عمّان - حنين الجعفري

فور التخرج، يبدأ الشباب بالبحث عن فرصة عمل، ولعل الصراع يبدأ من هنا؛ فهم يرغبون بفرص عمل تناسب تخصصاتهم، فمنهم من يجد هذه الفرصة ومنهم من لا يجد ليبدأ بالبحث عن أي فرصة عمل حتى لو لا تناسب تخصصه.

ومنهم من لا يجد أي فرصة، لينضم إلى قوافل العاطلين عن العمل، وقليل منهم يتحدى هذا الواقع.

هذا هو حال الشابة منال المولد ذات الـ38 عاما الحاصلة على بكالوريوس آداب اللغة الإنجليزية من الجامعة الأردنية عام 2005

المولد، كأي خريجة، بدأت، يملؤها الشغف، البحث عن فرصة عمل تتناسب مع تخصصها، لكنها لم توفَّق، فاضطررت أن تعمل في شركتين في غير مجال تخصصها. وبعد فترة تركت العمل لصعوبة التنسيق، خصوصا أن عملها كان لساعات طويلة، والمردود المادي قليل بالكاد يغطي تكاليف التنقل من مكان العمل وإليه.

ولأنها كانت ترغب أن تكون عنصرا فعالا بالمجتمع، فكرت بأن تنشئ في منزلها مشروع «لافاندا للمنتجات الطبيعية».

وهو مشروع لإنتاج مواد التجميل والكريمات من مواد خام طبيعية لتحقق ذاتها وتوفر مصدر دخل خاص بها وتشغِل وقت فراغها بما هو مفيد، بعد أن نفدت الفرص في الحصول على فرصة عمل ضمن تخصصها.

وحول تفاصيل مشروعها تقول المولد إنها وظفت الزيوت الطبيعية في منتجاتها من كريمات ومواد للعناية بالجسم والشعر بأسس ومعايير علمية لحفظ جودة هذه المنتجات.

والمولد، كما سائر الشباب الأردني، واجهت تحديات عند تنفيذ مشروعها، أولها التحديات المادية؛ «فالأدوات والمواد المستخدمة في البداية كانت بسيطة ولكن الدعم المادي من الأهل مكنني من تطوير المواد المستخدمة في المشروع وإنشاء مكان خاص للعمل.

وواجهت كذلك مشكلة التسويق؛ «فكيف أوصل منتجاتي لأكبر عدد وكيف أعمل اسماً تجارياً للمنتج، فبدأت بالبحث والعمل بعدة طرق تسويقية بالإضافة إلى مساعدة ودعم عدد من الأشخاص لي في مجال التسويق فوصلنا إلى نتيجة مرضية نوعا ما.

وتطمح المولد أن تطور مشروعها وأن توسع خط الانتاج والتوزيع وعقد ورشات تدريب للشباب عن كيفية توظيف وتركيب المواد في المنتج والبدء بمشروع وتسويقه.