هل نَحْنُ نحنُ؟! أَمّ العِدا قد بدَّلوا

فينا العُروقَ، وغيّروا الأَصلابا؟!

لَوْ أَنّنا كُنّا نَرى بِقُلوبِنا

لتَفَتَّحتْ آفاقُنا أَبوابا

وبدا لنا - مِنْ قَبْلِ أَنْ يأتي الذي

يأتي - وهَيّأْنا له الأَسبابا

فالدَّربُ أَقْصَرُ ما يكونُ لسالِكٍ

نَشَرَ الفؤادَ، على الشِّعابِ، شِهابا

ويطولُ - كَمْ سَيَطولُ - إنْ لم يَحْتَمِلْ

وَجَعَ الخُطى.. والجَوعَ.. والأَوْصابا

لا شيءَ يَعْني أيَّ شَيءٍ.. والذي

قالوهُ.. كان كقائليِه.. سرابا

هذا هو «الزَّمَنُ الرّديءُ».. وكُلُّنا

مُتَشابِهونَ: رداءةً، وخَرابا

أما «العِدا»، فَهُم العِدا.. لكنَّ مِنْ

«أَصحابِها».. هذا الدَّمُ المُنْسابا

ما عندنا عُذْرٌ، سوى أَنْ نَدّعي

أنّ «المحبّة».. تَقْتُلُ «الأَحبابا»

لا ريحَ تُنْذِرُ بالهُبوبِ، ولا ضُحىً

يأتي.. وتِبْرُ الوَهْمِ كانَ تُرابا