تفشت الجائحة في بلدنا وأصبحنا نتحدث عن مئات ثم آلاف الإصابات يومياً بعد أن كانت عشر إصابات يومية تخيفنا.

هذا يعني أننا دخلنا مرحلة الخطر، وبالتالي صار واجباً أن يحمي كل فرد منا نفسه وأسرته.

وهذا يستدعي أن تعلن السلطات الرسمية وللكافة أن مسؤولية كل مواطن باتت على المحك لحماية نفسه وأهله. الحماية هنا باتباع التعليمات الصحية ومتطلبات السلامة العامة باعتبارها مسؤولية مشتركة نتحملها جميعاً.

كل منا اليوم على ثغرة من ثغور الأردن والواجب الوطني والإنساني يقتضي أن لا يؤتين من قبله، فأي استهتار من جانب فرد واحد يعني تهديد شعبنا كله، ولنا في ثغرتي (العمري وجابر) وغيرهما أكبر عبرة.

السلامة بعون من الله هي في التباعد والكمامة والقفازات والكف كلياً عن المصافحة وعدم الَمشاركة في أية مناسبة عامة إطلاقاً.

نحن في دائرة الخطر فعلاً ولا بد من التمسك بتمديد عطلة المدارس والجامعات، وتعطيل رياض الأطفال، والأمهات العاملات للعناية باطفالهن، فالوضع العام يتطلب ذلك وبقوة.

قبل أن ترحل الحكومة عليها إتخاذ هكذا قرارات ضرورية جداً خاصة، والداء يتفشى بتسارع كبير.

نعم مهمة المواطن أن يلتزم، لكن مهمة السلطة الرسمية أكبر وقد تستدعي العودة إلى الحظر الشامل في وقت غير بعيد وهو ما لا يتمناه احد منا حكومة ومواطنين.

ظروفنا صعبة وإمكاناتنا محدودة والخطر يداهمنا، ولا مكان ولا مجال للتهاون والتراخي أبداً، وإلا فنحن نترك بلدنا للمجهول لا قدر الله.

ننتظر شأننا شأن كل مواطن قرارات حاسمة وحازمة تلزم الجميع بشروط السلامة العامة، قبل فوات الآوان لا سمح الله.

حمى الله الأردن من كل شر بإذن الله.