عمان - محمد الدويري

لم ينتعش قطاع الطيران ما يكفي بعد فتح المطارات وذلك لمحدودية السفر والنقاط، حسبما اكد مصدر مطلع في القطاع.

ورغم ان الحكومة فتحت المطارات مؤخرا لانقاذ شركات الطيران التي عانت من الاغلاقات اثر تداعيات جائحة كورونا، الا ان الشركات لا تزال تعاني من حجم الكلف مقابل الايرادات علاوة على خسائرها الفادحة التي تعرضت لها طوال شهور من توقف السفر محليا وخارجيا، بحسب المصدر ذاته.

وقدرت الحكومة مؤخرا خسائر قطاع الطيران الاردني برمته من أثر كورونا وتداعياتها بنحو 200 مليون دينار وهو ما دعا وزير النقل خالد سيف الى القول ان الحكومة فتحت المطارات حتى توقف نزيف خسائر الشركات.

وبين الوزير في حديث الى الرأي ان اعادة فتح المطارات وتشغيل الشركات كان جزءا من خطة حكومية لدعم القطاع الذي عانى كثيرا من اثر تداعيات المرض.

لكن الشركات ما تزال تتعرض لخسائر فادحة، حسبما أكد مراقبون في القطاع لافتين الى ان خسائر القطاع زادت عن هذا الحد، في وقت ليس لدى الحكومة قدرة الى الدعم المباشر بيد ان رواتب الموظفين في شركة مثل الملكية الاردنية تدفع مؤسسة الضمان الاجتماعي نصفها على ان لا تتجاوز حدا معينا بينما تتحمل الشركة النصف الاخر منها.

رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني هيثم مستو قال في تصريحات سابقة الى $ ان الحكومة لن تألو جهدا في تقديم المساعدة والدعم لشركات الطيران المحلية شريطة ان تلتزم الشركات بمعايير السلامة العامة في ظل الجائحة، وهو ما دعا الحكومة الى التفكير باعادة فتح المطارات لوقف تكبد الخسائر للقطاع لكن عددا محصورا جدا لرحلات الطيران لا يغطي جزءا من تكاليف الشركات المشغلة.

في الاردن تعمل ثلاثة مطارات وهي الملكة علياء الدولي وهو المطار الرئيسي الذي تديره مجموعة دولية، ومطار عمان المدني المتوقف تقريبا عن العمل، ومطار العقبة الذي يخدم السياحة الى جنوب المملكة، فيما تعمل شركات طيران محلية منها الملكية الاردنية وهي الناقل الوطني وشركة الطيران الكبرى في المملكة، والاردنية للطيران علاوة على شركات أخرى خاصة عارضة ورجال اعمال.

كورونا لم تعصف بقطاع دون غيره، فمع تأثر القطاعات الاقتصادية كافة، تبقى شركات الطيران ذات الرساميل المرتفعة في دائرة خطر التعثر اذا ظل الوضع على ما هو عليه في وقت تعاني في هذا القطاع كل شركات العالم للطيران في ظل الجائحة التي عصفت بالعالم ككل.

قطاعات كثيرة في مهب الريح اثر التداعيات وامامها عقبات صعبة الحل اذا لم تلق خططا حصيفة وسريعة لإنقاذها من وسط الدوامة.