لقد عادوا..

وها هي ذي خُيولُكَ يا «صلاحَ الدينِ»

عائدةٌ إليهِ، فينا أَميرَ الرّكْبِ

أقبلْ من ذُرى حطّينْ

وخلّصْ، من براثِنِهم، ومن أنيابِهِمْ

«حطّينْ»

لتبدأ، من هُناكَ، خُطاكْ

إلى «القُدسِ» التي تَشتاقُ أَنْ تلقاكْ

وتبكي كُلّما مَرّتْ على بالِ الرُّبى، ذِكْراكْ

وتصرخُ: يا «صلاحَ الدينِ»

يا عُرْسي السَّماويّا

ويا شَمْسي التي ستُعيدُ، يوماً ما

إلى عَيْنَيَّ.. عَيْنيَّا..

تعالَ إليَّ.. من «حطّين»

أو من «ساحةِ اليرموكِ»

أو من «مؤتةَ الشهداءْ»

وحَرّرِني من «اللُّقَطاءْ»

فقد عادوا لينتقموا من الأَرضِ

التي كانت حجارتُها سيوفَ فداءْ

وما زالت حجارتُها سيوفَ فداءْ

وكانَ تُرابُها الغالي، وسوفَ يَظَلُّ

ناراً تأكلُ الأَعداءْ

لقد عادوا

فهل ستعودُ، يوماً ما، إلينا

جَذوةُ الثَّوْرةْ؟!

ونرجعُ أُمّةً حُرّةْ؟!

موحَّدَةَ الخُطى، والعَزْمِ، والفِكرةْ

مُوَحِّدةً.. ولو مرَّةْ؟!

مُصمِّمةً.. ولو مَرَّةْ؟!

على أَنْ تَطردَ «الغُرباءَ» من أعماقِها

وتُزيلَ من أحداقِها الغازين؟!

ستُبْعثُ عندها «حطّينْ"

ويُصِيْحُ كُلُّ «أهلِ المسجدِ الأقصى» صلاحَ الدين

• على الرّغم من التسّمية التاريخية التي عرفها الناس «بحروب الصليبية» إلاّ أنّ المسيحية الحقيقية من تلك التسمية براء.. والصحيح أنّ الاسم الذي ينبغي ان يكون هو «المسيحية الصهيونية»، وهي تؤمن بأن قيام اسرائيل ضرورة حتمية لمجيء المسيح الثاني، وأن واجب أتباع تلك الديانة «الطارئة على المسيحية» وبشكل خاص في اميركا، الدفاع عن «اليهود» لتحقيق حلمهم المريض.