عمان - سناء الشوبكي

«كسر الحواجز لا يوقفه أي عائق؛ فالطريق مفتوح للجميع»، هذا ما قالته الشابة تيماء أبو الطاهر التي بدأت مسيرتها بالتطوع وانطلقت إلى ميدان العمل التطوعي وكسرت الحواجز والقيود للانضمام بالدفاع المدني لتبدأ مسيرة مميزة غير مألوفة.

تيماء واجهت تحديات المجتمع ومعيقاته وواصلت التدريبات حول كيفية التدخل في عمليات الإنقاذ في حال حصول أي كوارث أو حوادث كبرى و استخدام معدات القص الخطرة مثل الصاروخ ورفع آليات يتعدى وزنها ١١٠ كيلوغرامات، واستخدام آليات خطرة تعمل على زيت الهيدروليك.

وهي تدربت كذلك على العمل في أماكن وضمن أجواء تدريب، تشابه لحادثة تدهور سيارة أو تهدم بناية، للتعامل مع المصابين بواقعية.

وهو دور غير اعتيادي للفتيات، إذ يقتصر دورهن في العمل بالدفاع المدني على الإسعافات الأولية في سيارات الإسعاف.

لكن تيماء تستدرك بالقول أنه لم يتسنّ لها أن تستكمل دورات التدريب بالكامل «بسبب جائحة كورونا».

وهي في انتظار القرارات التي «تسمح لنا بالتجمعات والتدريبات لاستكمال الدورة الأخيرة لها، وهي صيانة المعدات وزيارة مركز المتطوعين في العقبة».

وتشير تيماء إلى أن الالتحاق بالعمل التطوعي في الدفاع المدني كان أمرا غريبا بالنسبة إليها، لذلك بدأت بالتعمق كثر في مجال العمل التطوعي في إربد بشغف وإرادة وعزيمة ورغبة.

وتقول أن تجربتها بالتطوع بالدفاع المدني «غير اعتيادية.. إذ شعرت بالخوف والذعر في البداية إلا انني أصررت على الاستمرار والنجاح وبيان قدرتي على العمل غير المألوف للمرأة» في الوقت الذي انحصرت مهام المرأة العاملة في الدفاع المدني بالإسعافات الأولية.

وتوضح أنها انضمت لمجال التطوع بالدفاع المدني بعد أن وصلها إعلان دورة التطوع من وزارة الشباب بهذا الخصوص، فكانت من أوائل المسجلين، وتدربت على الإنقاذ والإسعاف والإطفاء

وتشير تيماء إلى أن حلمها هو أن ترتدي الزي العسكري وتضع الشعار العسكري (وسام الشرف)

وتؤكد تيماء أن التطوع بالنسبة إليها «حاجة أرغب في تلبيتها في كل وقت.. وأمامنا مجالات عديدة للتطوع مثل التعليم والصحة وحماية الحيوانات والتدريب..

وفكرة التطوع بالدفاع المدني للأنثى «أفادتني جدا.. إذ تقوي الشخصية وتعلم مبادئ وأسس الأسعاف والإطفاء والإنقاذ، فلا شيء يقف أمام إرادة المرأة مهما كان صعبا».

وهي تفتخر بأنها كسرت الحاجز وغيرت النهج لتصبح أنموذجا يحتذى به.

وتشير تيماء إلى أنه بفضل خبرتها الإيجابية التي اكتسبتها خلال التدريب مع فريق الدفاع المدني عرفت نقاط قوتها واختبرت قدرتها على خوض تجارب جديدة لتكون من خلالها أنموذجا إيجابيا وقدوة حسنة، وفي مواصلة لنهج العطاء والتقدّم وإثبات قدرات الفتيات والنساء.

وبينت تيماء أنها انضمت في أيلول الماضي إلى فريق متطوعي المبادرات المجتمعية الذي تنظّمه هيئة أجيال السلام بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

وهي تسعى اليوم جاهدة لاستغلال تجربتها وخبراتها لدعم النساء والفتيات في مجتمعهن وزيادة الوعي بقدراتهن، بهدف تنمية المجتمع المحلي، من خلال تطوّْعي في العديد من المجالات كرسم الجداريات على جدران المدارس والمشاركة في إعداد وتنفيذ مسرحيات توعوية.