عمّان - سناء الشوبكي

صار العمل التطوعي أمرا أساسيا ومهما وبخاصة للشباب، إذ يوفر فرصة لهم ليصقلوا شخصياتهم ويطوروا قدراتهم ويعززوا إحساسهم بالمسؤولية ويرفع مستوى انتمائهم لمجتمعهم.

هذه المقولة تؤمن بها الشابة ذاكرة الشديفات، المتطوعة في برنامج «برمج للأردن» الذي تنفذه هيئة أجيال السلام.

تقول الشديفات، وهي مدربة للمهارات الحياتية، أن البرنامج، هو الأول من نوعه في مجال بناء السلام باستخدام التقنيات الرقمية.

ويأتي البرنامج في ظل انتشار «عنف الإقصاء» المتمثّل في تهميش دور الشباب في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى الحاجة إلى تفعيل دور التكنولوجيا الرقمية في كافة المجالات والأصعدة في ظل أزمة كورونا.

وهي تتوقع أن يجاوز عدد المستفيدين من البرنامج 2000 شخص، بما في ذلك المتطوعون السوريون وخريجو تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصال من الذكور.

وتوضح الشديفات أن البرنامج يسعى إلى ربط الشباب الأردنيين واللاجئين السوريين حديثي التخرج من التخصصات التقنية والرقمية، بالحكومة والمؤسسات المحلية لمدة عام، بهدف العمل على إيجاد حلول مبتكرة لتحسين الخدمات التي تقدمها الحكومة.

كما يهدف إلى تحسين مشاركة الشباب الأردنيين والسوريين في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية داخل المجتمع الأردني، ويتيح الفرصة للخريجين الشباب لاكتساب الخبرة العملية والمعرفة التقنية في مجال التقنيات الرقمية، ومهارات التواصل وحل المشكلات والمهارات القيادة، والحصول على فرص للعمل في هذا المجال.

وتشير إلى أن البرنامج التدريبي سيشبك الشباب مع البلديات والهيئات الحكومية، مثل وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وسيساعد هذا التشبيك على زيادة نسب المشاركة المدنية للشباب، من خلال توفير فرص لهم.

كما يهدف البرنامج إلى زيادة نسب التماسك الاجتماعي والمساواة بين الجنسين في برنامج جاء كاستجابة للتحديات التي يعاني منها شباب الاردن بسبب التهميش.

والفئة المستهدفة من البرنامج هم شباب أردنيون وسوريون لديهم خلفية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وينفذ البرنامج في المفرق وسحاب والسلط.

الشديفات، المتطوعة في البرنامج، تلقت في المرحلة الأولى تدريبات من فريق هيئة أجيال السلام في مجالات عدة كالمهارات الحياتية، بهدف تدريب الشباب عليها ليستطيعوا الاندماج والانخراط أكثر في مجتمعاتهم لغايات تحديد احتياجاتها، والتفكير بحلول تقنية تساعد في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

واستفادت الشديفات في هذا البرنامج الكثير؛ «فقد زادت مهاراتي التدريبية وتعرفت أكثر على مجتمعي من خلال دراسة احتياجاته».

وتقول أنها من خلال عملهم فترة جائحة كورونا «زادت مهاراتنا بالتدريب عن بعد ومهارة المرونة والعمل في ظل الأزمات.

ولاحظت أن البرنامج ساهم في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين الإناث في العمل، وتعزيز التماسك المجتمعي والتعاون بين الشباب الأردني والسوري. ووفرت لها ولزملائها المدربين والمتطوعين فرصة أن يكونوا شبابا فاعلين من خلال المشاركة المدنية بإيجاد حلول لقضايا تهم مجتمعاتهم بالتعاون مع البلديات والجهات المختصة.