الكرك - نسرين الضمور

طاف شعراء مشاركون في مهرجان مؤاب الشعري الثاني الذي انطلقت فعالياتة يوم اول من امس، بتنظيم من مديرية ثقافة الكرك، في بحور الشعر ليبثوا بوح وجدانهم شعرا شجيا انبثق عن احساس عال عميق الدلالات، ليلامس الروح ويرتقي بذائقة الجمهور الجمالية والانسانية، بما حملتة قصائدهم من عناوين وطنية وقومية وعاطفية.

وقالت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة في افتتاح فعاليات المهرجان الذي يبث على مدى ثلاثة ايام عبر صفحة المديرية على الفيسبوك باعتماد تقنية «زووم، بمشاركة نخبة من الشعراء الاردنيين وشعراء عرب من ست دول، ان مهرجان مؤاب ليس حدثا عابرا، ولا مناسبة احتفالية خالية من أية قيمة، بل انه يمثل شاهدا على الاختيار الصحيح للمسار السليم في نهضة الوطن وثقافتة، وفي بناء العقول عبر اهتمامها بالثقافة. مشيرة الى أن المهرجان يخلقُ في دواخل المثقفين والشعراء والأدباء حب الإستمرارية لمثل هذه الأفكار التي تُحيي الساحة الثقافية. و?و الأمر الذي ينسحب ايضا على الجمهور المتلقي المهتم بالشعر والإبداع، والذي يُضفي في تفاعلة ضرورة ديمومة مثل هذه المهرجانات التي تُسهم في عمليتي بناء الدولة و الإنسان.

واضافت الشمايلة إنطلقنا العام الماضي بمهرجان مؤاب بنسخته الأولى لنجتمع على أرض واحدة بصورة من صور الثقافة التي نريدها ونُريد أن ننشرها للأجيال.

واوضحت الشمايلة ان الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا، منعتنا من ان نجتمع معا في مكان واحد، وإنما في أماكن وبلدان متعددة، يجمعنا قلب واحد، لننشر ابداعنا الشعري من بلدان مختلفة عبر شاشة واحدة للجمهور.

من جانبة قال الدكتور جزاء المصاروة الذي ادار اولى امسيات المهرجان التي شارك فيها خمسة شعراء، ان مهرجان مؤاب جردت فيه مديرية الثقافة العمل بعناية واظهرت فيه الكفاية ليكون محجا للشعراء، الية يتثاكلون وياتونه ارتالا وتترا،ويسيرون اليه وحدان ومثنى واشتاتا وفراتا، حتى صاروا اليه لبدا، واجمعوا عليه وكانوا طرائد قددا،.

واضاف الدكتور المصاروة ان الشعر كلمات تلامس الروح وتعبر الى شقاف القلب ينطق به اضمامة من الشعراء بيانهم لؤلؤ منثور وكلامهم روض منظور الذ من العسل المصفى واشهى من الوعد الموفى.

وقدمت الشاعرة فوزية شاهين من جمهورية مصر العربية قصيدتان، الاولى عاطفية بعنوان «قلبي المولة»، والثانية حملت عنوان «قبس من مسيرة النور» طوفت الارواح بمكة والمدينة وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وجاء فيها:

نور من الله يروي الروح والجسدا

منه ارتشفت فصار النبض فيض هدى

توضأ القلب من سلسال اوردتي

وطاف بالبيت أواها كم عهدا

نور بمكة جاب الارض متن (مضر)

لبيت (امنة) وانداح ملء مدى

يسري سناة وعين المعجزات به

قد ابصرت ماعلى الاحلام قد بدا.

بينما قرأت الشاعرة اميمة يوسف اربع قصائد بداتها بقصيدة «هذه أنا» عبرت فيها عن ذاتها فيما امتزج الحزن والكبرياء والانكسار والوجع بقصيدتها «رسالة الي» كما وقرات قصيدة بعنوان «جبل المعنى وقصيدة «مراد مريد» التي قالت فيها :

انا ياقلب حسبك ما تريد

فنبضك غامض صعب طريد

وحسب الحب انك حين تهوى

معاني الحب في الدنيا تزيد.

والقى الشاعر عبد الرحيم جداية قصيدتان الاولى حملت عنوان «في حضرة طرفة بن العبد» والثانية بعنوان «شكوك الطين»، قدم فيها تاملات في بيروت وتبعها بتقديم عدة مقطوعات شعرية غزلية منها:

سقطت ومن خجل تغض بطرفها

فيرف جفن خيفة ان تعرفا

فتلوذ بالثوب القصير تلفه

خشية الساقين ان تكشفا.

اما الشاعر محمد الشروش فقدم قصيدة للقدس حملت العديد من المعاني والقيم التي تؤكد مكانة القدس وعبرت عن اوجاعها، قال فيها:

يا قدس تقتلني بالصمت اغنيتي

تاه الشريد بلا اهل بلا وطن

ياقدس ما سكنت الاك غالية

بين الضلوع ولا اشركت في السكن

بيروت يا درة في جيد فاتنة

من مزق الجيد آه دورة الزمن

وفي العراق وفي الخرطوم تلفحني

صحراء بؤسي وما لاقيت في عدن.

كما القى الشروش ايضا قصيدة عن الجنوب صور فيها وجع الجنوب وما يكابده من الالم ومعضلات ارخت بظلالها على الواقع المعاش.

واختتم لشاعر الدكتور عطالله الحجايا الامسية بتقديم مجموعة من النصوص الشعرية الغزلية والواقعية باسلوبة الذي لا يخلو من التمرد، حيث قرا قصيدة بعنوان «زلزلة» وقصيدة اخرى بعنوان «دهشة» قال فيها:

لم يبق من الشعر مايدهش

سوى أن وجـــدي بها يُنقشُ

وثـــــغرٍ تمــــــــور به الرّغبات

كقــــــطٍّ يمـــــــــوءُ ولا يخمشُ

ونمنَمِ الزّغبِ على خـــــــدّها

يغطيـــه من فـروة المشمشُ

وعيـــــنٍ على ذاتـــــها عاكفة

ورمــشٍ يمـــــيت ولايـــرمشُ.