إن صحت التصريحات التي نُسبت الى السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون والتي قيل انها أدلت بها على أحد المواقع الإسرائيلية، فإن «الروح العنصرية» تهيمن عليها. فهل صحيح ان العرب والمسلمين يميلون الى «الارهاب» و"يغارون من اليهود» «لأنهم اكثر تحضراً» ولهذا «فإن الصراع سيكون لأجل البقاء وسيكون البقاء للأقوى بالطبع». في تصريحاتها المنسوبة اليها أنها -وكما تقول- «قد اقسمت عند حائط المبكى ان ترد لليهود حقهم وتنتقم لهم على تشتيتهم».

وهل حقاً ما زعمته «أن اليهود هم بُناة الأهرامات لكن المصريين والعرب اعتادوا السرقة مثلما سرقوا قناة السويس التي أممها عبد الناصر».

ثم ما معنى قولها مخاطبة المصريين «سيكون عليهم إثبات العكس فإما القبول بالعبودية لأسيادهم اليهود شعب الله المختار او الخروج من مصر للبحث عن وطن بديل"! ما هو المطلوب أن تقوم الحكومة في جمهورية مصر العربية بالتحقق في الموقع الاسرائيلي الذي قيلت فيه هذه التصريحات. فإن تبين صدقها عليها ان ترفض وجود هذه السفيرة على ارضها لأن «ثقافة الكراهية» تفوح من مفردات هذه التصريحات.

نخاطب قادة العرب في كل مكان داعياً إياهم أن يصونوا إرثهم العربي والإسلامي. ونقول لهم «من يهن يسهل الهوان عليه». نناشدكم ألا تهنوا فعدوكم الاسرائيلي مدعوم من الامبريالية العالمية، امس يستصغركم الى حد يريد شعوبكم أن تكون ذليلة «ترفع راية الاستسلام امام اسرائيل. نناشدكم ان تتيقظوا فالعدو يستغل ضعفكم وتشرذمكم ليسدد اليكم الضربة القاضية.

فما ما نُسب إلى هذه السفيرة الأميركية ينبغي لو صح أن يقرأه قادة العرب بتمعن وإمعان، فالصراع بيننا وبين العدو بات صراع وجود.

وقبل هذه السفيرة سمعنا في مجلس الأمن المندوبة الأميركية تقول: «أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد انتهى»، والمقصود أن دوره في «السلطة». بات الآخرون هم الذين يقررونه!

أي استهتار هذا بالكرامة العربية!

في الستينيات والخمسينيات كانت أنَفتُنا العربية لا تطالها عنصرية. أما اليوم فتمزقنا ايدي سباً..!

أيتها «العروبة» شوكتك لن تُكسر. دوام الحال من المحال.

وصدق الأديب الروسي تشيخوف حين قال: «المهم في الحياة ألا يقف الانسان متفرجاً». والمعنى ألا يتفرج الإنسان على مأساته دون أن يحاول التغلب عليها.

متى يُغادرنا الانكسار..! متى نتفوق على ضعفنا. متى!؟