عمان - محمد سويلم

تنص التعليمات التنفيذية للعملية الانتخابية على أن تقوم القائمة الانتخابية المترشحة للانتخابات النيابية المقبلة، بفتح حساب مصرفي مشترك بين أعضاء القائمة، مع العلم أن هذا الاجراء لا يعد شرطا للترشح، كونه يتم بعد عملية الترشح التي تبدأ منتصف الأسبوع المقبل.

إلا أن هناك بندا ضمن الشروط التي يخضع لها حساب القائمة، يمنح البنك صلاحية إغلاق الحساب المصرفي لمجموعة من الاسباب والمبررات، وهذا ما يدعو للتساؤل حول مصير القائمة، وتأثير اغلاق هذا الحساب على سلامة ترشح أعضائها.

وتلزم هذه التعليمات الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية، القوائم المترشحة لسباق مقاعد المجلس النيابي، على فتح هذا الحساب لغايات الانفاق على الدعاية، والافصاح عن أوجه الصرف المالي ومآلاته.

وكما تقدم يعتمد فتح الحساب البنكي المشترك لهذه الغاية على شروط معتمدة من البنوك، وفقا لأحكام قانون الانتخاب ومواده المتعلقة بهذا الشأن، أي أن هذا الحساب المصرفي يخضع لمجموعة من الشروط، تمثلت في 11 بندا مفصلا.

وابرز هذه الشروط التي يخضع لها حساب القائمة الانتخابية، هو ما يعطي للبنوك صلاحية إغلاق الحساب استنادا إلى مجريات قد تراها مبررا كافيا لهذا الاجراء، ومنها اذا حصل نزاع بين أعضاء القائمة، وفي حالات اخرى مختلفة كحجز البنك على أموال أحد أعضاء القائمة.

وعليه جاء هذا التساؤل.. فهل تؤثر هذه الصلاحية التي منحتها التعليمات التنفيذية للبنوك، على سلامة الترشح للقائمة أو بعض من أفرادها.

بعد البحث في قانون الانتخاب وتعليماته واللجوء إلى شخصية متبحرة في هذا المجال من داخل مجلس مفوضي الهيئة الذي فضل عدم الاشارة إلى اسمه، وطرح هذا التساؤل عليه، أجاب من ناحية بجواب قاطع لسلامة الترشح بحكم القانون ولا لبس فيه، إلا أنه من ناحية أخرى ترك الباب مواربا أمام تحمل القائمة لتبعات هذا الاجراء والأثر الذي يقع عليها من جهة مخالفة تعليمات يلاحقها القضاء ويصدر حكمه فيها.

وفي التفصيل.. جزم في حديثه إلى «الرأي»، أن فتح الحساب البنكي للقائمة ليس من شروط الترشح للانتخابات النيابية بموجب القانون، لكن هذا الاجراء جاء ضمن التعليمات الناظمة للعملية الانتخابية، بمعنى انه لا يؤثر مضمونا على سلامة الترشح.

في المقابل يختلف الامر من حيث الأثر الذي يرتد على القائمة في هذه الحالة، فإن اسقاط هذا الاجراء (الحساب المصرفي) يعتبر مخالفة للتعليمات، والمخالف يصبح تحت طائلة الملاحقة القانونية، بسبب ارتكاب مخالفات لتعليمات الدعاية الانتخابية، والقرار هنا يصبح للمحكمة هي من تقرر الحكم، وايضا ليكون بالاعتبار ان للمرشح والقائمة منافسين اخرين وفي هذه الحالة يزداد الاثر، كما أن هناك احكام قضائية لمن يخالف التعليمات وبالتالي القانون.

وكانت الهيئة المستقلة للانتخاب قد نشرت أمس عبر موقعها الإلكتروني نموذج طلب فتح الحساب البنكي المشترك للقائمة الانتخابية المترشحة للمجلس النيابي التاسع عشر، المعتمد من قبل البنوك لغايات الترشح.

وقال الناطق الاعلامي للهيئة جهاد المومني في تصريح له أمس عقب نشر هذا النموذج، أن التعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية قد ألزمت القائمة الانتخابية بفتح حساب بنكي مشترك بين اعضاء القائمة وتكون حصص الاعضاء فيه متساوية.

وبين أن الحساب البنكي المشترك ترصد فيه المبالغ المخصصة للحملة، ويتم الانفاق منه على الاوجه المحددة في نموذج الافصاح المعد لهذه الغاية، بالاضافة الى تعيين مدقق حسابات قانوني يتولى تدقيق حسابات القائمة، وتزويد الهيئة بتقرير تفصيلي حول موارد القائمة المالية واوجه الانفاق متى طلبت ذلك.

وأوضح المومني أن النفقات الانتخابية يتم تسديدها بواسطة شيكات أو تحويلات بنكية إذا تجاوزت قيمتها مبلغ خمسمائة دينار للنفقة الواحدة، ولا يمكن تجزئة هذه المصاريف لكي لا تتجاوز القيمة المذكورة.