خلدون العزام

مُكَسَّرةْ

خُطاك للأحلام

حِذرَ الغابة المُشفّرةْ

بالخوف والصيادِ والحدادْ

بالنارِ والرمادْ

والليلِ والشواهد المزوّرةْ

والشحنةِ المصدَّرةْ

وأنتَ في مرمى الجنودِ

والوعودِ والبارودِ

والرصاصة المحرّرةْ

هذي حدودُ الركضْ

والقفزِ في البرّيةْ

هذي شروطُ الأرضْ

والحبوِ في طقوسنا الشرقيةْ

تقولُ: «لا»..

تفيضُ مثل النبضِ

والأنهار والحريةْ

وأنتَ أنت.. كالصهيل في الخيولْ

تُعاندُ الرياحَ والنباحَ والجبالَ والتلال

والمناخَ والفصولْ

تملأُ أنفاسَك مثل الفجرِ بالشهيقِ

بالبريقِ..

قبل أن تفيق الشمسُ بالحريقِ

يقدحُ الشرار في الحوافر الرعودْ

تمام موعد الطبولْ

تزفرُ كالقطارِ بالبخار للصعودْ

منكشفَ الغطاء

تلقي نظرةً حزينةً للغابة المُشفّرة

تبدأُ أولُ الخطى

عنقاء تنفضُ الغُبارَ والترابَ

والرمادَ والصعابَ

كي تطلعَ مثل البرق للحياةِ

في كل الجهاتِ

غير تلك المقبرةْ

تودِّعُ الأشجارَ والأزهار والأنهارْ

والحبَّ والطيورَ والفراش والأمطارْ

والذكرياتِ المشرقاتِ لحظةَ الصمود

تصرخُ: إنها الحياةُ في حريّتي

بدأتُها من ها هُنا

تضجُّ فيَّ دفعةً واحدةً

ولحظةً صاخبةً

لمرةٍ.. ولن تعودَ أو أعودْ

ويطلقُ الجنودْ.

(شاعر أردني)