عمان - الرأي

يحيي الأردن والعالم، اليوم العالمي للقضاء على الفقر والذي جاء تحت شعار "العمل معًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والبيئية للجميع"، ليكون فرصة للاعتراف بجهود ونضال الأشخاص الذين يعيشون في فقر، وفرصة لهم لإبراز التحديات التي يواجهونها، ومناسبة للاعتراف بأن الفقراء هم أول من يكافح ضد الفقر.

وأوضحت الامينة العامة للمجلس الأعلى للسكان د. عبلة عماوي في بيان صحفي امس، انه ووفقاً لآخر مسح بدخل ونفقات الأسرة نفذته دائرة الاحصاءات العامة، فقد بلغت نسبة الفقر المطلق بين الاردنيين 15.7% وتمثل 1.069 مليون أردني، وبلغت نسبة فقر الجوع ( المدقع) في الاردن 0.12% أي ما يعادل 7993 فردا اردنيا، وأما فيما يتعلق بفجوة الفقر، فقد بلغت 3.5%، في حين سجلت نسبة شدة الفقر 1.2%، مبينة أن خط الفقر المدقع يُعرف بأنه ذلك الخط التقديري الرقمي الذي يقاس بالحد الأدنى من الإنفاق اللازم لتغطية حاجات الفرد في الأسرة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها من المواد الغذائية الأساسية وفق النمط الغذائي للمجتمع.

وبينت عماوي، انه من المتوقع أن ترتفع معدلات الفقر المدقع عالمياً بسبب جائحة كورونا لأول مرة منذ عام 1998 حسب تقديرات البنك الدولي إلى 9% على مستوى العالم، مع انخفاض الاقتصاد العالمي إلى حالة ركود، وسيشهد العالم انخفاضاً حاداً في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، وسيؤدي استمرار الأزمة إلى محو كل التقدم المحرز تقريباً في السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى انه وعلى المستوى الوطني أثرت الجائحة على جميع الاسر وبشكل خاص النساء، خاصة أن نسبة العمالة غير المنظمة تشكل حوالي 48% من اجمالي العمالة في الاقتصاد الاردني بحسب تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي "انتشار فيروس كورونا المستجد في الأردن، الاستجابة الأولية 2020".

وبينت انه وبتحليل توزيعات الدخل ونسب البطالة حسب التقارير الرسمية الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة 2019، تشير المؤشرات إلى أن معدل البطالة بين الأردنيين وصل إلى قرابة 19.1% (مليوني شخص) من مجموع السكان من هم 15 سنة فأكثر، حيث بلغت 17% بين الذكور و27% بين الاناث، كما أن ما نسبته 86% من العاملين الأردنيين دخلهم الشهري يقل عن 500 دينار، مع العلم أن المجتمع الأردني مجتمع فتيٌّ ومقبل على تحول ديموغرافي وفرصة سكانية.

وبين المجلس الأعلى للسكان، أن جائحة فيروس كورونا أثرت على شرائح الفقراء أكثر من غيرهم من شرائح المجتمع وبشكل خاص عمال المياومة والنساء واللاجئين ومن يعملون بالقطاع الخاص والقطاعات المتأثرة المختلفة، مشيرة الى أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات في هذا الاطار وضمن أوامر الدفاع من أهمها، انشاء "صندوق همة وطن"، ودراسة وضع العاملين الذين انعكست الجائحة عليهم سلباً وهم "عمال المياومة في قطاعات الانشاءات والزراعة والسياحة، سائقو التكاسي، والعاملون في قطاع النقل العام، وأصحاب المؤسسات التجارية الصغرى"، إلى جانب اعلان البنك المركزي الأردني عن حزمة من الإجراءات الهادفة لاحتواء تداعيات أثر فيروس كورونا.