للموت فينا سهامٌ، وهي صائبةٌ من فاته اليوم سهمٌ لم يفته غدا

«من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نَحبَهُ ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا». صدق الله العظيم

أيها الأمير الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح، من المؤمنين انت الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه. وفياً لعروبتك وإنسانيتك كنت، بلغت أيها الراحل الكبير مبلغ الفضل في كل شيء من أمر الدنيا والآخرة. أحبك الله، فالقى عليك محبة الناس. أكرم بها محبة! شواهد خير في وجهك.

أيها الامير الراحل. احق الناس بالفضل أعودهم على الناس بفضله. وتلك كانت شيمتك، كنت سحابة غيث لكل من خانه يوماً مطرٌ، رحيماً بالمضرورين من البشر أينما كانوا.

صباح الاحمد الصباح -تغمدك الله برحمته- لقد قيل: السعيد من البشر من يرغبه الله في الآخرة حتى يقول: لا شيء غيرها. هكذا كنت.

آمنت ايها الأمير الراحل ان المودة بين البشر هي ركيزة السلام فرحت تسعى لنشر هذه المودة.

أيها الامير الراحل كنت وفياً في مؤاخاة من تؤاخي مؤمناً ان مروءة الرجل إخوانه. من هنا كان سعيك المشكور في تصفية الاجواء بين الاشقاء الخليجيين والعرب الآخرين. رحلت -رحمك الله- قبل ان تكمل المشوار.

كنت ايها الراحل المبكيّ على مناقبك اذا غرست من المعروف غرساً وانفقت عليه لا تبخلنّ بالنفقة في تعهد ما غرست.

أما عروبتك فقد جَسّدتها مواقفك القومية التي تجلّت في نصرتك للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني. وفياً لهذا الشعب كنت. أياديك البيضاء ايها الامير الراحل امتدت الى الشعوب الفقيرة ترفع عنها الضُّر والهوان.

أمير الانسانية كَفّيت ووفيّت وصدق الشاعر حين قال:

وما المال والاهلون الا وادائع ولابد يوماً ان تُردّ الودائع