إذا لم يلتزم المواطن بالإجراءات التي فرضت، والتي ستفرض لوقف انتشار كورونا ، سنصبح في أوضاع صعبة جداً ، وإذا ما استمرت الأوضاع بهذه الطريقة وزادت حالات الوفاة والإصابات الحرجة، نحن مقبلون على كارثة صحية في الاردن وهو ما يستدعي وضع قيود إلزامية وتغليظ العقوبات وتطبيقها.

ويأمل من الجميع الالتزام الذاتي بالإجراءات الوقائية، من أجل تجاوز هذه الجائحة،

لا سيما أن السبب الأساسي والأبرز لانتشار فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد 19)، هو المخالطة المجتمعية بكل اشكالها وصنوفها وأثناء الأفراح وبيوت العزاء .

والتقييد بالاجراءات الصحية، ليست تعجيزية ولا تتطلب مجهوداً للالتزام بها ، فقط عدم المصافحة والالتزام بالكمامة والقفازات وعدم التجمع والتجمهر و الالتزام الذاتي بالإجراءات الوقائية لتفادي انتقال العدوى.

و تتلخص الرسالة الواضحة للمواطنين في ادراك مدى خطورة الجائحة وضرورة التقيد بالإرشادات والتعليمات ووضع الكمامات والقفازات ، و التعامل مع جائحة كورونا كما التعامل مع اي خطر اخر يهدد حياة البشر ، فالكل قادر على الانتصار وتحمل المسؤولية.وما مكن الاردن في المرحلة الاولى من السيطرة على الانتشار في حينها و تجاوز هذه الجائحة البرتوكول الاردني والالتزام ، إلا أن عدم التزام المواطن حاليا بالإجراءات الصحية، أدى إلى زيادة عدد المصابين بشكل كبير.

و ما يشاع حول أن الفيروس في الموجة الثانية مختلف عن الموجة الأولى ليس صحيحاً، بل المختلف هو عدم التزام المواطنين بإجراءات السلامة العامة .

وقد اصبحت إمكانية تدهور بعض الحالات ، خاصة في المناطق التي تشهد انتشارا واسعا للمرض والعدوى امرا واقعيا ، والتي قد تحتاج لنقلها إلى العناية المكثفة، وإذا ما استمرت هذه الحالات في الازدياد سيصعب على القطاع الصحي استقبالها، كون أغلب أجهزة التنفس الموجودة مشغولة بحالات خطرة وعدد الاسرة في المستشفيات محدود جدا ، ما يدق ناقوس الخطر، ويستدعي من المواطنين أخذ الحيطة والحذر والانتباه.

وبحد ذاته فان تعاون الجميع ضرورة لوقف انتشار العدوى والتزام الأفراد المخالطين الذين خضعوا للفحص بمنازلهم إلى حين ظهور النتيجة والبقاء بالحجر المنزل مدة 14 يوماً، وكذلك القادمين من الخارج عليهم الالتزام بالحجر المنزلي وبشروط صحية ملائمة حتى نتجاوز باقل الخسائر البشرية تداعيات هذه الجائحة.