها بالتتويج باللقب الأول، بعد تسيده للبطولة والفوز بجميع المباريات ودون خسارة، فضلاً عن المشاركات العربية والآسيوية لأندية الدوري، وتمثيل الأردن على أكمل وجه.

توالت إنجازات الرجبي، بإصدار الاتحاد العالمي للرجبي بياناً أعلن فيه قبول الأردن كعضو مؤازر إلى جانب كل من قطر وتركيا مُشيداً بالتطور الكبير للرجبي في الأردن وانتشار اللعبة بين الرجال والسيدات على حد سواء.

رياضة الرجبي في الأردن شهدت في بداياتها العديد من الصعوبات المختلفة وما زالت تعاني الكثير من المعيقات وأهمها عدم وجود ملعب مخصص لممارسة بطولاتها، كما أنها واصلت مجاهدة النفس، في سبيل التطوير والتحسين واستقطاب لاعبين جدد للعبة، وهذا يقود إلى العديد من الأسئلة، أبرزها: إلى متى تستمر معاناة اللعبة بعدم وجود ملعب مخصص لمنافساتها؟، ولماذا لا يتم تحديد موعد جديد لإستئناف الدوري؟.

كان من المقرر انطلاق دوري الرجبي في 28 آب الماضي لكنه تأجل حتى إشعار آخر بسبب تزايد حالات الإصابة بـ فيروس كورونا، مما أثر على اللاعبين بدنياً ونفسياً وعلى جهوزيتهم لإنطلاق المنافسات، وهذا التأجيل يجب إعادة النظر فيه وتحديد موعد جديد من قبل اللجنة الأولمبية لإستدامة المنظومة للعبة وعدم طي صفحات إنجازاتها.

أما بخصوص السؤال الأبرز: عدم توفر ملعب مخصص لممارسة منافسات البطولة؟ فإن أي لعبة تستمد استقرارها من الملعب الرئيسي للعبة، وهو ما يؤرق لجنة الرجبي والقدرة على توفير ملعب لمنافسات الدوري الذي يشارك به رجال وسيدات وتحت 20 عاماً، وتبقى رهينة حجوزات ملاعب خاصة أو موافقات معقدة لتأمين ملعب البترا في مدينة الحسين الرياضية.

وحول الآثار السلبية بتوقف الدوري وماهي المشاكل الرئيسية التي تعاني منا أندية الرجبي، أبدى مدرب النوماندز لـ "الرأي"، أمجد دويك، استياءه من التأجيل وعدم توفر الملاعب التدريبية، وما يرافقه من آثار على اللاعبين واللعبة بشكل عام "بعدما كان جميع اللاعبين في أتم الجاهزية البدنية تأجلت منافسات البطولة إلى إشعار آخر، وهذا أثر بشكل كبير على نفسية اللاعبين وقدرتهم على العودة إلى التدريبات مرة أخرى في ظل عدم وجود ملعب مخصص لرياضة الرجبي، لأن إستئجار الملاعب يكلفنا الكثير من حجوزات وترتيبات أخرى، والدعم المالي الذي نتلقاه غير كافٍ".

وتابع: أغلب الملاعب التي نتدرب عليها بالعشب الإصطناعي، الذي يزيد من فرصة إصابة اللاعبين بشكل كبير، وأكبر تحدياتنا في اللعبة بشكل عام عدم وجود ملعب خاص للرجبي تقام عليه المنافسات والبطولات المتنوعة، فالملعب هو الأساس بأي لعبة لتحقيق الإستقرار للمدربين واللاعبين وعائلاتهم.

بدوره أكد محمد عبيد، مدير العمليات والتطوير في لجنة الرجبي، أنه تم منح اللجنة قطعتين من الأراضي لكن وللأسف كانت حرجية، وقال: أمانة عمان مشكورة قدمت قطعتين من الأراضي لإقامة ملعب مخصص للرجبي ومنافساته، لكن للأسف جميعها كانت حرجية، ونتمنى توفير قطع غير حرجية لإقامة ملعب مخصص لمنافسات الرجبي، وخدمة اللعبة، في أقرب وقت.

ختاماً، ليس من الصواب أن رياضة الرجبي التي تحقق الإنجازات وأصبحت لديها قاعدة جيدة، لا تملك للان ملعباً خاصاً بالتدريب أو إقامة منافسات الدوري، وهو ما يؤرق القائمين على اللعبة.