تمتاز نهاية الأسبوع بالفترة المستقطعة لطلب الراحة وأداء بعض المهام المؤجلة وتمتاز أيضاً بالفرصة المواتية لإعادة ترتيب الأمور الخاصة والتحضير لبداية أسبوع مفعمة بالنشاط والحيوية.

لكن كثيراً ما تزدحم عطلة نهاية الأسبوع ببعض الأمور الطارئة وترقب الأخبار سواء السياسية منها أو تطورات جائحة كورونا وأعداد الإصابات المرعبة والوفيات وتفاصيل عديدة تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي بسخاء.

يبدو واضحاً أن عطلة نهاية الأسبوع تمضي مسرعة دون تحقيق إنجاز مميز يستحق الذكر مثل قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم تلفزيوني مميز أو ممارسة رياضة المشي والعديد من الأنشطة التي تشحذ الهمة وتنشط خلايا الدماغ وتريح الأعصاب والبال.

ترقب لما سوف يحدث قبل نهاية الأسبوع بقليل هو ما يشغل الناس، ويجعلها تفقد متعة نهاية الأسبوع والاستراحة للحظات وساعات مع يوم أو أكثر من العطلة.

البعد عن الضجيج، هو المقصد المطلوب في زمن التلوث التكنولوجي والإدمان على استخدام الأجهزة التكنولوجية وعائلتها، من الموبايلات والنت والألعاب، وأمثلة طويلة تسرق الخصوصية والوقت بأنواعه الجميلة الرائعة والحزينة الصادمة.

قد لا تختلف أيام الأسبوع عن بعضها ولكن ثمة امتيازاً خاصاً لأيام عطلة الأسبوع كونها الفترة الفاصلة بين الخبر والحقيقة وبين الصورة والإشاعة وبين ما يدور في ذهن وتفكير المواطن حتى نهاية العطلة.

ننشغل كثيرا مع عطلة الأسبوع في أمور كثيرة تبعدنا عن معنى التدبر والتبحر في ملكوت الله وفي النعم التي نحظى بها كبرت أم صغرت وعن معنى الوجود والخلود للنفس لبرهة من الوقت وتفريغ الطاقة السلبية.

علاج النفس بالتفكر والتدبر هو ما نحتاجه بعيدا عن الكثير مما يزعج ويرهق ويضغط ويوتر ويعكر الصفو ويجلب الهم والغم ويوجع القلب ويتعب العقل وذلك ليس بالصعب والمستحيل ولكنه من التمارين والممارسات المطلوبة في الوقت الراهن وفي عطلة نهاية الأسبوع تحديدا.

البعد عمن يبثون الإحباط والتشاؤم والطاقة السلبية هو السبيل المناسب مع التأثيرات السلبية لجائحة كورونا لممارسة سياسة العزل والحجر عن سماع ومخالطة من يغطون الحقيقة بظلام الكذب والافتراء والفتن والإشاعات ونقل الأخبار الكاذبة والملفقة.

نحتاج لفترة مناسبة مع عطلة نهاية الأسبوع لنصحو بعدها بيقظة وحرص على وطننا وأنفسنا من كل من يحاول الإساءة لمنجزاتنا الرائعة والنعم التي أسبغها الله علينا بكرم ورحمة ولمشروعنا للعبور إلى المستقبل برجاء وأمل وعطاء.

fawazyan@hotmail.co.uk