عمان - الرأي

أطلقت وزارة التخطيط والتعاون الدولي والاتحاد الأوروبي ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أمس برنامج الابتكار الجديد الممول من الاتحاد الأوروبي، برنامج «الابتكار من أجل نمو المشاريع وفرص العمل» (ابتكار الأردن)، وفق بيان صحفي صادر عن «التخطيط».

وحسب البيان، قدم الاتحاد الأوروبي منحة لدعم برنامج «ابتكار الأردن» بقيمة 20 مليون يورو، انطلاقاً من دعمه المستمر لمجالات الابتكار في المملكة، لتعزيز المبادرات الجديدة التي يمكن أن تطلق العنان لإمكانيات ريادة الأعمال والابتكار وتعزز من خلق فرص العمل والنمو في الأردن.

وقال البيان إن التطوير الاقتصادي الرقمي يعد أولوية مشتركة لكل من الاتحاد الأوروبي والأردن، حيث أظهرت أزمة فيروس كورونا المستجد أهمية الاتصال الرقمي والتقنيات بالنسبة للاقتصاد والمجتمع المحلي.

وينفذ البرنامج بالشراكة مع القطاع الخاص في الأردن، حيث سيساعد الاتحاد الأوروبي شركات القطاع الخاص من خلال تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، ودعم فرص الابتكار لتطوير الاقتصاد الرقمي.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور وسام الربضي أن هنالك خصوصية للمشروع كون تنفيذه مناط بالقطاع الخاص المحلي وهو شريك مهم وقوة دافعة للنمو والوظائف وخاصة للشباب، ويساهم في الجهود التي تهدف إلى تعزيز مبادرات الابتكار في القطاع الخاص عبر توسيع نطاق الشركات الأردنية ذات الإمكانات المرتفعة للنمو بما يؤدي إلى إيجاد وظائف مباشرة وغير مباشرة؛ وزيادة إمكانية وصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورجال الأعمال والمبتكرين إلى مدخلات الابتكار والتمويل، وتعزيز وتقوية ثقافة الابتكار والريادة.

وأضاف أن الظروف الحالية لأزمة الكورونا والمساهمة في تخفيف بعض الآثار الاجتماعية والاقتصادية السلبية المرافقة لها يحتم علينا النظر بطرق أُخرى للعمل والإنتاج والانتاجية والتي تتطلب مزيدا من التوظيف للإمكانات الإبداعية.

وأشار الربضي الى ان الحكومة تعمل على مجموعة من الإصلاحات في إطار مصفوفة الإصلاح للسنوت الخمس لجعل بيئة الاقتصاد أكثر تنافسية وملائمة للأعمال التجارية بما يمنح مساحة للشركات للمنافسة والابتكار.

وقدم وزير التخطيط والتعاون الدولي شكر وتقدير الحكومة الأردنية للاتحاد الأوروبي على المنحة،مؤكدا أن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي تاريخية ومتجذرة، ونسعى بشكل متواصل نحو توطيد هذه العلاقات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، حيث يتفهم الجانب الأوروبي للتحديات التي يواجهها الأردن بما فيها متطلبات استضافة اللاجئين السوريين والتبعات الناجمة عن استمرار وباء فيروس الكورونا.

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس مثنى الغرايبة الأهمية الكبيرة للاستثمار في الابتكار وتسريع الجهود التي يبذلها القطاعان العام والخاص لتطوير نظام فعال يعزز بيئة الابتكار.

وقال: «يأتي هذا المشروع تماشياً مع جهود وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لتحسين فرص العمل في القطاع الرقمي وتوسيع الخدمات الحكومية الرقمية في الأردن من خلال مشروع «الشباب والتكنولوجيا والوظائف» الذي تم إطلاقه مؤخرًا».

وأضاف الغرايبة «نحن ملتزمون بتمكين المواطنين والمقيمين في الأردن في مسيرتهم الرقمية عبر القطاعات والصناعات، وسيضمن توافقنا مع برنامج «ابتكار الأردن» تحفيز الناس وإلهامهم لإحداث التغيير من خلال تعزيز تأثير برامج الحوافز المالية والمعنوية في مكان العمل».

من جهتها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في الأردن، ماريا هادجيثيودوسيو: «إن الاتحاد الأوروبي يعمل على التحول الرقمي الذي سيعمل بالفائدة على الجميع، وهذا حتما سيحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس اليومية». وأضافت: «من خلال برنامج «ابتكار الأردن» نتطلع إلى العمل مع القطاع الخاص في الأردن من أجل دعم نمو الشركات وتعزيز نشر ثقافة الابتكار بين الشباب، وتوفير المزيد من مرافق الابتكار والتمويل والفرص في جميع أنحاء المملكة. كما نهدف من خلال الاستثمار في الابتكار والاقتصاد الرقمي، إلى دعم جهود الحكومة الأردنية للتخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي لأزمة فيروس كورونا المستجد».