رسمت تشكيلة مجلس الأعيان التي صدرت في إرادة ملكية سامية، فسيفساء وطنية ارتسمت على خارطة الأردن دون استثناء.

وجاءت تشكيلة مجلس الاعيان، لتحقق العدالة السياسية والاجتماعية والجغرافية، فهي تنسجم مع النص الدستوري، ولا تخرج عنه، والتي ضمت في صفوفها نخباً يشهد لها بالكفاءة والعلم، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الأداء التشريعي للغرفة الثانية لمجلس الأمة.

فقد زخرت، قائمة الأعيان بأصحاب الخبرة والكفاءة، كما أنها لم تخل من تمثيل المرأة، فقد ضمت القائمة 7 سيدات وههن: الدكتورة علياء بوران، رابحة عبدالفتاح الدباس، الدكتورة رائدة القطب، هيفاء النجار، الدكتورة غادة بشوتي، نايفه الزبن، احسان بركات، وجميعهن مشهود لهن بالكفاءة والعمل العام.

كما تضم تشيكلة الاعيان فريقاً اقتصادياً نخبوياً من أصحاب الكفاءة والخبرة في هذا الشأن، بينهم وزراء سابقون: مالية، طاقة، زراعة، سياحة، نقل، وسيكون هذا الفريق رافعة ايجابية في العمل مع الغرفة التشريعية الاولى «النواب»، في مرحلة اقتصادية صعبة ستمر بها البلاد في ظل تبعات جائجة فيروس كورونا.

وحتى لا تُرجم تشكيلة المجلس بالحجارة التي يمتهنها البعض، حتى قبل قيامه بأية قراءة تحليلية لها، وانما يبنى الهجوم فوراً على أهداف شخصية، أو فكرة عارض كل شيئ دون تحليل أو تفكير، فتشكيلة المجلس اليوم، ضمت نخباً من أرجاء الوطن بمحافظاته ومناطقه جميعاً محققة العدالة الاجتماعية في التوزيع الجغرافي، مع مراعاة الكفاءة والخبرة التي تزخر فيها محافظاتنا الأردنية دون استثناء.

فقد ضمت 3 رؤساء وزارات سابقين، و30 وزيراً سابقاً، و7 سيدات. و26 عيناً جديداً، و18 عينا يحملون درجة الدكتوراة، و4 مهندسين، و14 عيناً من المتقاعدين العسكريين والأمنيين السابقين. كما أن 44 غادروا المجلس منهم 3 رؤساء وزارات سابقين.

علينا أن نلتفت في ظل هذه الظروف الصعبة، الى الوطن، والعمل في جهد مكمل لجهد قيادته الحكيمة، وعلينا جميعا ان نشارك في صناعة القرار السياسي من خلال المشاركة في الانتخابات النيابية التي باتت على الأبواب، لإفراز مجلس نواب يضاهي في كفاءته وخبرته تشكيلة مجلس الأعيان، وان نختار الافضل، بما فيه خير للأمة والوطن، لا سيما في ظل استحقاقات اقتصادية وسياسية صعبة تمر بها البلاد.

فلنكن جميعاً معول بناء لا هدم، وان يقوم كل فرد منا في المجال الذي يختص به، سواء في وزارته او المستشفى التي يعمل بها او جامعته او مدرسته او مؤسسته الرسمية.. الخ، ان يعمل بصمت وحب وانتماء لهذا البلد الخير، الذي سيبقى الى قيام الساعة بهمة ابنائه الذين سيحافظون عليه بالمهج والأرواح.