عمّان - د. أماني الشوبكي

بينما شكّل تفشي فيروس كورونا والإجراءات المتعلقة به ضغوطاً كبيرة، اقتصادية واجتماعية ونفسية، على عالم الكبار، يجد الأطفال أنفسهم الحلقة الأضعف نفسياً للتعامل مع هذا الوضع الجديد، وبخاصة الذين أصيبوا بهذا الفيروس وهم غير قادرين على استيعاب ما يدور حولهم من إجراءات تضيّق عليهم طبيعة حياتهم.

وفي مثل هذه الأوقات يلجأ الأطفال للبالغين لفهم ما يجري حولهم وبث الطمأنينة في نفوسهم ويكونون بحاجة لدعم نفسي وعملي لتخطي تداعيات هذه الجائحة. الشاب نهاد الدباس، صاحب «مبادرة حرير»، قرر أن يساهم في هذا المجال، إذ زار الأطفال المصابين بالفيروس في مستشفى الأمير حمزة بعمّان.

ويقول الدباس، في حديث إلى «$» أن هذه الزيارة جاءت إيمانا من «منظمة حريرالريادية للتنمية المجتمعية» بدورها التنموي والريادي والطفولي والصحي والإنساني وتقديم الدعم التوعوي لفئات المجتمع المحلي كافة، ودورها في المسؤولية المجتمعية، ومن منطلق رؤيتها (معاً نستطيع أن نعمل ونحقق الكثير).

ويوضح أنه وزملاءه في المبادرة زاروا مستشفى الأمير حمزة لتوزيع صندوق (صحتي أمانة) للأطفال المصابين بفيروس كورونا، وتوعيتهم صحياً ونفسياً وتعليمياً، وتقديم النصائح لهم بشأن التعامل مع فايروس كورونا وضرورة التباعد فيما بينهم، لضمان الصحة العامة لهم.

ويشيد الدباس بالجهد والدور الكبيرين اللذين تبذلهما كوادر المستشفى الطبية والتمريضية والإدارية، كما يثمّن تجاوب مدير المستشفى الدكتور ماجد النصير مع مطلبهم بزيارة المستشفى واهتمام وزارة الصحة وقسم الصحة المدرسية في الوزارة بهذا المنجز الوطني والمجتمعي والطفولي والانساني.

ويؤكد الدباس أهمية المحافظة على صحة الأطفال وأهمية الحملات التوعوية الصحية على مدار العام ودعم مجتمع الأطفال.

وتأتي الانطلاقة الأولى لصندوق (صحتي أمانة) من مستشفى الأمير حمزة لتتوسع مستقبلاً وتشمل جميع مستشفيات المملكة.

وتسعى حرير من خلال هذا الجهد الوطني، لتحقيق المصداقية والعطاء والانتماء من خلال جولاتها، ودعم جهود الدولة لمواجهة جائحة كورونا وضمان المحافظة على صحة أطفالنا وتوعيتهم نفسياً وصحياً وتعليمياً ومجتمعياً.

وتهدف مبادرة حرير (صحتي أمانة) إلى دعم القطاعات المجتمعية بمختلف تخصصاتها، من خلال التوعية وتعزيز أهمية تطبيق الاجراءات الاحترازية الخاصة بالتباعد الجسدي وغسل اليدين وتعقيمها بشكل دوري، وتحقيق ذلك من خلال صندوق حرير التفاعلي (صحتي أمانة) الذي يحتوي على أدوات ونشاطات تفاعلية للطفل، تعتمد على التفكير واللعب، مما يعزز شعور الطفل بالمسؤولية الصحية تجاه نفسه وتجاه الآخرين وبطريقة إيجابية.

وتطمح حرير من المؤسسات والأفراد دعم الحملة بهدف ايصال الصندوق لأكبر عدد ممكن من الأطفال في كل محافظات المملكة بشكل عام والمناطق الأقل حظاً بشكل خاص للمحافظة على صحة جميع أطفال المجتمع في الأردن.