عمان - الرأي

استقبلت قرى الأطفال SOS الأردنية أربعين طفلاً من الأيتام وفاقدي السند الأسري والذين يحتاجون للرعاية الأسرية البديلة.

وتم اختيار قرى الأطفال نظراً لتميز نظام الرعاية لديها والذي يوفر بيتاً دافئاً وعائلة للطفل من خلال العيش مع مقدمة رعاية (أم بديلة) وأخوة وأخوات.

وقامت الجمعية بلم شمل عدد من الأخوة البيولوجيين تحت سن (14) والذين كانوا يعيشون سابقاً في دور رعاية مختلفة ليعيشوا ضمن منزل عائلي واحد يجمعهم معاً.

كما ستقدم الجمعية الرعاية الأسرية البديلة للأطفال الذين لا يوجد لديهم أوراق ثبوتية والذين ستساعدهم الجمعية بإصدارها بالتعاون مع الجهات المعنية.

وستعمل الجمعية على التعاون مع الأسرة الممتدة لعدد من الأطفال والتي تشمل الجد والجدة والأعمام والعمات ليقوموا بتقديم الرعاية لهؤلاء الأطفال بحيث تغطي الجمعية كلفة الإنفاق عليهم، وتأتي هذه الجهود انطلاقاً من مبدأ أن المكان الأمثل للطفل هو مع أسرته الطبيعية أو الممتدة.

تعمل الجمعية حالياً على موضوع إثبات نسب عدد من الأطفال بالتعاون مع الجهات المعنية للتمتع بكافة حقوقهم، وذلك إيماناً منها بمسؤولية الأب تجاه أبنائه وضرورة تقديم الرعاية الأسرية الطبيعية لهم أسوة بباقي أطفال المجتمع.

كما تسعى الجمعية ضمن جهود المناصرة لتحسين ظروف الأطفال الأيتام وفاقدي السند الأسري من خلال الدعوة وحشد التأييد لإحداث تغييرات في السياسات والممارسات التي تؤثر على تطورهم وحقوقهم، حيث تؤدي المناصرة الناجحة إلى تغييرات مستدامة تضمن أن يتمتع هؤلاء الأطفال بحقوقهم الكاملة وضمن بيئة داعمة.

وأعربت المديرة الوطنية للجمعية رنا الزعبي عن اعتزازها باختيار وزارة التنمية الاجتماعية لقرى الأطفال لاستقبال الأطفال الجدد والعيش فيها، موضحة أنه تم عمل تهيئة للأمهات والأطفال الموجودين لاستقبالهم وتسهيل عملية اندماجهم في الحياة داخل القرى.

كما تمت دراسة حالات الأطفال الجدد كلاً على حدة ليتم التعامل معهم بناء على احتياجاتهم وظروفهم.

كما أعربت الزعبي عن شكرها للوزارة والتي أشرفت على عملية انتقال الأطفال للقرى، مشيرة إلى أن الجمعية تقدم خدمات الرعاية الأسرية البديلة وفق معايير عالمية تضمن توفير الحماية وكافة الحقوق لمنتفعيها لتحقيق المصلحة الفضلى لهم.

وتتضمن هذه الخطوة الجديدة التعامل مع حالات تستدعي الدعم مثل ضم الأخوة البيولوجيين ضمن منزل عائلي واحد، إلى جانب استصدار الوثائق الرسمية والثبوتية للأطفال الذين لا تتوفر لديهم تلك الوثائق.

من جانب آخر، قامت الجمعية مؤخراً بتطبيق نموذج «البيوت المجتمعية» وهو نموذج رعاية أسرية بديلة ريادي هو الأول من نوعه في الأردن ويأتي تماشياً مع ما هو معمول به في مجال الرعاية الأسرية البديلة عالمياً.

يتضمن النموذج نقل البيوت الأسرية إلى داخل المجتمع المحلي بهدف تعزيز عملية اندماج الأطفال مع أقرانهم في الحي الذي يسكنونه وتشكيل صداقات خارج نطاق القرية. في المرحلة الأولى تم نقل بيتين أسريين من قرية أطفال SOS العقبة إلى داخل المجتمع المحلي، حيث تعيش اثنتان من الأمهات البديلات مع سبعة أطفال في كل من البيتين اللذين تم استئجارهما لهذه الغاية، وسيتم تعميم هذه الفكرة الريادية على قريتي أطفال عمان وإربد بعد تطبيقها وتقييمها في العقبة.